تيجاني ريندرز.. موهبة لم تجد بيئتها في مانشستر سيتي، فهل يكرر كابوس كيسييه؟

في سوق الانتقالات، هناك صفقات تبدو على الورق أكبر من أن تفشل، ثم تكتشف بعد أشهر أن كرة القدم لا تُدار بالأسماء وحدها. تيجاني ريندرز أحد أبرز الأمثلة الحديثة على ذلك؛ لاعب جاء إلى مانشستر سيتي بعد موسم استثنائي مع ميلان، وسط اقتناع بأنه يمتلك الأدوات التي يحتاجها بيب غوارديولا لإعادة تشكيل خط الوسط. وبعد موسم واحد فقط، أصبح اسمه مرتبطًا بالرحيل إلى القادسية مقابل نحو 60 مليون يورو، وفق تقارير حديثة، بينما تؤكد تقارير إنجليزية أن اللاعب بدأ الموسم بشكل جيد قبل أن يفقد مكانه في النصف الثاني منه.

وهنا لا يصبح السؤال: هل ريندرز لاعب جيد؟ بل: هل كان مانشستر سيتي هو المكان المناسب لإظهار أفضل نسخة منه؟

من ألكمار إلى ميلان.. اللحظة التي تغير فيها كل شيء

لم يكن ريندرز نجمًا عالميًا منذ البداية؛ رحلته نحو القمة كانت تدريجية، حتى وصل إلى ميلان في صيف 2023 قادمًا من ألكمار، وهناك بدأ الجمهور الأوروبي يكتشف لاعبًا مختلفًا عن الصورة التقليدية للاعب الوسط الهولندي. كان يتحرك بالكرة للأمام بدل الاكتفاء بتدويرها، ويستلم تحت الضغط ثم يدور بجسده في اللحظة المناسبة، ويهاجم المساحات بسرعة لاعب أقرب إلى المهاجم منه إلى لاعب الوسط التقليدي. وفي موسم 2024/25 تحديدًا، أصبحت أرقامه انعكاسًا واضحًا لتطوره الهجومي، إذ سجل 15 هدفًا وصنع 5 تمريرات حاسمة في 57 مباراة بحسب البيانات الواردة في التقرير الذي قدمته. تلك الأرقام لم تكن مجرد إحصائيات جميلة؛ كانت رسالة واضحة بأن ميلان امتلك لاعب وسط يستطيع صناعة الفارق من العمق.

الأرقام التي جعلت سيتي يطرق الباب

لم يكن اهتمام مانشستر سيتي بريندرز مبنيًا على لقطات يوتيوب فقط. تحليل Opta قبل انتقاله كشف عن خاصية نادرة في طريقة لعبه: القدرة على تحويل الاستحواذ إلى تقدم حقيقي في الملعب. خلال موسم 2024/25 في الدوري الإيطالي، نفذ 561 حملًا للكرة لمسافة خمسة أمتار أو أكثر ، ولم يتفوق عليه في هذا الرقم سوى أربعة لاعبين، ثلاثة منهم مدافعون. والأهم أنه سجل 275 حملًا تقدميًا ولم يتفوق عليه بين غير المدافعين سوى ماتيو غندوزي. كما كان متوسط المسافة التي يقطعها في الحمل الواحد 11.8 مترًا، وهو رقم يعكس ميله الواضح إلى التقدم بدل اللعب الأفقي

لماذا كان ريندرز مثاليًا على الورق لمانشستر سيتي؟

غوارديولا كان يبحث عن لاعب يستطيع إضافة شيء مختلف إلى منظومة فقدت بعض قدرتها على اختراق الخطوط بالكرة، وريندرز بدا كأنه الحل الطبيعي. فهو لا يحتاج إلى مساحة كبيرة حتى يبدأ التحرك، يستطيع استلام الكرة في مناطق مزدحمة، تدوير جسده والهروب من الضغط ثم الانطلاق إلى الأمام. تحليل تكتيكي لأداء سيتي في 2025/26 أظهر أن ريندرز كان من أبرز عناصر التحول نحو الاعتماد على حمل الكرة المباشر، وسجل في عينة من خمس مباريات 69 حملًا للكرة لمسافة إجمالية بلغت 800.1 متر، منها 33 حملًا تقدميًا قطعت 363.2 مترًا المشكلة لم تكن فيما يستطيع فعله بالكرة، وإنما في ما يحدث للفريق عندما يفقدها .

المشكلة ليست الموهبة.. بل التوازن

ريندرز ليس لاعبًا سيئًا دفاعيًا بالمعنى المباشر، لكنه ليس لاعب ارتكاز، وهذه نقطة جوهرية. عندما يتقدم كثيرًا، يحتاج الفريق خلفه إلى لاعب قادر على تغطية المساحة التي تركها، وعندما يفشل الضغط العكسي، تصبح تلك المساحة مشكلة حقيقية. في ميلان كان بإمكان المنظومة أن تمنحه مساحة أكبر للتحرك والهجوم، أما في مانشستر سيتي فالمتطلبات مختلفة؛ اللاعب مطالب بأن يفهم موقعه قبل أن يستلم الكرة وبعد أن يمررها، لأن كل حركة تؤثر في شكل الفريق بأكمله. لذلك لم يكن كافيًا أن يكون ريندرز ممتازًا في **التقدم بالكرة**؛ كان عليه أيضًا أن يكون أكثر صرامة في إدارة المساحات والتمركز.

موسم أول.. أرقام جيدة وقصة أقل إقناعًا

الأرقام تقول إن ريندرز لم يفشل بشكل كارثي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة أوليه الرياضية

المزيد من جريدة أوليه الرياضية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
موقع بطولات منذ 10 ساعات
قناة العربية - رياضة منذ 5 ساعات
موقع بطولات منذ 6 ساعات
موقع بطولات منذ 7 ساعات
موقع بطولات منذ 9 ساعات
موقع بطولات منذ 4 ساعات
يلاكورة منذ 4 ساعات
يلاكورة منذ ساعتين