نجح الملياردير الأميركي كليف أسنيس، مؤسس شركة AQR Capital Management، في تحويل تقنية معروفة لتقليل الضرائب إلى واحدة من أكثر الاستراتيجيات المالية جذباً للأثرياء في الولايات المتحدة، الأمر الذي ساهم في صعود شركته إلى صدارة صناعة صناديق التحوط عالمياً.
واستندت الفكرة إلى تطوير ما يعرف باستراتيجية "حصاد الخسائر الضريبية"، التي تسمح للمستثمرين باستخدام خسائر محققة في بعض الصفقات لتعويض الضرائب المستحقة على استثمارات أو مصادر دخل أخرى. لكن فريق AQR توصل إلى آلية أكثر تعقيداً تجمع بين المراكز الشرائية والبيعية والاقتراض المالي، بما يتيح توليد خسائر ضريبية ضخمة بالتوازي مع تحقيق مكاسب استثمارية طويلة الأجل.
واجتذبت هذه الاستراتيجية تدفقات تقدر بنحو مليار دولار أسبوعياً من أصحاب الثروات ومديري الأموال ورواد الأعمال، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة مستويات قياسية من تكوين الثروات ونقاشاً سياسياً متصاعداً حول اتساع فجوة اللامساواة، بحسب تقرير مطول أعدته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".
وبحسب تقديرات السوق، تجاوزت الأصول المستثمرة في استراتيجيات الاستثمار طويلة وقصيرة الأجل المراعية للضرائب لدى AQR ومنافسيها 150 مليار دولار، فيما تتجاوز الأصول المخصصة لاستراتيجيات "الألفا الضريبية" عموماً تريليون دولار.
وأدت الطفرة إلى دفع AQR نحو صدارة القطاع، إذ أظهرت بيانات الصناعة أنها أنهت عام 2025 باعتبارها أكبر صندوق تحوط في العالم، بعدما تجاوزت أصولها 140 مليار دولار بنهاية مارس، مقارنة بأقل من 100 مليار دولار قبل سنوات قليلة.
وأثارت الشعبية المتزايدة لهذه الأدوات مخاوف داخل وزارة الخزانة الأميركية، حيث حذر مسؤولون حكوميون من أن بعض الاستراتيجيات الجديدة قد تحقق نتائج لم يقصدها المشرعون عند صياغة القوانين الضريبية، واعتبروا بعضها "محتملاً لإساءة الاستخدام". كما فرضت شركتا الوساطة العملاقتان تشارلز شواب وفيدليتي قيوداً على فتح حسابات جديدة تستخدم هذه الاستراتيجيات.
وقال الملياردير الديمقراطي والمرشح السابق لمنصب حاكم كاليفورنيا، توم ستير، إن هذه الممارسات قد تكون قانونية على المستوى الفردي، لكنها تثير إشكاليات أوسع على المستوى المجتمعي، معتبراً أن السعي المستمر لتقليص الضرائب يفاقم مشكلة عدم المساواة.
ويعرف أسنيس، البالغ من العمر 59 عاماً، بمواقفه الحادة تجاه السياسات الضريبية. فإلى جانب امتلاكه ثروة تقدر بنحو 4 مليارات دولار، بنى سمعته المهنية على المزج بين البحث.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
