يمثل البحث في تطوير النظام الإداري والسياسي في المملكة الأردنية الهاشمية أولوية استراتيجية لتعزيز المشاركة الشعبية وتوزيع مكتسبات التنمية بعدالة. وفي هذا السياق يبرز مقترح تأسيس برلمان مستقل لكل محافظة كخطوة متقدمة نحو تعميق مفهوم اللامركزية الذي بدأ الأردن في تطبيقه من خلال مجالس المحافظات. إن فكرة الانتقال من مجالس استشارية أو خدمية إلى برلمانات محلية تتمتع باستقلالية تشريعية ورقابية محددة في نطاق المحافظة تهدف إلى نقل مركز الثقل السياسي من العاصمة إلى الأطراف مما يعزز من قدرة المجتمعات المحلية على تحديد أولوياتها التنموية بعيدا عن البيروقراطية المركزية التي غالبا ما تعيق سرعة الإنجاز وتحد من كفاءة توزيع الموارد.
تعتمد آلية عمل برلمان المحافظة المستقل على مبدأ الفصل بين السلطات المحلية حيث يتشكل البرلمان من أعضاء منتخبين مباشرة من قبل مواطني المحافظة وفق نظام انتخابي يراعي التمثيل العادل لكافة ألوية المحافظة وقراها. ويقوم هذا البرلمان بمهام تشريعية تتعلق بإصدار الأنظمة واللوائح الداخلية التي تنظم شؤون المحافظة الاقتصادية والبيئية والاجتماعية ضمن إطار الدستور وقوانين الدولة العامة. كما يمتلك هذا البرلمان صلاحية مراقبة أداء الجهاز التنفيذي في المحافظة المتمثل في المحافظ ومديري الدوائر الخدمية حيث يمكنه مساءلة هؤلاء المسؤولين عن أداء مهامهم وإقرار الموازنات السنوية الخاصة بالمحافظة والمصادقة على خطط التنمية المحلية. إن هذا التوجه يحول البرلمان المحلي من مجرد جهة تبحث.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
