ما مزايا الزوج النكدي والزوجة النكدية..!؟

يقول عالم النفس النمساوي فيكتور فرانكل: بين المثير والاستجابة مساحة، وفي تلك المساحة تكمن حريتنا في اختيار رد فعلنا. ولعل أجمل ما في هذه العبارة أنها تعلمنا أن المشكلة لا تكمن دائمًا في الحدث، وإنما في الطريقة التي ننظر بها إليه. فهناك من يقف أمام الباب المغلق، ويظل يندب حظه، وهناك من يلتفت فيجد نافذة كانت مفتوحة منذ البداية.

ولهذا فإن الإيجابية ليست أن ننكر وجود المشكلات، ولا أن نبتسم لكل مصيبة، وإنما أن نسأل أنفسنا: ما الذي يمكن أن أتعلمه من هذا الموقف؟ وما الخير الذي قد يختبئ خلف هذا الضيق؟ فالحياة لا تخلو من السلبيات، ولكنها أيضًا لا تخلو من الإيجابيات لمن أحسن البحث عنها. بل إن كثيرًا من علماء النفس الإيجابي يرون أن الإنسان لا ينمو في لحظات الراحة، وإنما في لحظات الضغط، حيث يُعاد تشكيل وعيه ونظرته لنفسه وللحياة.

ومن أطرف الأمثلة على ذلك ما رواه لي الصديق الظريف بكر أبو دمعة، حين قال لي ذات يوم:

يا أحمد لقد أصبحت إيجابيًا.

قلت له: الإيجابية لا تأتي من فراغ، فما الذي حدث؟

قال: تخاصمت مع زوجتي.

ابتسمت، وقلت في نفسي: يبدو أن الرجل جاء يحمل قائمة طويلة من الشكاوى، لكنه فاجأني بقوله:

بعد أن هدأت، قلت لنفسي: لماذا لا أبحث عن الإيجابيات التي خرجت من رحم هذا الخصام ؟

قلت:

وماذا وجدت؟

قال: وجدت أن زوجتي النكديّة قدمت لي مزايا و خدمات جليلة دون أن تقصد.

ثم أخذ يعددها واحدة تلو الأخرى.

قال:

أولًا: زادت صلة رحمي، فكلما غضبت زرت أمي وأخواتي، وربحت أجر البر وصلة الرحم، وتعلمت أن العلاقات الأسرية تحتاج أحيانًا إلى محفزات غير متوقعة.

وأضاف:

ثانيًا: نقص وزني، لأن الخصام أفضل حمية غذائية لأنه يسد النفس عن الأكل لذلك قللت الأمل و نقص وزني من دون الاشتراك في نادٍ رياضي، بل يكفيني قليل من التوتر و الخصام !

وقال:

ثالثًا: أصبح لساني أكثر رطوبة بذكر الله والاستغفار، فما أكثر ما أردد: لا حول ولا قوة إلا بالله، و سبحان الله ،و الله يسامح من كان السبب و استغفر الله .. و رب ضيقٍ يقودك إلى باب الذكر دون أن تشعر.

ثم ابتسم وقال:

ورابعًا: تعلمت الفلسفة. فقد نُسب إلى سقراط قوله: إذا تزوجت امرأة صالحة فأنت سعيد، وإن كانت كثيرة المشكلات أصبحت فيلسوفًا، أي أنك تبدأ في طرح الأسئلة الكبرى بدل الانشغال بالصغرى.

وتابع:

خامسًا: تعلمت فن الحوار والجدل، واكتشفت أن الاستماع أحيانًا أهم من الرد، وأن الصمت في بعض المواقف أذكى من الانتصار في النقاش.

وسادسًا: وجدت وقتًا أطول لمتابعة الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي، بل وأعدت ترتيب أولوياتي، فتعلمت أن الانشغال الدائم ليس دائمًا إنتاجًا.

انتهى حديثه وهو.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوئام

منذ 53 دقيقة
منذ 26 دقيقة
منذ 16 دقيقة
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 15 ساعة
صحيفة سبق منذ 21 ساعة
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة عاجل منذ 20 ساعة
صحيفة سبق منذ 23 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 22 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 20 ساعة
صحيفة عاجل منذ 23 ساعة