مصدر الصورة: Getty Images
جاءت زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى ليبيا يومي 11 و12 أغسطس/آب، في توقيت حساس تشهد فيه البلاد توترا أمنيا متزايدا، بينما لا تزال جهود توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام السياسي بين شرق ليبيا وغربها تواجه عقبات مستمرة.
وشملت زيارة فيدان، التي تعد الأولى من نوعها التي تجمع بين طرابلس وبنغازي، لقاءات مع أبرز الأطراف السياسية والأمنية في الجانبين.
ففي طرابلس، التقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وعددا من المسؤولين، بينما عقد في بنغازي لقاءات مع قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، ونائبه صدام حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح.
وتقول أنقرة إنها تسعى إلى لعب دور في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية ودعم مسار سياسي يمكن أن يساهم في إنهاء حالة الانقسام.
وتتزامن هذه التحركات مع عودة الحديث عن جهود أمريكية لدفع الأطراف في الشرق والغرب نحو تسوية سياسية.
خلفية سياسية يعود الانقسام السياسي الحالي في ليبيا إلى سنوات من الصراع على السلطة والشرعية، إذ لا تزال البلاد منقسمة بين مؤسسات وسلطات في الغرب تتمركز في طرابلس، وأخرى في الشرق تدعمها قوات خليفة حفتر ومجلس النواب في بنغازي.
ورغم المحاولات المتكررة لتوحيد المؤسسات وإجراء انتخابات وطنية، لم تنجح الأطراف الليبية حتى الآن في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القواعد الدستورية والقانونية المنظمة للانتخابات، أو بشأن شكل السلطة التنفيذية التي يفترض أن تقود البلاد خلال المرحلة الانتقالية.
ويزيد وجود حكومات ومؤسسات متنافسة من صعوبة إدارة الملفات السيادية، بما فيها الأمن والاقتصاد والموارد النفطية، بينما تتداخل مصالح قوى محلية وأطراف إقليمية ودولية في المشهد الليبي.
تصعيد أمني تجري التحركات السياسية في ظل وضع أمني هش، إذ شهدت مناطق في غرب ليبيا وشرقها تطورات أمنية متسارعة خلال الفترة الأخيرة.
وفي مدينة الزاوية، تعرضت منشآت نفطية وكهربائية لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة، ما أثار مخاوف بشأن انعكاس التوترات الأمنية على المنشآت الحيوية وقطاع الطاقة.
وفي بنغازي، اغتيل مدير الاستخبارات العسكرية التابعة لقوات حفتر، فوزي المنصوري، في تفجير سيارة مفخخة، من دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية.
وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة مسألة هشاشة الوضع الأمني في ليبيا، حيث لم يؤد وقف إطلاق النار الذي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
