تكلفة السباق والتنافسية

في 1961 لم يكن السؤال الأمريكي كيف نصل إلى القمر بأقل تكلفة، بل كيف نصل إليه قبل الاتحاد السوفيتي. هذه الإضافة الصغيرة، "قبل الآخرين"، غيرت اقتصاديات المشروع بالكامل، فارتفعت ميزانية ناسا من نحو 500 مليون دولار 1960 إلى 5.2 مليار دولار في 1965، ووصلت إلى نحو 5.3% من الإنفاق الفيدرالي، بينما قفز عدد العاملين لدى المتعاقدين معها من 36.5 ألفاً إلى نحو 377 ألفاً خلال 5 سنوات. لم تكن الولايات المتحدة تبني برنامج فضاء وفق التوقيت الاقتصادي الأمثل، بل وفق توقيت فرضته المنافسة.

وهنا يظهر فارق مهم بين الاستثمار في قطاع جديد والاستثمار في سباق عالمي تنافسي ويفرض الهيمنة. فالدولة تستطيع عادة توزيع بناء قطاع ناشئ على 10 سنوات بدلاً من خمس، فتخفف الضغط على التمويل والعمالة والطاقة والمواد. لكن عندما يبني المنافس القطاع نفسه، يصبح للانتظار تكلفة، وقد تصبح قيمة الوصول ثانياً أقل كثيراً من قيمة الوصول أولاً. عندها لا تعود تكلفة الاستثمار مرتبطة بحجمه فقط، بل بالسرعة التي يجب تنفيذه بها.

بعد أكثر من 60 سنة، يتكرر المشهد بصورة مختلفة في الذكاء الاصطناعي. فقد أشارت عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك إلى أن الشركات أعلنت خططاً تتجاوز 1.5 تريليون دولار لبناء مراكز البيانات، لم ينفذ منها سوى جزء محدود، فيما أظهر تقرير الفيدرالي أن الاستثمار الثابت للشركات الأمريكية قفز بمعدل سنوي 11% في الربع الأول من 2026، وكانت البنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وراء معظم هذه القوة.

لكن السباق الحالي أوسع من سباق الفضاء؛ فلم تعد المنافسة بين حكومتين تمولان برنامجين منفصلين، بل بين دول وشركات تطلب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 39 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
فوربس الشرق الأوسط منذ 19 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة