من مانشستر إلى الخبر... القادسية يضع اللمسات الأخيرة على صفقة رايندرز

بات انتقال الهولندي تيجاني رايندرز من مانشستر سيتي إلى القادسية مسألة إجراءات أخيرة، بعدما توصلت الأطراف إلى اتفاق على الصفقة التي ستنهي تجربة لاعب الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد موسم واحد فقط.

وبحسب الصحافي الإيطالي الأشهر «فابريزيو رومانو»، وافق رايندرز على عرض القادسية، وتوصل النادي السعودي ومانشستر سيتي إلى اتفاق شفهي كامل تبلغ قيمته 61 مليون يورو، قبل أن يبدأ الناديان تبادل الوثائق تمهيداً للتوقيع النهائي.

ووصف رومانو الصفقة بعبارته الشهيرة «Here we go»، في إشارة إلى حسم الاتفاق بين جميع الأطراف.

وأكدت شبكة «ESPN» من جانبها، نقلاً عن مصادرها، اتفاق مانشستر سيتي والقادسية على انتقال الدولي الهولندي، وقدرت قيمة الصفقة بنحو 52 مليون جنيه إسترليني، أي نحو 70 مليون دولار.

وتتقارب هذه الأرقام مع ما نشرته صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، التي أكدت أن رايندرز قرر الانتقال إلى القادسية مقابل 52 مليون جنيه إسترليني، بعد موسم واحد فقط بقميص سيتي، مشيرة إلى أنه فضّل الوجهة السعودية رغم وجود عرض من نوتنغهام فورست.

أما صحيفة «الغارديان»، فذكرت أن الاتفاق تبلغ قيمته نحو 51 مليون جنيه إسترليني، وأن انتقال رايندرز إلى القادسية أصبح متوقعاً بعد اتفاق الناديين.

وكانت الصحيفة قد أشارت قبل ذلك إلى أن القيمة الإجمالية للحزمة تقترب من 60 مليون يورو، وأن الشروط الشخصية مع اللاعب تم الاتفاق عليها.

وبذلك يقترب رايندرز من العمل في السعودية تحت قيادة مدرب القادسية بريندان رودجرز، في نهاية سريعة ومفاجئة لمغامرة بدأت بطموحات كبيرة عندما انتقل من ميلان إلى مانشستر سيتي في صيف 2025.

وقال إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، الجمعة، تعليقاً على الانتقال المحتمل لرايندرز إلى القادسية: «من الصعب قليلاً إقناع اللاعبين عندما يكونون قد اتخذوا قرارهم بالفعل. عليك أن تغير أفكارهم، وهذا ليس سهلاً دائماً».

وكان ماريسكا قد كشف في وقت سابق خلال فترة الإعداد للموسم عن أن جيمس ترافورد، الذي انتقل إلى ليدز يونايتد، وعمر مرموش، الذي لا يزال من الممكن أن يرحل عن النادي، دخلا الصيف وقد اتخذا بالفعل قراراً بالمغادرة، بسبب الإحباط الذي عانيا منه خلال الموسم الماضي.

وأضاف ماريسكا: «وضع تيجاني يشبه وضع جيمس ترافورد وبعض اللاعبين الآخرين. لكنني أعتقد أنه عندما يرى النادي واللاعب والمدرب جميعاً أن القرار الأفضل للاعب ربما يكون الرحيل، فعليه أن يرحل».

لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: كيف وصلت الأمور إلى هذه النقطة بهذه السرعة؟ أحد أهم تعاقدات عملية التجديد التي كان مانشستر سيتي في أمسّ الحاجة إليها الصيف الماضي، أصبح بالفعل في طريقه إلى الرحيل بعد عام واحد.

وكما أشار ماريسكا، ليست حالة رايندرز منفردة؛ إذ توجد حالات مشابهة داخل الفريق، من بينها مرموش الذي انضم إلى النادي قبل 18 شهراً.

صفقة بدت مثالية على الورق، كان هناك الكثير مما يبرر تعاقد مانشستر سيتي مع رايندرز؛ فبحسب شبكة «The Athletic»، وصل الهولندي إلى ملعب الاتحاد بعدما اختير أفضل لاعب وسط في الدوري الإيطالي، وكانت قدرته على التقدم بالكرة والتحكم في إيقاع اللعب والوصول إلى المرمى تجعله، نظرياً، لاعباً قادراً على ترك تأثير كبير في أي فريق.

وكان سيتي في حاجة ماسة إلى ضخ طاقة جديدة في وسط الملعب، بعد موسم 2024 - 2025 الذي عانى خلاله الفريق بشدة في فترات طويلة، وحقق 11 انتصاراً فقط خلال 35 مباراة بين أكتوبر (تشرين الأول) ومارس (آذار).

ومع رحيل كيفن دي بروين وإيلكاي غوندوغان، بدا رايندرز لاعباً يمتلك تحديداً ما يحتاج إليه الفريق من الطاقة والإبداع. وخلال السنوات الأخيرة، أعطى سيتي أولوية للتعاقد مع لاعبين يستطيعون تجاوز المنافسين بالكرة، وهي ميزة أخرى امتلكها لاعب ميلان السابق.

كانت فلسفة العديد من تعاقدات النادي في صيف 2025 تقوم على ضم لاعبين لديهم خصائص فردية يمكنها تغيير المباريات في الدوري الإنجليزي، ثم العمل لاحقاً على معالجة نقاط ضعفهم.

لكن مشكلة رايندرز أن نقاط الضعف الموجودة في أدائه اتضح لاحقاً أنها أكثر أهمية مما ربما تصوره سيتي.

الأهداف أخفت مشكلة دفاعية حتى خلال موسمه الاستثنائي الأخير في إيطاليا، كان واضحاً أن رايندرز لا يقدم الكثير من الناحية الدفاعية؛ فقراءة مكان سقوط الكرة الثانية ليست دائماً من نقاط قوته، كما لا يتميز بالدخول في الصراعات البدنية والفوز بها بصورة منتظمة. وفي الوقت نفسه، كان تسجيله 15 هدفاً بجميع المسابقات في موسم 2024 - 2025 قفزة هائلة مقارنة بما قدمه طوال مسيرته. فذلك كان الموسم الوحيد الذي تجاوز خلاله سبعة أهداف في موسم واحد.

وبالتالي، عندما تراجعت حصيلته التهديفية في إنجلترا، أصبحت محدودية مساهمته الدفاعية أكثر وضوحاً، وتحول اللاعب الذي بدا متكاملاً هجومياً في ميلان إلى لاعب يصعب إيجاد الدور المثالي له داخل منظومة سيتي.

أين يلعب رايندرز؟ ربما كانت تلك هي المشكلة الأهم. أراد بيب غوارديولا الاستفادة من قدرة رايندرز على التسجيل، ولذلك دفع به في مناطق متقدمة حول إيرلينغ هالاند، بصورة تشبه الدور الذي كان يؤديه غوندوغان عندما يتحرك من خط الوسط إلى منطقة الجزاء.

وقال غوارديولا عن لاعبه: «كنا نعرف أنه لاعب مميز في الوصول إلى منطقة الجزاء. الناس في إيطاليا يعرفونه جيداً. يستطيع اللعب كلاعب وسط ارتكاز، لكنه يحب الوصول إلى منطقة الجزاء لمساعدة مهاجمين مثل إيرلينغ هالاند وعمر مرموش».

وبالفعل، كان رايندرز يظهر في بعض المباريات داخل منطقة الجزاء أو على حافتها لاستقبال الكرات العائدة إلى الخلف. لكن أمام الفرق التي تتكتل دفاعياً أمام سيتي، وجد الهولندي نفسه في كثير من الأحيان متمركزاً بصورة شبه دائمة ضمن الخط الأمامي، وهو دور لم يستخرج أفضل إمكاناته.

وبعد ظهوره الأول المبهر في الدوري الإنجليزي أمام وولفرهامبتون، بدأ تدريجياً يعاني في تكرار المستوى نفسه من نقص.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
موقع بطولات منذ 13 ساعة
موقع بطولات منذ 14 ساعة
موقع بطولات منذ 11 ساعة
إرم سبورت منذ 6 ساعات
قناة العربية - رياضة منذ 3 ساعات
موقع بطولات منذ 9 ساعات
إرم سبورت منذ 14 ساعة
يلاكورة منذ 6 ساعات