تهديد بوتين بالاستيلاء على سفن بريطانية استعراض سياسي، لكن لا ينبغي تجاهله مقال في التلغراف صدر الصورة، Reuters
Published
مدة القراءة: 7 دقائق
في جولة الصحف اليوم، تتباين موضوعات الصحافة البريطانية بين التهديدات الروسية المتصاعدة، والصراع بين الطموح المهني ومتطلبات الأمومة بعد استقالة كارولين ليفيت، والجدل حول الجريمة وأزمة السجون في المملكة المتحدة، في مقالات ترصد تحولات سياسية واجتماعية عميقة.
نبدأ جولتنا من صحيفة التلغراف ومقال للكاتب توم شارب بعنوان "تهديد بوتين بالاستيلاء على سفن بريطانية استعراض سياسي، لكن لا ينبغي تجاهله". يقول الكاتب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث عن إمكانية الاستيلاء على "سفن بريطانية"، بينما أيد دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ذلك، واصفاً الدول الأوروبية الغربية بأنها "تنبح هستيرياً" بشأن ما يسمى بالأسطول الروسي الخفي.
ويوضح ميدفيديف أن روسيا تدعي لنفسها "الحق في مهاجمة أي سفينة تجارية تابعة لدول معادية لمجرد الاشتباه في أنها تنقل شحنات للعدو، وبعبارة أخرى، أي شحنة على الإطلاق!".
ويشرح شارب أن خلفية هذه التصريحات ترتبط بنشاط الأسطول الخفي الروسي، الذي استمر لسنوات، وبالتحرك البريطاني الأخير ضده.
ويرى الكاتب أن الانتخابات المرتقبة لمجلس الدوما الروسي الشهر المقبل تمثل عاملاً إضافياً وراء التصعيد، إذ أن التهديد للسفن الغربية، بحسب تقديره، يمثل "سياسة شعبوية رخيصة" في موسكو.
لكن شارب يتساءل: هل تستطيع روسيا تنفيذ تهديداتها؟ ويوضح أن اعتراض السفن والصعود إليها بعيداً عن القواعد الروسية يتطلب خبرة بحرية بعيدة المدى، وطائرات هليكوبتر، وفرقاً مدربة، وسفن إمداد قادرة على تزويد القطع الحربية بالوقود، فضلاً عن طائرات بعيدة المدى لتحديد الأهداف. ويؤكد أن روسيا "تفتقر" إلى معظم هذه القدرات.
كما يلفت إلى أن أسطول البحر الأسود "أصيب بشلل" بسبب أوكرانيا، فيما بقي الأسطول الروسي في بحر البلطيق محاصراً في منطقة أصبحت عملياً "بحيرة لحلف شمال الأطلسي"، بينما تتراجع قدرات الأسطول الروسي في مناطق أخرى.
ومن هنا، يقول إن اختيار الأسطول الروسي في المحيط الهادئ لإطلاق هذه الرسائل ليس مصادفة، باعتباره الأسطول الوحيد القادر نسبياً على تنفيذ مهام بعيدة، وإن كان موقعه في فلاديفوستوك بعيداً جداً عن المصالح البريطانية المباشرة.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ويشير الكاتب إلى أن السفن التي ترفع العلم البريطاني لا تمثل هدفاً واسعاً كما قد يتصور ميدفيديف، إذ يبلغ عددها نحو 1034 سفينة فقط، وتشكل 0.4 في المئة من حمولة الأسطول العالمي، بينما توجد نسبة كبيرة منها في أعمال وطرق بعيدة عن متناول روسيا. لكن توسيع مفهوم "السفن البريطانية" ليشمل السفن التي تملكها أو تديرها جهات بريطانية، حتى لو رفعت أعلاماً أخرى، يرفع العدد إلى نحو 1800 سفينة.
ويشرح شارب أن السفن التجارية قادرة، إلى حد ما، على حماية نفسها، مستشهداً بخبرات مكافحة القرصنة قبالة الصومال، مثل الغرف الآمنة والأسلاك الشائكة وخراطيم المياه والفرق الأمنية المسلحة. ويؤكد أن "حتى المقاومة الخفيفة" قد تجعل عملية إنزال جنود من طائرة هليكوبتر شديدة الخطورة.
ويخلص إلى أن التهديد الروسي يبدو "استعراضاً سياسياً" أكثر من كونه مقدمة لعمل عسكري حقيقي، لكنه يحذر من أن روسيا "سبق أن قطعت كابلات بحرية وشوشت أنظمة تحديد المواقع ورصدت منشآت حيوية تمهيداً لتحركات مستقبلية". لذلك، يقول إن "شنّ هجمات رخيصة وسهلة الإنكار على أهداف مدنية جزء لا يتجزأ من عقيدتها"، مطالباً "بزيادة الإنفاق على الدفاع".
إذا كانت كارولين ليفيت لا تستطيع التوفيق بين العمل والأمومة، فما بال الأمهات العاديات؟ Play video, "كارولين ليفيت تغادر البيت الأبيض، من هي أصغر متحدثة باسمه؟", المدة 3,27
في مقالها في صحيفة "ديلي ميل" بعنوان "إذا كانت حتى ذراع ترامب اليمنى لا تستطيع التوفيق بين العمل والأمومة، فما بال الأمهات العاديات؟"، تتناول الكاتبة جان موير قرار كارولين ليفيت، المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض، مغادرة منصبها للتفرغ بدرجة أكبر لعائلتها، متسائلة عما يكشفه القرار عن الصراع الذي تعيشه النساء العاملات بين العمل ومتطلبات الأمومة.
وتقول موير إن ليفيت، التي تنتمي إلى معسكر "ماغا" وتحظى بدعم الرئيس الأمريكي، فاجأت الجميع برحيلها عن البيت الأبيض. وقد كشف ترامب القرار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيداً بمتحدثته التي سبق أن وصفها بأنها "ذكية، قوية وفعالة للغاية"، قائلاً إنها ستغادر "حتى تتمكن من قضاء المزيد من الوقت مع عائلتها".
وترى الكاتبة أن ليفيت، مثل كثير من النساء، كانت تعتقد في البداية أنها تستطيع التوفيق بين كل شيء، قبل أن تصطدم بالواقع العاطفي والعملي للأمومة.
وتستشهد موير بتصريحات سابقة لليفيت قالت فيها: "أعتقد أن كل أم عاملة تفهم حجم المتطلبات. وبغض النظر عن مكانك أو ما تفعله، هناك شعور بالذنب". لكنها تقول إن ليفيت أدركت بعد ولادة طفلها الثاني أنها لم تعد قادرة على أن تكون الأم التي يستحقها أطفالها، بالتزامن مع منح وظيفتها "الوقت والطاقة والاهتمام المستمر" الذي تتطلبه.
وترى موير أن ليفيت لن تختفي من المشهد السياسي بسهولة، فهي، بحسب وصفها، "امرأة عصية على الإصلاح، لا يمكن التخلص منها"، كما أن ترامب أعلن احتفاظه بها بدور استشاري.
وتلفت إلى أن ليفيت تتمتع بامتيازات مالية واجتماعية استثنائية، وكان بإمكانها، نظرياً، تحمل تكاليف عدد كبير من المربيات. كما أنها متزوجة من رجل أعمال عقاري ثري يكبرها بـ 32 عاماً.
وتستخدم الكاتبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
