يدخل الاتفاق موسمه الجديد في ظل واحدة من أصعب الفترات الإدارية والمالية التي مر بها النادي، بعدما وصلت أزمته المالية إلى مستويات غير مسبوقة، بات معها مطالباً بتحمل أعباء مالية متراكمة تتجاوز تكاليف قائمته الحالية واحتياجاته في سوق الانتقالات. ولم تعد الضغوط مقتصرة على تدبير تعاقدات جديدة أو إغلاق ملفات اللاعبين، بل امتدت إلى مستحقات والتزامات سابقة، من بينها مستحقات المدرب السابق ستيفن جيرارد، التي باتت بدورها ضمن الأعباء التي تتحملها ميزانية النادي، في وقت تفرض فيه القيود المالية على الإدارة هامشاً ضيقاً للتحرك وإعادة بناء الفريق.
وفي خضم هذه الظروف، يبدأ الاتفاق مرحلة فنية جديدة برحيل سعد الشهري وقدوم الأسترالي آرثر باباس، في محاولة لإعادة ترتيب الأوراق داخل الفريق، بالتزامن مع تغييرات واضحة في قائمة اللاعبين، ورحيل عدد من الأسماء، وفتح ملفات تعاقدية جديدة لا يزال بعضها ينتظر الموافقات النهائية.
وبين ضائقة مالية تضغط على قرارات الإدارة، وجهاز فني جديد يحاول فرض هويته، وقائمة لم تكتمل ملامحها بعد، يجد «النواخذة» أنفسهم أمام صيف مختلف، لا يتعلق فقط بتغيير المدرب، وإنما بإعادة بناء فريق وسط ظروف مالية وإدارية أكثر تعقيداً من المواسم الماضية.
وتأمل إدارة الاتفاق في أن يتمكن باباس من تجاوز العقبات التي يواجهها الفريق، خصوصاً أن المدرب الأسترالي ليس غريباً على فارس الدهناء؛ إذ سبق له العمل ضمن الجهاز الفني للفريق مساعداً خلال موسم 2016 -2017، قبل أن يخوض تجارب تدريبية في أستراليا واليابان وتايلاند. وأعلنت إدارة الاتفاق التعاقد معه لمدة موسم واحد مع أفضلية التجديد لموسم إضافي.
وعلى أرض الملعب، بدأ الاتفاق استعداداته للموسم الجديد من خلال معسكره الخارجي في إسبانيا، الذي مثّل فرصة مبكرة أمام باباس للوقوف على إمكانات المجموعة الحالية واختبار عدد من العناصر، بالتزامن مع العمل الإداري لإعادة تشكيل القائمة. وخاض الفريق خمس مباريات تحضيرية، خرج منها بثلاثة انتصارات وتعادل وهزيمة؛ إذ استهل مبارياته بالفوز الكاسح على كلوب كوستا سيتي 8- 0، ثم تغلب على جوهور دار التعظيم الماليزي 3- 2، قبل أن يتعادل مع يورك سيتي 2-2، وتلقى خسارته الوحيدة أمام إلديني بنتيجة 3- 2، ثم اختتم مواجهاته بالفوز على الأهلي 3 -1.
وبعيداً عن النتائج التي تبقى محدودة القيمة في المباريات الودية، فإن الحصيلة تمنح الجهاز الفني مساحة إيجابية للبناء عليها، خصوصاً في ظل انتقال الفريق من مرحلة فنية إلى أخرى، ومحاولة باباس الوصول إلى التوليفة التي سيعتمد عليها في المنافسات الرسمية. كما أن تسجيل الفريق 18 هدفاً خلال المباريات الخمس يعكس حضوراً هجومياً لافتاً في التحضيرات، وإن كانت المباريات الرسمية وحدها ستكشف مدى قدرته على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة


