عادت حسابات نادي بايرن ميونخ الألماني على منصات التواصل الاجتماعي للاحتفال بالذكرى السنوية لإحدى أقوى ملاحم فريقها الأوروبية، وتذكير جماهير برشلونة الإسباني بأحلك ليلة قارية عرفها مناصروه في العقود الأخيرة.
ويعود لب الموضوع لقصة مباراة حدثت في مثل هذا اليوم الموافق 14 أغسطس/ آب من عام 2020، حين انحنى الفريق الكتالوني بنتيجة مذلة (8-2) أمام منافسه البافاري ضمن منافسات الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، والتي جرت من مباراة إقصائية واحدة في أرض محايدة كانت بملعب "دالوش" بالعاصمة البرتغالية لشبونة زمن جائحة كورونا.
بشعار "زوروني كل سنة مرة".. بايرن يستفزّ برشلونة بـ"كابوس دالوش"
ودأبت حسابات العملاق الألماني في كل سنة منذ تلك الليلة التاريخية التي تحقق فيها هذا الفوز البافاري الكاسح، على الاحتفال بهذا الإنجاز الذي يعدّ مصدر فخر بافاري خاصة أنّ ذلك الموسم انتهى على نحو أكثر مثالية، حيث بصم "بُعبع البوندسليغا" بقيادة مدربه السابق وربان برشلونة الحالي هانزي فليك، على سداسية تاريخية حصد فها الأخضر واليابس محليًا وأوروبيًا، إذ توج بألقاب الدوري والكأس وكأس السوبر محليًا كما أضاف لقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية والسوبر الأوروبي أيضًا.
وفي سياق هذه الاحتفالات السنوية، احتفت الحسابات الرسمية للنادي باللغات المختلفة على منصات التواصل بهذه الذكرى الملهمة بافاريًا والمشؤومة كتالونيًا، ولكن التعليق الأميز كان من نصيب الحساب العربي على منصة "إكس".
ووظّف الحساب أبياتًا شعرية تعبّر عن التهكم باللهجة الخليجية جاء فيها ما يلي: "قالوا وش ذكرك ذيك الليالي، قلت من متى أصلًا نسيت"، ويفيد هذا البيت بأنّ جماهير بايرن لم تغفل أساسًا عمّا حدث في تلك الليلة الأوروبية الباهرة حتى تتذكره من جديد، وفي ذلك تهكّم واضح على مناصري برشلونة العاجزين عن نسيان ذلك الكابوس الذي عرف حضور أهم أيقوناتهم عبر التاريخ، الأرجنتيني ليونيل ميسي.
واستعرض الحساب الرسمي لبطل ألمانيا ذكراه مع تلك الملحمة الكروية التي أقيمت خلف أبواب مغلقة بسبب فيروس كورونا الذي اجتاح العالم و"صحّر" الملاعب من جماهيرها في تلك الفترة، كما تفاعل الملايين من المتابعين مع المنشورات التي حملت نبرة الفخر البافاري.
وشهدت تلك المواجهة التاريخية حفلة تهديفية قلّ نظيرها، دشّنها الألماني توماس مولر مبكرًا في الدقيقة (4)، وعلى الرغم من تعادل برشلونة سريعًا بهدف عكسي سجله مدافع بايرن ديفيد ألابا في مرماه بالدقيقة (7)، إلا أن الطوفان البافاري لم يرحم؛ حيث توالت الأهداف عبر إيفان بيريشيتش (21)، وسيرج غنابري (27)، قبل أن يعود مولر ليمزق الشباك بالهدف الرابع (31)، لينتهي الشوط الأول برباعية بافارية غير مسبوقة في هذا الدور.
وفي الشوط الثاني، حاول البلوغرانا تقليص الفارق عبر المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز الذي أحرز الهدف الثاني في الدقيقة (57)، لكن الرد الألماني جاء قاسيًا ومدويًا إذ سجل جوشوا كيميش الهدف الخامس (63)، تلاه الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي تقمص أزياء البلوغرانا لاحقًا بالهدف السادس في الدقيقة (82)، لتشتعل الأجواء تماماً في الدقائق الأخيرة، بعد توقيع البرازيلي فيليبي كوتينيو المعار من "البارسا" والذي نزل من مقاعد البدلاء، الهدفين السابع والثامن في الدقيقتين (85 و89)، ليعمق جراح "الكتلان" أكثر في مفارقة عجيبة زادت من رسوخ تلك الليلة في أرشيف الذكريات الأليمة لعملاق الإقليم.
وأسفرت هذه الهزيمة المذلة أمام بايرن عن زلزال عنيف داخل أروقة نادي برشلونة في ذلك الوقت أدى إلى تغييرات جذرية فورية، حيث تمت إقالة المدير الفني كيكي سيتيين، ولحق به السكرتير الفني إيريك أبيدال، كما أعلن الرئيس الأسبق جوسيب ماريا بارتوميو عن حزمة قرارات عاجلة قادت لاحقًا إلى رحيله أيضًا، فضلاً عن إعلان المدافع السابق جيرارد بيكيه علانية عقب اللقاء أن النادي قد "وصل إلى القاع" ويحتاج إلى ثورة شاملة تطال الجميع، وهو ما حدث لاحقًا بالفعل.
هذا المحتوى مقدم من winwin
