آمنة وأخواتها وجيرة من نبوغ وكبرياء

تكاد الذاكرة تعود إلى نفحات الصبا الأولى حيث الشوارع أتربة والبيوت من طين، وحين كانت الوفرة أسطورة والجوار طقس عبادة وركناً من دين. صفحة من وقار الصمت وعفاف النفس قلبتها الأيام، إذ قلما ترى وجهاً أو تسمع صوتاً، وصبايا يعشن في ظلال الكتاب على سراج الطموح، يحملن على أرواحهن قناطير التعب ويلعبن مع قرصات البرد والجوع. كل شقيقة كتبت قصتها بماء القلب، تنهيدة تلو أخرى تسير في دروب الجد، وتمشي على أثر البيان والحلم؛ إذ كان البوح محرماً في عالم يتنازع روحه وقدره. آمنة وأخواتها، أربع شقيقات من نور، حفرن في الذاكرة ملحمة من صبر وسطرن قصيدة من ألف بيت علقت على صدر العمر.

آمنة (فلاح العيسى العبد العال) الزعبي بها من دفء الحكمة حين تتكئ على اليقين، ولها وجه من ثبات صافي المعاني وقف على ضفاف الجرأة وعام في نهر الفطنة والرشاد، يغمرها خجل طافح في جنبات القلب، ورقة تسكن حنايا الروح. ثارت آمنة على المألوف بصمت يشبه هدير القنابل وغزت عرين الشجاعة بهدوء الفجر وسكينة الصلاة. مضت آمنة في دروب العمل العام، حتى أصبحت امرأة ذات أثر ومكانة، تحمل معها شيئاً من ذاكرة البيادر وأهازيج الفرح وتلك النافذة التي بقيت مفتوحة على السماء. حملت آمنة هم المرأة الأردنية والعربية، ألمها وآمالها، عزاءها وطموحها، عبر المجالس واللجان، وجهودها في العمل النسوي والعام، ثم رئاستها لاتحاد المرأة وعضويتها في مجلس الأعيان.

ومثلما آمنة، كانت زينب تفوح وقاراً وحصافة؛ يملأ وجدانها سكون الواثقين، وفي محياها رزانة النظر ونباهة العقل. احتمت بالعلم وتنسكت في محراب المعرفة، واختارت أن يكون مجدها هادئاً لا يستدعي ضجيجاً، وأن يكون عطاؤها سجية لا تتكلفها؛ تمنح من حولها دفء.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
خبرني منذ ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 7 ساعات
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 9 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 12 ساعة