لم تكن حادثة نقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعيدا عن طائرته في أنقرة سوى لقطة واحدة من صورة أوسع.
فالمعلومة التي تحدثت عن احتمال استهداف الطائرة الرئاسية جاءت من إسرائيل، وشككت فيها الاستخبارات الأمريكية، ولم تجد تركيا ما يؤكدها، لكنها مع ذلك دفعت جهاز الخدمة السرية إلى إجراءات استثنائية لحماية الرئيس.
معلومة لا تؤكدها واشنطن
لم تكن حادثة أنقرة حالة منفصلة، بل واحدة من سلسلة تحذيرات إسرائيلية وصلت إلى واشنطن خلال العام الماضي. وتقول وكالة رويترز للأنباء إن الولايات المتحدة تلقت عدة تحذيرات من إسرائيل تفيد بأن إيران تعتزم اغتيال ترمب.
وشملت تلك التحذيرات، وفق الوكالة، سيناريوهات عن استهدافه بقناص، أو تجنيد شخص لمهاجمته بسكين في مناسبة جماهيرية كبيرة، وصولا إلى احتمال استهدافه بصاروخ محمول على الكتف.
وتقول رويترز إن هذه التحذيرات بدأت قبيل حرب الـ12 يوما في يونيو/حزيران 2025، ثم تكثفت قبل قرار واشنطن خوض الحرب على إيران في فبراير/شباط 2026.
وبينما كانت هذه المعلومات تُنقل إلى أجهزة الاستخبارات الأمريكية، قالت رويترز إن مسؤولين إسرائيليين نقلوا بعضها أيضا مباشرة إلى كبار مسؤولي البيت الأبيض، بينهم مسؤولون في غرفة العمليات.
لكن دلالة هذه المعلومات لا تتوقف عند مدى ثبوتها، بل تمتد إلى بقائها حاضرة في دوائر الإدارة رغم الشك في بعضها.
فقد نقلت رويترز أن وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) الأمريكية لم تتمكن من تأكيد بعض التهديدات المحددة التي شاركتها إسرائيل، وأنها قيّمت في حالات عدة معلومات إسرائيلية عن تهديدات إيرانية، بينها خطط مزعومة لاغتيال ترامب، بدرجة "ثقة منخفضة".
ولا يعني هذا التصنيف أن المعلومة كاذبة، بل إن المعلومات المتاحة لا تسمح بثقة كبيرة في الاستنتاج، أو ثمة تساؤلات بشأن المصادر والأدلة التي يستند إليها.
وفي حالة أنقرة تحديدا، قالت واشنطن بوست إن محللي وكالة المخابرات المركزية لم يجدوا المعلومة الإسرائيلية مقنعة، ونقلت عن مسؤول أمريكي وصفه لها بأنها "مستمدة من إسرائيل وليست معلومات أمريكية المنشأ، ويُنظر إليها بثقة منخفضة". ومع ذلك اختارت الخدمة السرية الحذر.
قناة مباشرة في لحظة ارتباك
عادة، تسلك المعلومات الاستخباراتية مسارا مؤسسيا: تصل إلى الأجهزة المختصة، تُحلل، ثم تُرفع التقديرات إلى صانع القرار.
لكن ما كشفته رويترز يضيف طبقة أكثر حساسية؛ فبعض التحذيرات الإسرائيلية وصلت مباشرة إلى مسؤولين كبار في البيت الأبيض، لا عبر القنوات التحليلية وحدها.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنظومة الاستخباراتية الأمريكية نفسها اضطرابا؛ إذ قالت رويترز إن وكالة المخابرات المركزية توقفت عن العمل على تقديرات مشتركة مع مجلس الاستخبارات الوطني، الجهة التي يفترض أن تعكس رأي المجتمع الاستخباراتي الأمريكي مجتمعا، وسط توتر مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، كما تراجع عدد تقديرات المجلس بشأن إيران جزئيا بسبب تسريح موظفين.
حين يدخل التحذير حسابات الحرب
وهنا لا يعود السؤال إلى ثبوت المعلومة وحده، بل إلى ما يحدث لها بعدما تدخل حسابات صانع القرار.
وتقول رويترز إن ترامب أخذ معلومات قدّمتها إسرائيل عن محاولات إيرانية مزعومة لاغتياله في الاعتبار قبل إطلاق الحرب على إيران في فبراير/شباط الماضي.
وقبل أقل من 48 ساعة من بدء الهجوم، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتفيا مع ترامب، ودفع -وفق الوكالة- باتجاه استغلال فرصة لقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وطرح ضمن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
