سيول جازان. موسيقى الخريف الباحثة عن طريق للأرض

حين تهطل أمطار الخريف على جبال جازان وسهولها، يعلو صوت الأرض بالفرح، وتتهيأ التربة العطشى لاستقبال الماء. هناك تبدأ حكاية عرفها الناس أبًا عن جد؛ حكاية السيول التي تحمل في الذاكرة بشارة الخصب والحياة.

ومع أول خيوط الماء المنحدرة من أعالي الجبال، يتغير وجه المكان؛ يلمع البرق، ويعلو الرعد، وتمتلئ الأودية بالحياة. وللسيل موسيقاه الخاصة؛ صوته فوق الحصى، ورائحة المطر حين تمتزج بالتراب، وفرحة الناس بموسم ارتبط في وجدانهم بالأرض والزراعة والخير.

لكن المزارع الجازاني لم يكن يكتفي بمشاهدة السيل وهو يعبر الوادي، فقد عرف منذ أجيال كيف يجعل للماء طريقًا إلى أرضه، مستعينًا بالعقوم الترابية لتوجيه جزء من مياه السيول نحو المزارع، فتشرب الأرض، ويبقى فيها من خير المطر ما يمتد أثره بعد انحسار الماء.

فحين يتباطأ جريان السيل فوق الأراضي المناسبة، تمنح التربة الماء فرصة للتسرّب عبر مسامها وطبقاتها، فيمتد أثره من سطح الأرض إلى مخزونها الجوفي، ويسهم في تغذية الآبار واستدامة الحياة الزراعية.

ونحن اليوم على أبواب موسم الخريف، تجري أعمال إزالة ومعالجة بعض هذه العقوم بهدف حماية مجاري الأودية والحد من مخاطر السيول على الأرواح والممتلكات، وهي غاية لا يختلف أحد على أهميتها؛ فسلامة الإنسان تسبق كل اعتبار.

لكن السؤال الذي يستحق التأمل: ماذا عن العقوم التي تؤدي وظيفة زراعية وتوصل مياه السيول إلى الأراضي؟

لقد ارتبطت العقوم الزراعية منذ زمن بعلاقة المزارع بالوادي، بينما شهدت المنطقة لاحقًا توسعًا عمرانيًا وشقًا للطرق وإقامة للمنشآت، واقترب بعضها من مسارات المياه ومناطق انتشار السيول. وحين يتقاطع مسار قديم للماء مع واقع عمراني مستحدث، ينبغي ألا يكون السؤال فقط: كيف نبعد الماء؟.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
صحيفة الوئام منذ 9 ساعات
صحيفة المواطن السعودية منذ 7 ساعات
صحيفة عاجل منذ 9 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 15 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات