دخل فرانك كيسيه مجددًا حسابات الأهلي السعودي بصورة مفاجئة، بعدما أعاد النادي فتح قنوات الاتصال مع لاعب الوسط الإيفواري من أجل بحث إمكانية عودته، بعد أسابيع قليلة فقط من انتهاء عقده ورحيله عن صفوف الفريق.
وكشف الصحفي البلجيكي ساشا تافولييري، المتخصص في أخبار سوق الانتقالات، أن الأهلي أعاد اتصالاته مع كيسيه من أجل بحث إمكانية عودته إلى صفوف الفريق، بعد أسابيع قليلة فقط من رحيل لاعب الوسط الإيفواري عقب نهاية عقده.
ويأتي التحرك في وقت لا يزال فيه كيسيه لاعبًا حرًا، ما يمنح الأهلي السعودي فرصة استعادته دون الدخول في مفاوضات مع أي نادٍ أو دفع مقابل مالي للصفقة، حال توصل الطرفان إلى اتفاق بشأن عقد جديد.
ولا تعني عودة الاتصالات أن الصفقة أصبحت محسومة؛ إذ تشير المعطيات المتاحة إلى وجود مناقشات حول إمكانية توقيع عقد جديد، فيما لم يعلن الأهلي أو اللاعب حتى الآن التوصل إلى اتفاق، كما أن فكرة إعادة كيسيه لا تزال جزءًا من أكثر من خيار مطروح لتدعيم خط الوسط.
لماذا عاد الأهلي السعودي إلى كيسيه؟ يحمل خيار كيسيه عدة مزايا بالنسبة إلى الأهلي السعودي مقارنة بالتعاقد مع لاعب جديد يحتاج إلى فترة للتأقلم؛ فصاحب الـ29 عامًا يعرف دوري روشن، وعمل لثلاثة مواسم داخل الفريق، كما يمتلك خبرة كاملة بطريقة لعب زملائه والضغوط المحيطة بالنادي.
وتزداد أهمية ذلك مع حاجة "الراقي" إلى لاعب قادر على منح الوسط القوة البدنية والتوازن دون التضحية بالقدرة على التقدم إلى مناطق الجزاء، وهي الصفات التي جعلت الدولي الإيفواري عنصرًا أساسيًا خلال تجربته في جدة.
وتشير تقارير صحفية إلى أن احتياجات خط الوسط كانت محل نقاش داخل الفريق خلال الفترة الأخيرة، مع طرح خيار استعادة كيسيه باعتباره لاعبًا جاهزًا ومعروفًا بالنسبة إلى الجهاز والنادي بدل الدخول في تجربة جديدة بالكامل.
ورغم خروجه من النادي الجداوي، لم تنته علاقة كيسيه بالنادي بمشكلة رياضية أو أزمة علنية؛ فقد وصل عقده ببساطة إلى نهايته، قبل أن يودعه الأهلي السعودي برسالة شكر، وهو ما يجعل فتح باب العودة أقل تعقيدًا من الناحية التفاوضية مقارنة بلاعب يرتبط حاليًا بعقد مع نادٍ آخر.
119 مباراة.. كيسيه ترك بصمته قبل الرحيل وصل كيسيه إلى الأهلي السعودي قادمًا من برشلونة في أغسطس/آب 2023 مقابل 12.5 مليون يورو، قبل أن يتحول إلى أحد العناصر المهمة في خط الوسط خلال السنوات الثلاث التالية.
وخاض الدولي الإيفواري 119 مباراة بقميص الأهلي في مختلف المسابقات، سجل خلالها 26 هدفًا وصنع 14 آخر، قبل رحيله بنهاية عقده في يونيو/ حزيران الماضي.
ولم تقتصر قيمة كيسيه على الأرقام؛ إذ ارتبط اسمه بأبرز اللحظات التي عاشها الأهلي خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها التتويج بدوري أبطال آسيا للنخبة موسم 2024-25، عندما سجل الهدف الثاني أمام كاواساكي فرونتال في المباراة النهائية التي انتهت بفوز الفريق السعودي 2-0.
كما واصل حضوره المؤثر في الموسم التالي، وحصل على جائزة أفضل لاعب في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-26 مع احتفاظ الأهلي باللقب القاري، ليغادر جدة بعد تجربة شهدت واحدة من أكثر فترات النادي نجاحًا على المستوى الآسيوي.
أوروبا كانت تنتظر كيسيه عودة الأهلي السعودي إلى المشهد تأتي أيضًا بعد أسابيع شهدت ارتباط كيسيه بأكثر من نادٍ أوروبي، خصوصًا في إيطاليا، حيث يمتلك اللاعب تجربة طويلة مع أتالانتا وميلان قبل انتقاله إلى برشلونة ومنه إلى دوري روشن السعودي.
وكان يوفنتوس أبرز الأندية التي ارتبطت بالتعاقد معه، حتى إن كيسيه نفسه تحدث خلال كأس العالم 2026 عن اهتمام النادي الإيطالي، مؤكدًا أنه أصبح لاعبًا حرًا وأن وكيله تلقى اتصالات عدة بشأن مستقبله.
وتحدثت تقارير إيطالية كذلك عن دخول روما على الخط، مع رغبة اللاعب في عدم استبعاد إمكانية العودة إلى الدوري الإيطالي الذي خاض فيه 204 مباريات، سجل خلالها 41 هدفًا وصنع 13.
عودة بعد الوداع؟ المشهد يبدو لافتًا؛ الأهلي ودع كيسيه رسميًا بعد انتهاء عقده، واللاعب بدأ بالفعل دراسة خيارات العودة إلى أوروبا، ثم أعادت احتياجات الفريق فتح الباب أمام سيناريو لم يكن متوقعًا قبل أسابيع.
وسيكون الملف مرتبطًا في النهاية بشروط العقد الجديد والمقابل المالي وموقف النادي من بقية خياراته في وسط الملعب، إضافة إلى القرار النهائي للاعب الذي أصبح قادرًا على اختيار وجهته دون الدخول في مفاوضات مع نادٍ آخر.
لذلك تبقى عودة كيسيه احتمالًا حقيقيًا وليس صفقة محسومة؛ لكن مجرد استئناف الاتصالات يكشف أن صفحة الإيفواري مع الأهلي السعودي ربما لم تُغلق نهائيًا، وأن الوداع الذي أعلنه النادي في يوليو/ تموز الماضي قد يتحول سريعًا إلى بداية فصل جديد.
هذا المحتوى مقدم من winwin
