دفعت الضغوط الأميركية المتصاعدة إيران إلى تبني ما يصفه محللون بـ"اقتصاد البقاء"، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من النشاط الاقتصادي ومقاومة حملة العقوبات والحصار البحري التي تراهن واشنطن على أنها ستجبر طهران على تقديم تنازلات.
واعتمدت السلطات الإيرانية إجراءات تقشفية شملت ترشيد السلع الأساسية، وتشديد القيود على العملات الأجنبية، وتأجيل الاستثمارات، ونقل جزء أكبر من الأعباء إلى الأسر، مع الحفاظ على الواردات الاستراتيجية ومؤسسات الدولة الأساسية، وفقاً لتقرير مطول لصحيفة "وول ستريت جورنال"، اطلعت عليه "العربية Business".
ويرى خبراء أن هذه السياسات ستؤدي إلى تفاقم الفقر والاضطرابات الاقتصادية، لكنها تمنح القيادة الإيرانية هامشاً أكبر لتأجيل التفاوض مع الولايات المتحدة ومواصلة سياسة المواجهة.
وحذر وسطاء نقلوا رسائل إلى واشنطن من أن إيران اعتادت العيش تحت العقوبات لسنوات طويلة، ما يجعل الرهان على استسلامها السريع تحت الضغط الاقتصادي أمراً غير مضمون. كما رجحوا استمرار طهران في التصعيد لرفع كلفة المواجهة على الولايات المتحدة وحلفائها.
وأبقت هذه المعادلة التوتر قائماً حول مضيق هرمز، ما يزيد مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة والشحن العالمي ويعزز الضغوط على الإدارة الأميركية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وقال الزميل في معهد كوينسي والمسؤول السابق في منظمة الضمان الاجتماعي الإيرانية، هادي كهل زاده، إن الضغوط الحالية تدفع إيران تدريجياً من اقتصاد قادر على امتصاص الصدمات إلى اقتصاد يواصل العمل لكنه يفقد قدرته على التعافي.
واعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة على الضغوط الاقتصادية باعتبارها خياره الرئيسي بعد انهيار الاتفاق المؤقت في يونيو، مفضلاً منح العقوبات والحصار مزيداً من الوقت بدلاً من اللجوء إلى عمليات عسكرية إضافية.
وأقرت طهران بصعوبة الوضع، إذ دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مراراً إلى الخروج من حالة "اللاحرب واللاسلم"، بينما تناولت لقاءات مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي ملفات المعيشة والعملة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
