الدكتور زيد احمد المحيسن يكتب : جمهورية الهروب الكبرى: حين تصبح تذكرة السفر حلماً وطنياً

في بلادٍ لا تنقصها الثروات، بل تنقصها الإجابات في أوطانٍ تجلس فوق كنوز الأرض ثم تبحث عن "مساعدات" لإطعام أحلام أبنائها في أمةٍ لو حُسنَت إدارتها لأصبحت قبلة العالم، لكنها أصبحت قبلة الباحثين عن الهجرة

مرحبًا بكم في جمهورية الهروب الكبرى؛ الدولة الوحيدة التي لا تحتاج إلى حدود، لأن مطاراتها تقوم بالمهمة على أكمل وجه. هنا لا نسأل الشاب: "ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟"، بل نسأله: "إلى أين تريد أن تسافر عندما تكبر؟".

لقد أصبح جواز السفر في بعض بلادنا العربية أهم من الشهادة الجامعية، وأصبحت تأشيرة الدخول إلى بلد آخر أقرب إلى حلم الحصول على وظيفة عادلة في الوطن. المواطن لا يبحث عن قصر في الخارج، ولا عن حياة الملوك، بل يريد فقط راتبًا يكفيه، وقانونًا يحميه، ومستقبلًا لا يحتاج إلى قراءة الطالع لمعرفة مصيره.

العجيب في الأمر أننا نعيش في قارة من المفارقات. لدينا النفط، لكن بعض أبنائنا لا يجدون فرصة عمل. لدينا الغاز، لكن المواطن يحتاج إلى حسابات معقدة قبل دفع فواتير الحياة. لدينا الأراضي الواسعة، لكن الشباب يزرعون أحلامهم في بلاد الآخرين.

نحن أمة بارعة في صناعة الشعارات. نرفع شعار "الشباب هم المستقبل"، ثم نعاملهم كأنهم ضيوف مؤقتون في حاضر لا مكان لهم فيه. نقيم المؤتمرات عن تمكين الشباب، ثم نكتشف أن أكثر الشباب تمكينًا هو من تمكن من الوصول إلى بوابة المطار قبل الجميع

أما المسؤولون، فهم يعيشون أجمل لحظات الدهشة السياسية: يستيقظون كل عام ليكتشفوا أن الشباب يهاجرون. يجتمعون لعقد جلسات طويلة لمناقشة السؤال العظيم: "لماذا يهرب الناس؟". وبعد انتهاء الاجتماع يعود الجميع إلى سياراتهم الفاخرة، بينما يعود المواطن إلى البحث عن فرصة في بلد آخر.

يا لها من عبقرية نادرة! نُخرّج الطبيب، ثم نفرح عندما يعالج المرضى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ 17 ساعة
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 47 دقيقة
خبرني منذ 18 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
جو ٢٤ منذ 4 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة