افتتاحية «زاد الأردن» - جولات الملك .. حين تصل أصوات المحافظات إلى طاولة القرار

زاد الاردن الاخباري -

ليس كل ما يحدث في المحافظات يصل إلى عمّان بالطريقة نفسها.

هناك فرق بين تقرير يرفعه مسؤول، وكتاب يرسله مدير، ومذكرة تتداولها الوزارات، وبين أن يذهب الملك بنفسه إلى المحافظة، يلتقي أهلها، يسمع منهم، يرى مشاريعها، ويتوقف عند تفاصيل قد لا تظهر في التقارير الرسمية.

وهنا تحديداً تكمن قيمة الجولات الملكية في المحافظات.

الملك حين يذهب إلى الناس لا يقوم بزيارة بروتوكولية فقط؛ بل يفتح نافذة مباشرة على الأردن الحقيقي.

الأردن الذي لا يظهر دائماً في مكاتب الوزارات.

الأردن الذي يتحدث فيه المواطن عن الطريق قبل أن يتحدث عن الخطة، وعن المستشفى قبل أن يتحدث عن المؤشر، وعن الوظيفة قبل أن يتحدث عن نسب النمو، وعن مستقبل أبنائه قبل أن يسأل عن تفاصيل المشروع.

وخلال السنوات الماضية، تحولت الزيارات الملكية للمحافظات إلى محطة منتظرة لدى الناس؛ ليس فقط لأنهم يريدون رؤية الملك، وإنما لأنهم يعرفون أن ما يقال أمامه لا يبقى بالضرورة في حدود المجاملة.

وهذه نقطة مهمة جداً.

فالحضور الملكي في الميدان يضع الحكومة أمام مرآة مختلفة.

عندما يسمع الملك مطلباً من أبناء محافظة، أو يلتقي شباباً يبحثون عن فرصة، أو يرى مشروعاً متعثراً، أو يستمع إلى ملاحظات حول الخدمات، فإن الرسالة لا تنتهي بانتهاء الزيارة.

الوزير المعني يعرف أن الملف أصبح تحت الضوء.

والمسؤول يعرف أن هناك متابعة.

والحكومة تدرك أن المواطن الذي تحدث أمام الملك ينتظر أن يرى ترجمة عملية لما قاله.

وهذا، في جوهره، أحد الأدوار الإيجابية للجولات الملكية:

أن تجعل القرار الحكومي أكثر التصاقاً بالميدان.

لكن المسألة لا تتوقف عند القرارات.

هناك وظيفة أخرى لا تقل أهمية، وربما تكون أكثر إلحاحاً في هذه المرحلة:

طمأنة الأردنيين.

فالأردن يعيش في إقليم مضطرب، تحيط به الحروب والأزمات والتوترات، وتصل أخبار المنطقة إلى كل بيت خلال دقائق.

وفي مثل هذه البيئة، لا يحتاج المواطن إلى الأرقام وحدها.

يحتاج إلى أن يرى دولته حاضرة.

يحتاج إلى أن يشعر أن القيادة تعرف ما يجري، وأن مؤسسات الدولة تعمل، وأن المحافظات ليست خارج دائرة الاهتمام.

وعندما يظهر الملك بين الناس في معان أو الكرك أو إربد أو الطفيلة أو المفرق أو أي محافظة أخرى، فإن المشهد يحمل رسالة تتجاوز حدود الزيارة نفسها:

الدولة موجودة، والقيادة تتابع، والمحافظات ليست هامشاً في حسابات القرار.

وهذه الطمأنة ليست تفصيلاً إعلامياً.

هي جزء من الاستقرار الوطني.

فالناس في الأوقات الصعبة لا تبحث فقط عن الحلول؛ تبحث أيضاً عن الثقة بأن هناك من يدير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من زاد الأردن الإخباري

منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
قناة رؤيا منذ 11 ساعة