سجلت مصر تطوراً لافتاً في سوق العمل خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما انخفض معدل البطالة إلى 5.8%، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ عقود، مدعوماً بزيادة أعداد المشتغلين وتراجع أعداد الباحثين عن العمل.
وتعكس هذه الأرقام تحسناً ملحوظاً في مؤشرات التوظيف، إلا أنها تفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول طبيعة الوظائف الجديدة ومدى استدامتها، خاصة في ظل تراجع الاستثمارات الإنتاجية والصناعية خلال الفترة نفسها.
ارتفاع المشتغلين وتراجع العاطلين
جاء انخفاض البطالة نتيجة ارتفاع عدد المشتغلين بأكثر من 274 ألف فرد خلال الربع الثاني من العام، في مقابل تراجع عدد المتعطلين بنحو 51 ألف شخص، ما ساهم في دفع معدل البطالة إلى أدنى مستوياته التاريخية.
كنز على عمق 6 كيلومترات تحت المحيط قد ينهي احتكار الصين للمعادن النادرة
ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً إيجابياً على قدرة الاقتصاد على استيعاب أعداد أكبر من القوى العاملة، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها الأسواق الإقليمية والعالمية.
الزراعة والتجارة تقودان التوظيف
وتظهر بيانات سوق العمل أن قطاع الزراعة استحوذ على نحو 19% من إجمالي المشتغلين، ليأتي في صدارة القطاعات المولدة للوظائف، تليه التجارة بنسبة تقارب 17%.
في المقابل، جاءت الصناعات التحويلية في المرتبة الثالثة فقط، بحصة لا تتجاوز 14% من إجمالي العاملين، وهو ما يسلط الضوء على محدودية مساهمة القطاع الصناعي في خلق فرص العمل مقارنة بالقطاعات الأخرى.
مفارقة الشركات والاستثمارات
ورغم التحسن في معدلات التوظيف، تكشف البيانات الاقتصادية عن مفارقة لافتة.
فخلال النصف الأول من عام 2026، ارتفع عدد الشركات الجديدة بنحو 20% ليتجاوز 26 ألف شركة، إلا أن قيمة الاستثمارات الجديدة تراجعت بنحو 28% لتبلغ حوالي 2.5 مليار دولار فقط.
ويعني ذلك أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
