مصر تستهدف مضاعفة أحجام التداول اليومية بالبورصة إلى 477 مليون دولار

تستهدف مصر رفع أحجام التداول اليومية في البورصة المصرية من المستويات الحالية البالغة نحو 12 مليار جنيه (238 مليون دولار)، إلى 24 مليار جنيه (477 مليون دولار)، بحسب ما قاله وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، محمد فريد.

وأضاف فريد، خلال مشاركته في مؤتمر نظمته البورصة المصرية، اليوم الاثنين، أن المستوى المستهدف يمثل مرحلة أولى لزيادة أحجام التداول اليومية، على أن يعقبه مستهدف أعلى يصل إلى 48 مليار جنيه يومياً.

وقال: «تحقيق هذا الهدف يتطلب استكمال برنامج الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، وتوسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة، خاصة الشركات الكبرى من القطاع الخاص، إلى جانب تفعيل دور صناع السوق وزيادة السيولة، بما يعزز جاذبية البورصة».

وأوضح الوزير أن الحكومة المصرية تعمل أيضاً على تبسيط إجراءات زيادات رؤوس الأموال، عبر ميكنة الدورة المستندية وربط الجهات المعنية إلكترونياً، بما يختصر الوقت والتكلفة ويخفف الأعباء الإدارية عن المستثمرين.

مؤشرات تاريخية لبورصة مصر

من جانبه، قال رئيس البورصة المصرية، عمر رضوان، إن البورصة تشهد مرحلة تاريخية بعد تحقيق مؤشرات غير مسبوقة، إذ تجاوزت القيمة السوقية للأسهم المقيدة مستوى 4 تريليونات جنيه، فيما سجلت قيم التداول اليومية مستويات قياسية تخطت 13 مليار جنيه في العديد من الجلسات.

مؤشر بورصة مصر يقفز 1.3% مع بدء تطبيق ضريبة الدمغة على التداولات

وكشف رضوان عن انضمام أكثر من 380 ألف مستثمر جديد إلى البورصة المصرية منذ بداية العام، وهو ما يعكس تنامي جاذبية السوق وثقة المستثمرين.

وأوضح أن هذه النتائج جاءت بدعم من توجهات الدولة لتعزيز دور سوق المال، من خلال استحداث أدوات ومنتجات مالية جديدة، وتحديث البنية التحتية التكنولوجية، فضلاً عن الاستعداد لتطبيق استراتيجية متكاملة للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل البورصة المصرية.

وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل نقطة انطلاق جديدة لسوق المال، في ظل صدور حزمة القوانين والتشريعات الاقتصادية الأخيرة، التي من المتوقع أن تسهم في زيادة جاذبية البورصة للشركات والمستثمرين.

متعاملان يتابعان حركة التداولات بالبورصة المصرية في العاصمة القاهرة يوم 11 أبريل 2023.

وأكد أن سوق المال المصرية أصبحت جاهزة لاستقبال برنامج الطروحات الحكومية والخاصة، كما أن الحوافز الضريبية الجديدة ستشجع مزيداً من الشركات، خاصة الكبرى، على القيد والتداول.

حزمة تسهيلات جديدة للمستثمرين

من جانبه، كشف وزير المالية المصري، أحمد كجوك، عن استعداد وزارته لإطلاق حزمة جديدة من التسهيلات والحوافز للمستثمرين خلال شهر سبتمبر المقبل، في إطار مواصلة جهود تحسين بيئة الأعمال وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

وأوضح كجوك، خلال المؤتمر، أن الوزارة ستتبع النهج نفسه الذي اعتمدته في الحزم السابقة، من خلال إعداد الملامح الأولية للحزمة خلال الأشهر الأولى من السنة المالية، ثم طرحها للحوار مع مجتمع الأعمال والقطاع الخاص والجهات المعنية قبل إقرارها وتنفيذها.

وأشار إلى أن الحزمة الجديدة ستستهدف تبسيط الإجراءات، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتقديم مزيد من الحوافز للمستثمرين والممولين الملتزمين، إلى جانب تعزيز كفاءة تنفيذ التسهيلات على أرض الواقع.

وأكد كجوك أن الحكومة ستواصل إصدار حزم إصلاحية جديدة بصورة مستمرة، بما يدعم القطاع الخاص ويعزز الاستثمار والإنتاج، معتبراً أن تطوير السياسات الاقتصادية عملية مستمرة تستجيب لمتطلبات السوق والتحديات الجديدة.

تفعيل منصة الكيانات الاقتصادية

بدوره، أشار فريد إلى أن وزارة الاستثمار المصرية تعمل حالياً على إنشاء منصة إلكترونية موحدة تضم جميع الكيانات والجهات الاقتصادية التي يتعامل معها المستثمر، متوقعاً أن تدخل الخدمة خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهراً.

مصر تستعد لطرح 5 شركات حكومية بالبورصة في ديسمبر

وأوضح أن المنصة ستغطي رحلة المستثمر بالكامل، بدءاً من تأسيس الشركة، مروراً بالحصول على التراخيص والموافقات اللازمة، وحتى بدء الإنتاج، من خلال ربط الجهات الحكومية المختلفة إلكترونياً، بما يتيح للمستثمر تقديم الطلبات ومتابعة موقفها لحظياً، ومعرفة أسباب القبول أو الرفض، والفترات الزمنية اللازمة لإنجاز كل إجراء.

وقال إن المشروع يستهدف تقليص المدة الزمنية بين قرار الاستثمار وبدء التشغيل، عبر تسهيل الإجراءات، وتوحيد قواعد البيانات، والربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، بما ينهي انتقال المستثمر بين المؤسسات المختلفة لتقديم المستندات ذاتها، ويحقق قدراً أكبر من الشفافية وسرعة إنجاز الخدمات.

الاستعداد لمرحلة ما بعد صندوق النقد

في سياق آخر، أشار وزير المالية، أحمد كجوك، إلى أن الحكومة المصرية تعمل حالياً على إعداد إطار عام متكامل لخطة الاقتصاد المصري في مرحلة ما بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، مؤكداً أن الدولة تمتلك بالفعل رؤية واستراتيجيات واضحة، بغض النظر عن وجود البرنامج.

وقال إن الإطار الجاري إعداده سيجمع في وثيقة واحدة مستهدفات وسياسات الجهات الاقتصادية المختلفة، بما يشمل وزارة المالية، والبنك المركزي، ووزارة الاستثمار، لتقديم رؤية موحدة للمدى المتوسط، ترتكز على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وتسريع الإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد، إلى جانب جعل الصادرات السلعية والخدمية أحد المحركات الرئيسية للنمو.

وأكد كجوك أن الحكومة سبق أن أعلنت استراتيجية السياسة المالية متوسطة الأجل، واستراتيجية الدين العام، والموازنة متوسطة المدى، إلى جانب النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة، بما يعكس وجود خطة واضحة لاستمرار الإصلاحات الاقتصادية.

ونوه إلى أن مصر انتهت مؤخراً من المراجعة السابعة لبرنامجها التمويلي مع صندوق النقد الدولي، موضحاً أنه لم يتبقَّ سوى مراجعة أخيرة قبل نهاية العام.

وأضاف أن مؤشرات الأداء الاقتصادي جاءت أفضل من المستهدفات الحكومية، مؤكداً أن الحكومة ماضية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 27 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ دقيقة
منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات