زاد الاردن الاخباري -
قال المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب رفعت بدر، إن الأردن بدأ التحضير لاستقبال ملايين الحجاج من مختلف أنحاء العالم في موقع المغطس عام 2030، بالتزامن مع إحياء الذكرى الألفين لعماد السيد المسيح في الجهة الشرقية لنهر الأردن.
وأضاف بدر أن جلالة الملك عبدالله الثاني افتتح في وقت سابق موقع المغطس لاستقبال الحجاج، مشيرًا إلى إنجاز عدد من المشاريع في الموقع، من بينها الكنائس المتعددة، وكان آخرها تدشين الكنيسة اللاتينية الكبرى في كانون الثاني من العام الماضي، بحضور ممثل جلالة الملك، الأمير غازي بن محمد، وممثل قداسة البابا الراحل فرنسيس آنذاك، الكاردينال بارولين.
وأوضح أن الصورة الدينية والروحية للموقع اكتملت بإنشاء هذه الكنائس، مشيرًا إلى أن المشروع سيكتمل أيضًا من خلال تنفيذ مشاريع على الأراضي المجاورة للمغطس، والتي أُعلن عنها اليوم، بحضور مراسم توقيع الاتفاقيات الخاصة بأربعة مشاريع كبرى.
وبين أن المشاريع الأربعة تشمل المتحف، والقرية السياحية، والبنية التحتية، والممر الأخضر، لافتًا إلى أن هذه المشاريع ستسهم في استكمال الصورة العامة للموقع.
وأشار بدر إلى أن هذه الرؤية الملكية جسدها أيضًا رئيس الوزراء قبل يومين من خلال إنشاء وتشكيل لجنة رفيعة المستوى لتكون المرجعية الأولى لهذا المشروع الكبير، الذي يأتي في إطار التحضير لعام 2030، الذي يصادف الذكرى الألفين لعماد السيد المسيح في الجهة الشرقية لنهر الأردن.
وقال إن ذلك يمثل "شرفًا عظيمًا"، ويجسد قدسية الموقع وتاريخه وإرثه ومسؤولية تسليمه إلى الأجيال المقبلة، معربًا عن شكره لجميع الجهود التي بذلت لإنجاز المشروع، إضافة إلى المتبرعين الذين بادروا إلى دعم هذه المشاريع، التي تبلغ كلفتها نحو 120 مليون دولار أميركي.
وقال بدر إن عام 2030 سيجعل الأردن محط أنظار الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن "الحلم الكبير" خلال السنوات التحضيرية هو إعداد الموقع بصورة جيدة لتقديم أفضل الخدمات للحجاج الذين يصلون إلى الكنائس الموجودة في المغطس.
وأوضح أن الحجاج يحتاجون إلى خدمات مرافقة ومواكبة لمناسبة الحج والصلوات التي يقيمونها في الكنائس، مشيرًا إلى أن القرية السياحية ستأخذ بعين الاعتبار الطابع القدسي والبيئي للمكان.
وبين أن الفنادق المزمع إنشاؤها لن تكون شاهقة أو من فئة الفنادق الفاخرة، وإنما ستكون فنادق متواضعة تتيح للحاج الإقامة في الموقع ومواكبة صلاته في الكنائس، مع توفير خدمات فندقية بسيطة تحترم قدسية المكان وبيئته.
وأكد بدر أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجهات المعنية في مجال الترويج والتسويق للأردن، خصوصًا مع الاستعداد لاستقبال أعداد كبيرة من الحجاج في عام 2030.
وقال إن "الحلم واقعي" بأن يأتي ملايين الحجاج إلى الأردن في هذا الحدث الفريد، مشيرًا إلى أن هؤلاء الحجاج سيكونون بحاجة إلى خدمات متعددة واهتمام واستقبال وبنية تحتية قوية، وهو ما تضمنته الاتفاقيات التي وقعت اليوم.
وأكد بدر أهمية دور الكنائس في الأردن في الترويج للموقع وللأردن، من خلال بناء جسور مع الكنائس في الغرب وحث المؤمنين والمصلين على زيارة المملكة.
وأوضح أن الحديث عن الغرب لا يتعلق بالسياسة الغربية أو سياسات الدول، وإنما بالعلاقات والصداقات التي تربط تلك الكنائس بالأردن، وبالدور الذي يمكن أن تؤديه الكنائس المحلية كجسر يصلها بالكنائس في الغرب.
وأشاد بالاهتمام الفاتيكاني بالتحضيرات الجارية في الأردن، مشيرًا إلى أن أخبار إعلان اللجنة التحضيرية حظيت بتغطية واسعة في وسائل الإعلام التابعة للفاتيكان.
ولفت إلى أن صحيفة لوسيرفاتوري رومانو الرسمية في الفاتيكان نشرت صفحة كاملة عن المشروع والتحضيرات الجارية، فيما نشرت مواقع الفاتيكان الأخبار بـ15 لغة.
وأشار إلى تصريح كبير المحررين في إعلام الفاتيكان، أندريا تورنييلي، الذي أشاد بالتحضيرات الأردنية، وقال إن الحجاج ينتظرون ويستعدون للقدوم إلى الأردن ومشاهدة "الجمال الاستثنائي في الأردن".
وقال بدر إن مشروع تطوير المغطس يمثل مشروعًا وطنيًا تقوده توجيهات جلالة الملك، فيما تنبهت الحكومة إلى أهميته وأدت واجبها من خلال الخطوات التي أُعلن عنها اليوم.
وأكد أن الكنائس في الأردن مستعدة للقيام بدورها كجسر يصلها بالكنائس في الغرب، وكذلك لاستقبال الحجاج، مشيرًا إلى أن الإعلام الأردني والعالمي سيكون أيضًا شريكًا في هذه التحضيرات.
وأضاف أن الهدف هو إقامة "عرس وطني كبير" في عام 2030، يتم خلاله استقبال ملايين الحجاج من مختلف أنحاء العالم، وإبراز الصورة الحضارية المشرقة للأردن، "بلد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
