لفهم مشروع "فيفا".. عُد إلى يومٍ غيّر "مانشستر يونايتد" وكرة القدم إلى الأبد

علاء شاهين صالحة

استحواذ جلايزر على "مانشستر يونايتد" عام 2005 لم يبدأ تحويل كرة القدم إلى "بيزنس"، لكن مراجعته ضرورية لفهم كيف وصلنا إلى مشكلة "فيفا" اليوم

لفهم مشروع "فيفا".. عُد إلى يومٍ غيّر "مانشستر يونايتد" وكرة القدم إلى الأبد

المقال الأول في سلسلة أسبوعية تتناول تطور صناعة كرة القدم

صفقة جلايزر كرّست عصراً جديداً في ملكية وتمويل أندية كرة القدم

ارتفاع قيمة النادي سمح للأسرة بتحقيق عائد استثماري بارز عند بيع 25% من النادي

كان السؤال الرئيسي الذي دار في ذهني خلال رحلة القطار بين لندن ومانشستر في أحد أيام شهر مايو سنة 2005 هو ما إذا كنت سأتمكن من فهم السير أليكس فيرجسون، بلكنته الاسكتلندية، إذا حضر اجتماع الجمعية العمومية لنادي "مانشستر يونايتد" في "أولد ترافورد" ذلك اليوم.

بالنظر لما حدث لاحقاً، ربما كان عليّ أن أفكر في أمور أكثر أهمية. ليس فقط لأن فيرجسون لم يحضر، بل لأن الاجتماع الذي أرسلتني وكالة "رويترز" لتغطيته تزامن مع لحظة ساهمت في تغيير وجه كرة القدم الأوروبية والعالمية حتى يومنا هذا.

كان البند الرئيسي على جدول الأعمال هو مناقشة محاولة مالكولم جلايزر، مالك نادي "تامبا باي باكانيرز" الذي يلعب في دوري كرة القدم الأمريكية، الاستحواذ على حصة مسيطرة في "يونايتد"، وهو ما رفضه أغلب الحاضرين.

غير أن إعلاناً نشر عبر بورصة لندن أكد أن المستثمر الأمريكي قد نجح بالفعل في رفع ملكيته إلى مستوى منحه السيطرة الفعلية، وأن اعتراضاتهم، مهما كانت صاخبة داخل القاعة أو في المدرجات، لم تعد قادرة على وقف الصفقة.

والحقيقة أنه يصعب فهم العديد من التحولات التي طرأت لاحقاً على صناعة كرة القدم، ومن بينها مشروع "فيفا" الأخير المثير للجدل لوضع عدد من أهم بطولاته تحت مظلة شركة جديدة وبيع حصة منها لمستثمر خارجي، من دون العودة إلى صفقة استحواذ أسرة جلايزر على "الشياطين الحمر" مقابل نحو 800 مليون جنيه إسترليني، وإلغاء إدراجه في البورصة.

نحاول في هذه السلسلة الأسبوعية تتبع هذا التحول في كرة القدم، من لعبة كان يُحظر على لاعبيها في إنجلترا تقاضي الأجور، إلى صناعة تجذب المليارديرات والشركات العالمية وصناديق الثروة السيادية.

حقبة جديدة

لم يكن استحواذ آل جلايزر على "يونايتد" بداية تحول كرة القدم إلى صناعة، أو إلى "بيزنس" بالمعنى المتداول. فقد كانت أندية عدة في إنجلترا وبعض أكبر الأندية الأوروبية مدرجة بالفعل في أسواق الأسهم منذ التسعينات، وكانت إيراداتها تنمو بفعل حقوق البث التلفزيوني، ولا سيما عوائد المشاركة في دوري أبطال أوروبا.

لكن صفقة "مانشستر يونايتد" كانت من أبرز الصفقات التي كرسّت تحول أندية كرة القدم الكبرى من هيئات رياضية يعتبرها مشجعوها جزءاً لا يتجزأ من مجتمعهم، أو شركات مساهمة يستطيعون تملّك ولو جزءاً صغيراً منها، إلى أصول مالية يمكن تمويل شرائها بالدين أو الاقتراض بضمان تدفقاتها النقدية المستقبلية، أو بيع حصص منها لاحقاً.

ويمكن النظر إلى محاولة رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو الفاشلة بوصفها امتداداً لهذا المنطق. وفي حين لم يستطع مشجعو "يونايتد" إيقاف جلايزر، وجد إنفانتينو ما يكفي من الخصوم لتهديد بقائه على رأس الاتحاد الدولي.

باختصار، لم يكن مشروع "فيفا" نسخة من صفقة جلايزر، لكنه يمثل فصلاً أحدث من التحول المالي نفسه، والذي أصبحت معه كرة القدم قابلة للتسعير والتجزئة والتمويل بطرق لم تكن مألوفة من قبل.

لماذا كانت صفقة "يونايتد" مختلفة؟

تكمن الإجابة في طريقة الاستحواذ، حيث اشترت الأسرة النادي عبر اقتراض جزء كبير من قيمة الصفقة، أو ما يعرف بـ "الاستحواذ بالرافعة المالية". ويعني ذلك ببساطة أن أسرة جلايزر لم تدفع ثمن "مانشستر يونايتد" بالكامل من أموالها، بل اقترضت معظم المبلغ المطلوب، ثم حمّلت تلك الديون على ميزانية النادي، واستعملت إيراداته وتدفقاته النقدية لدفع فوائدها في السنوات اللاحقة.

لم أستوعب أياً من هذه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 6 دقائق
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 22 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 4 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات