إيرادات تتجاوز 200 مليار دولار .. هل تصبح الألعاب الإلكترونية "الفن الثامن" ؟

منذ أن أطلق الناقد والكاتب الإيطالي ريتشيوتو كانودو مطلع القرن العشرين مصطلح "الفن السابع" على السينما، ظل تصنيف الفنون الجميلة مستقرا لعقود طويلة، بدءا من العمارة والنحت والرسم مرورا بالموسيقى والأدب والمسرح وصولا إلى السينما التي جمعت تلك الفنون في وسيط بصري واحد.

لكن مع الثورة الرقمية برز وسيط جديد لم يكتف باستعارة عناصر الفنون التقليدية، بل أعاد دمجها داخل تجربة تفاعلية ليطرح سؤالا لم يعد مقتصرا على الأوساط الفنية: هل تستحق الألعاب الإلكترونية أن تصبح "الفن الثامن" ؟

يرى مؤسس شركة "ترو جيمنج" وخبير في مجال الألعاب الإلكترونية محمد البسيمي خلال حديثه مع "الاقتصادية"، إن الألعاب الإلكترونية مزيج شامل للفنون الكلاسيكية والحديثة، تجمع بين السرد القصصي في الأدب، والتصميم البصري والرسومات في الفن التشكيلي، والموسيقى التصويرية التي توازي في ضخامتها الأوركسترا السينمائية، والهدف النهائي واحد وهو إيصال رسالة، وإثارة مشاعر المتلقي، وخلق تجربة تعلق في الذاكرة، الكلمة المفصلية هنا هي التفاعلية.

صورة(1)

البسيمي أضاف "في السينما أو الرسم، المتلقي هو مراقب يستهلك رؤية المخرج أو الفنان كما هي. أما في الألعاب الإلكترونية، اللاعب هو جزء من العمل الفني، حيث إن قراراته وتفاعله هي التي تدفع القصة للأمام وتغير مجرياتها، المطور يصنع العالم، لكن اللاعب هو من يعيشه ويشكل تجربته الخاصة بداخله".

شركة "تروجيمنج" إحدى المنصات السعودية الناشطة في مجال إعلام وترفيه الألعاب الإلكترونية في السعودية والمنطقة، متخصصة في إنتاج المحتوى، وتنظيم الفعاليات والمعارض، وتطوير حقوق الملكية الفكرية، بما يسهم في ربط مجتمع اللاعبين بالشركات ودعم نمو قطاع الألعاب في السعودية.

صعود الألعاب لن يؤدي إلى تراجع الفنون

من جهته توقع الناقد السينمائي ومؤسس منصة فاصلة السينمائية أحمد العياد لـ"الاقتصادية"، أن صعود الألعاب لن يؤدي إلى تراجع قيمة السينما أو بقية الفنون، لكن قد يؤدي إلى تغير موقعها داخل حياة الجمهور، خصوصا الأجيال الجديدة.

العياد أضاف "المنافسة الحقيقية ليست على القيمة الفنية، بل على الوقت والانتباه والإنفاق، ومع ذلك، تاريخ الفنون يثبت أن ظهور وسيط جديد لا يلغي الوسائط السابقة، التصوير لم يلغِ الرسم، والسينما لم تلغِ المسرح، والتلفزيون لم ينه السينما، الذي يحدث عادة هو أن كل فن يعيد اكتشاف خصوصيته ويتأثر باللغة الجديدة".

أكد البسيمي أن الفنون لا تلغي بعضها وعلى الرغم من أن الألعاب تستحوذ على وقت أطول من الأجيال الجديدة، نرى السينما تستفيد من هذا الصعود، فكبرى استوديوهات هوليوود تتجه اليوم لتحويل عناوين الألعاب الناجحة إلى أفلام ومسلسلات ضخمة تحقق أرقاما قياسية في شباك التذاكر، وفي المقابل تستفيد الألعاب من التقنيات السينمائية في الإخراج وسرد القصص.

الإيرادات تتخطى الـ 200 مليار دولار

في مقارنة بين قيمة أسواق الفنون والألعاب الإلكترونية تشير تقديرات مؤسسة Newzoo إلى أن إيرادات صناعة ألعاب الفيديو العالمية مرشحة لبلوغ 205 مليارات دولار خلال 2026، لتتجاوز بذلك عديدا من القطاعات الثقافية التقليدية، في المقابل بلغ إجمالي إيرادات شباك التذاكر السينمائي العالمي 33.6 مليار دولار خلال 2025، وفق بيانات Gower Street Analytics.

بحسب العياد، فإن السينما والألعاب تتبادلان التأثير، السينما تستفيد من تقنيات محركات الألعاب والإنتاج الافتراضي، والألعاب تستعير من السينما السرد والإخراج والأداء التمثيلي. لذلك لا أرى العلاقة صراعا بين الفن السابع والفن الثامن بل مرحلة جديدة من التداخل بين الفنون.

أما الموسيقى المسجلة سجلت عاما جديدا من النمو، لترتفع إيراداتها إلى 31.7 مليار دولار، فيما تقدر قيمة سوق النشر العالمي بنحو 122 مليار دولار، وسوق الفنون التشكيلية بنحو 59.6 مليار دولار

كما تبلغ قيمة قطاع الترفيه الحي 202.9 مليار دولار،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 17 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 17 ساعة