يواصل سوق الثلاثاء الشعبي في أبها حضوره بوصفه إحدى الوجهات التراثية والتجارية التي تستقطب زوار منطقة عسير، مستندا إلى تنوع المنتجات المحلية والحرف اليدوية والمقتنيات القديمة، في وقت تشهد فيه المنطقة نشاطا سياحيا متزايدا خلال موسم الصيف. يستقبل السوق زواره حاليًا في موقعه المؤقت بسوق الهيام، إلى حين افتتاح موقعه الأساسي بعد إعادة تأهيله، فيما يواصل التجار والحرفيون عرض منتجات ترتبط بالموروث العسيري والجنوبي، وتستقطب السياح الباحثين عن المنتجات المحلية والقطع التي تعكس هوية المنطقة.
ذكر علي شبالة مسؤول أحد المحلات المتخصصة في بيع المنتجات التراثية في السوق، لـ الاقتصادية ، إن السوق يضم مجموعة واسعة من المقتنيات القديمة والحرف اليدوية التي تجسد تاريخ عسير وتراثها، مشيرا إلى أن الزوار يقبلون على شراء المنتجات المرتبطة بالموروث المحلي، سواء للاقتناء أو كهدايا وتذكارات من المنطقة. تتنوع المعروضات بين المشغولات الفضية والأحزمة والمنتجات المصنوعة من الخوص والأحجار، إضافة إلى الجنابي الجنوبية وقطع أخرى مصنوعة يدويًا، بما يوفر منفذًا لتسويق منتجات الحرفيين والمنتجين المحليين مباشرة للزوار. تبرز الدلال الجنوبية ضمن المنتجات التي تحظى باهتمام زوار السوق، ومن بينها دلال الرسلان والقريشية، إلى جانب دلال ومقتنيات قديمة يعود عمر بعضها إلى نحو 60 أو 70 عامًا، بحسب شبالة، وترتبط هذه القطع بثقافة القهوة السعودية والضيافة التي تمثل جانبًا من الموروث الاجتماعي في جنوب السعودية. يضم السوق كذلك أدوات قديمة كانت تستخدم في إعداد القهوة وتقديمها وأواني الهيل، إلى جانب قطع مرتبطة بالزي الشعبي، من بينها العصابة الجنوبية التي تتميز بعض نماذجها بالزخارف والمشغولات الفضية. أوضح شبالة أن الأسعار تختلف بحسب نوع القطعة وعمرها وطريقة صناعتها، مشيرًا إلى وجود منتجات بأسعار في متناول شرائح مختلفة من الزوار، إلى جانب مقتنيات تراثية قديمة ترتفع قيمتها وفق ندرتها وعمرها. لا يقتصر النشاط التجاري في السوق على المقتنيات والحرف، إذ يشكل العسل ومنتجاته أحد مكونات السوق، من خلال عدد من المحلات المتخصصة في بيع أنواع مختلفة من العسل الطبيعي، وهو من المنتجات التي يرتبط حضورها بالبيئة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
