بعد نحو 3 سنوات من استبعادها من سلسلة أفلام الرعب الشهيرة "سكريم" (Scream)، على خلفية منشوراتها بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، عادت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا للحديث عن الثمن المهني الذي دفعته بسبب موقفها، مؤكدة أنها تعتبر ما تعرضت له شكلا من أشكال "القائمة السوداء"، لكنها تصر في الوقت نفسه على أن التجربة لم تُنهِ مسيرتها، بل دفعتها إلى محاولة امتلاك قدر أكبر من السيطرة عليها.
وفي مقابلة مع الإعلامية ماريا هينوهوسا ضمن برنامج "لاتينو يو إس إيه" (Latino USA)، وافقت باريرا على توصيف مقدمة البرنامج لما حدث لها بأنه إدراج على "القائمة السوداء"، قبل أن تؤكد أنها لم تكن الوحيدة التي واجهت عواقب بسبب موقفها من فلسطين.
وقالت باريرا -بحسب المقابلة التي نقل موقع "ذا راب" (TheWrap) مقتطفات منها- إن "كثيرا من الأشخاص فقدوا وظائفهم، وليس فقط في صناعة الترفيه"، بسبب ما وصفته بأنه مجرد قول إن الفلسطينيين "يستحقون حقوق الإنسان، ولا ينبغي أن يتعرضوا للقصف والهجمات بهذه الطريقة".
وأضافت "كنت واحدة من كثيرين واجهوا عواقب"، في إشارة إلى التداعيات المهنية التي أعقبت موقفها من الحرب على غزة.
"سيفعلون كل ما يستطيعون لإسكات الناس"
لم تتوقف باريرا في المقابلة الجديدة عند الحديث عن خسارة دورها في "سكريم"، وقالت لـ"لاتينو يو إس إيه": "يحزنني أن هناك مصالح أكثر أهمية لدى بعض أصحاب السلطة والمال"، مضيفة أن هؤلاء "سيفعلون كل ما يستطيعون لإسكات الناس عن القول إن البشر يستحقون الحياة، وإن الأطفال يستحقون أن يكبروا".
ومع ذلك، أكدت الممثلة أنها تحاول الاحتفاظ بالأمل، لأنها تعتقد أن هناك عددا أكبر من الأشخاص الذين يهتمون بما يحدث للآخرين ويدركون أن البشر مترابطون.
وقالت "لا يمكننا أن نغض الطرف عن شيء يحدث في الجانب الآخر من العالم لمجرد أنه يحدث هناك، لأننا قبل أن ندرك الأمر قد نجده على أعتابنا"، مضيفة أن الناس، "وخاصة في هذا البلد"، أدركوا ذلك بصورة أكبر خلال العام الحالي.
ماذا حدث مع "سكريم"؟
بدأت الأزمة في خريف عام 2023، بعدما نشرت باريرا عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي سلسلة من المنشورات بشأن الحرب على غزة.
وكانت باريرا آنذاك واحدة من الوجوه الرئيسية لسلسلة "سكريم"، بعدما جسدت شخصية "سام كاربنتر" في فيلم "سكريم" عام 2022، ثم عادت في "سكريم 6" (Scream VI) عام 2023.
لكن شركة "سباي غلاس ميديا غروب"، المنتجة للسلسلة، أعلنت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 أن باريرا لن تستمر في الجزء السابع.
وبحسب ما نقلته مجلة "فارايتي" (Variety) في ذلك الوقت، كانت باريرا قد نشرت رسائل اتهمت فيها إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية وتطهير عرقي"، كما كتبت في أحد منشوراتها أن غزة "تُعامَل حاليا مثل معسكر اعتقال"، في إشارة إلى حصار السكان وانقطاع المياه والكهرباء وعدم وجود مكان آمن للفرار.
وفي منشور آخر تناولته صحيفة "ذا غارديان"، انتقدت باريرا التغطية الإعلامية الغربية للحرب، معتبرة أنها تركز على الجانب الإسرائيلي، لكنها أكدت في الوقت نفسه رفضها للكراهية، وكتبت "لا نحتاج إلى مزيد من الكراهية. لا للإسلاموفوبيا. لا لمعاداة السامية".
في المقابل، قدمت "سباي غلاس" رواية مختلفة لأسباب قرارها.
ففي بيان قدمه متحدث باسم الشركة إلى مجلة "فارايتي" في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قالت الشركة إن موقفها "واضح ولا لبس فيه"، وإنها لا تتسامح مع ما وصفته بـ"معاداة السامية أو التحريض على الكراهية بأي شكل".
وبذلك رفضت الشركة آنذاك توصيف قرارها بأنه جاء لمجرد دعم باريرا للقضية الفلسطينية، وقالت إن بعض منشورات الممثلة فُسرت من جانبها بوصفها "معادية للسامية".
"الصمت ليس خيارا"
بعد الإعلان عن استبعادها، أصدرت باريرا بيانا عبر حسابها على إنستغرام، نقلته وسائل إعلام من بينها "سي بي إس نيوز" (CBS News) و"ذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
