لم يكن تعيين مارينو بوسيتش مديراً فنياً للأهلي السعودي الخيار الوحيد الذي تحركت نحوه إدارة النادي لتعويض رحيل الألماني ماتياس يايسله، إذ كشفت تقارير فرنسية أن اسماً من العيار الثقيل كان حاضراً بقوة على طاولة «الراقي»: الفرنسي ديدييه ديشان، المدير الفني السابق لمنتخب فرنسا وبطل العالم 2018.
وبحسب شبكة «راديو مونت كارلو سبورت» الفرنسية، فتح الأهلي بالفعل خط اتصال مع ديشان، بعد أيام قليلة من انتهاء رحلته التاريخية مع منتخب بلاده، التي امتدت لنحو 14 عاماً، قبل أن يرحل عقب كأس العالم 2026.
وجاء تحرك الأهلي في أعقاب رحيل يايسله عن جدة من أجل تولي تدريب نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، مما دفع النادي السعودي إلى دراسة عدد من الأسماء لخلافته، قبل أن يستقر في النهاية على البوسني الكرواتي مارينو بوسيتش.
المثير في رواية «راديو مونت كارلو سبورت» أن المفاوضات لم تتوقف بسبب رفض ديشان فكرة التدريب في منطقة الشرق الأوسط من حيث المبدأ، إذ كان المدرب الفرنسي منفتحاً على الاستماع إلى مشروع الأهلي، ودخل بالفعل في محادثات جادة بشأن إمكانية تولي المهمة.
وجاء ذلك بعد نهاية مشواره الطويل مع «الديوك»، عقب الظهور الأخير لفرنسا في كأس العالم 2026، عندما خسر المنتخب الفرنسي أمام إنجلترا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
وكان مستقبل ديشان محل اهتمام كبير منذ إعلانه أن مونديال 2026 سيكون محطته الأخيرة مع المنتخب الفرنسي، خصوصاً أنه لم يعلن اعتزال التدريب، وأبقى الباب مفتوحاً أمام تجربة جديدة، مؤكداً أنه لم يحسم خطوته التالية وأنه سيظل موجوداً في كرة القدم «بشكل أو بآخر».
وتؤكد مصادر أخرى نقلت تقرير الشبكة الفرنسية أن الأهلي حاول استغلال وجود ديشان حراً في سوق المدربين بعد انتهاء مهمته مع فرنسا، وأن المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة نسبياً، قبل أن تفشل في الوصول إلى اتفاق نهائي.
ولم تكن العقبة الرئيسية، وفقاً للرواية الفرنسية، مرتبطة بالجانب الرياضي أو بعدم اقتناع ديشان بفكرة تدريب الأهلي، وإنما بطريقة إدارة الملفات واتخاذ القرارات داخل منظومة كرة القدم السعودية.
وأشار «راديو مونت كارلو سبورت» إلى أن ديشان وجد اختلافاً واضحاً بين آلية حسم القرارات التي اعتاد عليها خلال تجاربه في أوروبا وبين النظام المتبع في السعودية، حيث قد تشارك عدة جهات في مناقشة القرارات المهمة والموافقة عليها.
هذه الآلية تجعل بعض المفاوضات تستغرق وقتاً أطول، وتضيف مراحل متعددة قبل الوصول إلى القرار النهائي، وهو ما أسهم في تعثر المحادثات بين الأهلي والمدرب الفرنسي رغم وجود انفتاح متبادل في البداية.
وبحسب التقرير نفسه، فإن الاتصالات لم تتطور إلى اتفاق رسمي، وتحول الأهلي إلى خيارات أخرى قبل الاستقرار على مارينو بوسيتش، الذي تولى المهمة رسمياً بعقد لمدة موسمين، بعدما سبق له تدريب الجزيرة الإماراتي وشاختار دونيتسك الأوكراني.
ولم تكن اتصالات الأهلي أول محاولة لجذب ديشان إلى الدوري السعودي، إذ سبق للمدرب الفرنسي الكشف بنفسه، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة
