سجل الذهب أفضل أداء أسبوعي له منذ يناير، مدعوماً بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية وهدوء بيانات التضخم، ما أعاد الزخم إلى المعدن النفيس بعد أشهر من التقلبات الحادة التي أربكت المستثمرين.
وتراجع الذهب خلال 2026 بنحو 18% من قمته التاريخية التي تجاوزت 5300 دولار للأونصة مطلع العام، قبل أن يعوض جزءاً من خسائره أخيراً. ورغم هذه التقلبات، لا تزال الأسعار أعلى بأكثر من ألف دولار مقارنة بمستوياتها قبل عام، بحسب بيانات موقع "GoldPrice.org".
وأكدت المساعدة السابقة للرئيس الأميركي جورج بوش الابن وعضو المجلس الاقتصادي الوطني سابقاً، بيبا مالمغرين، أن جاذبية الذهب لم تتغير، مشيرة إلى مخاوف المستثمرين من اتساع الإنفاق الحكومي الأميركي وضعف النمو العالمي، وهي عوامل قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية مستمرة، وفقاً لما ذكرته لشبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
وأضافت أن انخراط واشنطن في نزاعات خارجية مكلفة وتنامي الاهتمام بالعملات المشفرة يعززان حالة القلق لدى بعض المستثمرين، ما يدفعهم إلى البحث عن أدوات أكثر تحفظاً لحفظ الثروة، وفي مقدمتها الذهب.
واصلت البنوك المركزية دعم السوق عبر مشترياتها المستمرة من المعدن النفيس. وقال باتريك كينيدي، مؤسس شركة "AllSource Investment Management"، إن بنك الشعب الصيني أضاف 19.9 طن من الذهب خلال يوليو، مسجلاً أكبر وتيرة شراء شهرية منذ أكتوبر 2023، ومواصلاً تعزيز احتياطياته للشهر الحادي والعشرين على التوالي.
وشاركه هذا التفاؤل الملياردير ومدير صناديق التحوط جون بولسون، الذي يرى أن الذهب لا يزال في المراحل الأولى من موجة صعود طويلة الأجل، مدفوعة بتراجع الثقة في العملات الورقية وتصاعد الإنفاق الحكومي.
في المقابل، يرى كبير استراتيجيي الأسواق لدى مجلس الذهب العالمي، جو كافاتوني، أن الارتفاع الأخير لا يرتبط بالخوف فقط، بل يعكس إعادة تسعير توقعات الاقتصاد وأسعار الفائدة.
وأوضح أن تباطؤ سوق العمل وتراجع مخاطر رفع الفائدة دفعا المستثمرين إلى تعديل مراكزهم الاستثمارية، ما انعكس إيجاباً على الذهب باعتباره أحد الأصول الأكثر حساسية للمتغيرات الاقتصادية الكلية.
وأضاف أن التدفقات الأميركية بدت أكثر تكتيكية وقصيرة الأجل، في ظل نشاط ملحوظ في خيارات صندوق SPDR Gold Shares (GLD)، بينما اتسم الطلب الآتي من آسيا وأوروبا بدرجة أكبر من الاستقرار والاستمرارية.
وعززت بيانات التضخم الأخيرة جاذبية الذهب بعد أن خففت من احتمالات رفع الفائدة الأميركية. وقال نيك كاولي، المحلل لدى Solomon Global، إن توقعات رفع الفائدة تراجعت بأكثر من 20 نقطة مئوية خلال أسبوع واحد، في ظل تباطؤ التضخم وضعف بيانات الوظائف الأميركية.
لكن كينيدي حذر من الخلط بين تراجع احتمالات رفع الفائدة وبين بدء دورة خفض للفائدة، موضحاً أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يزال متمسكاً بمستويات الفائدة الحالية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
