أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي أن تصفير مستحقات شركات البترول العالمية والمصرية يمثل نقطة تحول لزيادة الاستثمارات والحفر والاستكشاف واستعادة معدلات إنتاج البترول والغاز.
واستعرض الوزير، خلال اجتماع موسع مع رؤساء ومديري شركات البترول العالمية والمصرية، شركاء الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز في مصر، مؤشرات أداء أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، وخطط تنمية الحقول وزيادة الإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية وبرامج العمل المستهدفة حتى عام 2030.
انتظام مستحقات الشركاء يعزز الثقة
أكد بدوي أن استمرار شركاء إنتاج البترول والغاز في العمل والاستثمار بمصر، رغم التحديات المرتبطة بتراكم المستحقات، يعكس ثقتهم في مستقبل قطاع البترول والغاز وقدرة مصر على توفير بيئة استثمارية آمنة ومستقرة وجاذبة.
مصر تسوي كامل مستحقات "دانة غاز" المتأخرة والشركة ترفع إنتاجها لأول مرة منذ 2017
وأشاد بدعم الرئيس عبدالفتاح السيسي في معالجة ملف المستحقات المتراكمة، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في تصفير مستحقات الشركاء في الموعد المستهدف خلال يونيو الماضي.
وأوضح أن انتظام سداد المستحقات، إلى جانب الحوافز والإجراءات التصحيحية التي اتخذتها الوزارة، أسهم في استعادة الثقة وفتح المجال أمام زيادة معدلات الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يدعم رفع الإنتاج المحلي وخفض فاتورة الاستيراد.
إجراءات لوقف تراجع إنتاج الغاز
قال وزير البترول إن زيادة أنشطة الحفر والاستكشاف والإنتاج خلال العامين الماضيين ساعدت في الحد من التراجع الطبيعي لإنتاج الغاز، الذي بدأ منذ عام 2021، والحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية.
وأضاف أن الإجراءات التصحيحية حالت دون استمرار منحنى انخفاض إنتاج الغاز إلى مستويات أقل بكثير، وهو ما كان سيؤدي إلى زيادة كبيرة في فاتورة استيراد الغاز.
وأوضح أن أثر هذه الإجراءات ظهر بصورة أسرع في إنتاج الخام، نظرًا لتركز نسبة كبيرة من مناطق إنتاجه في مناطق برية أو قريبة من تسهيلات الإنتاج، خصوصًا في الصحراء الغربية والشرقية وخليج السويس، ما يتيح سرعة ربط الآبار الجديدة بتكلفة واستثمارات أقل.
في المقابل، أشار إلى أن تنمية إنتاج الغاز تستغرق وقتًا أطول، نظرًا لتركز جزء كبير من الاحتياطيات في المناطق البحرية والعميقة التي تتطلب استثمارات أكبر وفترات زمنية أطول لتنمية الاكتشافات وربطها بالإنتاج، مؤكدًا أن برامج الحفر والتنمية الحالية تستهدف إعادة إنتاج الغاز تدريجيًا إلى مسار النمو.
مسح سيزمي جديد في غرب الصحراء الغربية
أعلن بدوي الاستعداد لبدء تنفيذ مسح سيزمي جديد في منطقة غرب الصحراء الغربية بالقرب من الحدود الليبية، بهدف جمع بيانات جيولوجية وجيوفيزيائية حديثة تدعم جذب الاستثمارات للبحث عن البترول والغاز في منطقة لم تشهد أنشطة بترولية من قبل.
وأوضح أن المنطقة تمتد على مساحة تقارب 110 آلاف كيلومتر مربع، بما يعادل نحو 11% من مساحة مصر، مشيرًا إلى اختيار شركة "أرديسيز" السعودية المتخصصة في أعمال المسح السيزمي لتنفيذ المشروع عقب طرح المناقصة.
112 كشفًا جديدًا خلال عامين
من جانبه، استعرض المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، مؤشرات أداء الهيئة وخططها المستقبلية، مؤكدًا مواصلة العمل مع شركاء الاستثمار لزيادة الاستثمارات والإنتاج والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في أنشطة البحث والاستكشاف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
