الدكتور البراري يكتب : هل يعد تكتيك الغموض الترامبي مصدرا للقوة ام مبعثا لتآكلها ؟

كتب ا.د. حسن البراري

استوقفني طويلا المقال المنشور قبل ثلاثة ايام في الواشنطن بوست لأحد أبرز مفكري ومنظريّ الحزب الجمهوري في قضايا الأمن والدفاع وهو ماكس بوت، فلم اكن اعتقد ابدا ان التصدع في التيار الامريكي المحافظ قد يصل الى احد ابرز منظري هذا التيار .

التقيت الكاتب والمفكر ماكس بوت عام 2007 في مؤتمر في واشنطن. كان يومها واحدًا من الأصوات البارزة في التيار المحافظ الأميركي. بطبيعة الحال، كانت مواقفه السياسية التي عبّر عنها يمينية تحتمل الاتفاق أو الاختلاف، لكن ما أثار إعجابي فيه كان التزامه المنهجي في التحليل وقدرته على بناء الحجة بصورة متماسكة. كان جمهوريًا واضح الهوية، ومن أنصار الدور الأميركي القوي في العالم، ومستعدًا للدفاع عن استخدام القوة عندما يعتقد أن المصالح الأميركية تستدعي ذلك. ولهذا تحديدًا توقفت عند مقاله الأخير في صحيفة الواشنطن بوست الذي ينتقد فيه طريقة دونالد ترامب في إدارة المواجهة مع إيران.

أهمية نقد ماكس لما آل اليه التيار المحافظ في الحقبة الترامبية تعود لمركزه ومكانته وتاريخه الداعم لهذا التيار وكونه المنظر الاهم لمنهجه ومواقفه وسياسات ممثليه في السلطة . بالإضافة طبعا إلى محتوى المقال، فنحن هنا نتحدث عن كاتب أو مفكر ارتبط طويلًا بالمدرسة الجمهورية وعمل مستشارًا للسياسة الخارجية لحملات جمهورية، من بينها حملات جون ماكين ومت رومني وماركو روبيو ولا نتحدث عن كاتب من اليسار الأميركي المعادي للحروب أو عن أحد منتقدي القوة الأميركية. ولذلك عندما يشعر مفكر بهذه الخلفية بالقلق من الطريقة التي يوظف بها ترامب القوة الأميركية، فإن المسألة تستحق التوقف عندها.

جوهر نقد بوت هو أن ترامب يتنقل بسرعة بين مواقف تبدو متناقضة: يهدد إيران بأقصى درجات القوة، ثم يتحدث بعد فترة قصيرة عن اقتراب السلام وعن أن الإيرانيين يريدون الاتفاق. المشكلة بالنسبة لبوت ليست في الجمع بين القوة والدبلوماسية لأن الدبلوماسية القسرية تقوم أصلًا على ذلك. المشكلة هي أن التهديد، عندما يتكرر ويتغير بهذه السرعة، يمكن أن يفقد شيئًا من صدقيته. فالفرق كبير بين أن يكون الرئيس غير قابل للتنبؤ بما يربك الخصم وبين أن يصبح غير قابل للتصديق ما يدفع الخصم إلى تجاهل تهديداته.

وحتى نفهم موقف ماكس بوت اليوم، يجب أن نتذكر حقيقة أساسية وهي أن ماكس بوت لم يعد جمهوريًا، لأنه غادر الحزب بعد انتخاب ترامب عام 2016، وسجّل نفسه مستقلًا بعد أن كان جمهوريًا منذ بلوغه الثامنة عشرة. حيث.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 11 ساعة