«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن #السوسنة

عمان - السوسنة - لم يكن رشاد صلاح يتوقع، على الأرجح، أن اختيار اسم لمطعمه سيقوده من مديرية الصناعة والتجارة في العقبة إلى مجمع اللغة العربية الأردني، وأن يصبح السؤال الذي يشغله قبل افتتاح مشروعه: هل «خيّي وخيّك» عربي أم لا؟

الاسم بسيط ومتداول في الحديث اليومي. لكن المعاملة، وفق رواية صاحب المشروع، لم تكن كذلك.

ثلاثة أشهر وأكثر يقول صلاح إنها مضت فيما المطعم ينتظر، والخلاف يدور حول كلمتين أراد بهما تنفيذ رغبة قديمة لوالده الراحل.

القصة خرجت إلى العلن بعد حديث صلاح عبر إذاعة حسنى، قبل أن تنتقل إلى المواقع الإخبارية ومنصات التواصل، وتتحول سريعًا من مشكلة صاحب مطعم إلى نقاش أوسع: ما المعايير التي تحكم قبول الأسماء التجارية في الأردن؟ وهل اشتراط اللغة العربية يعني بالضرورة استخدام الفصحى؟

رغبة الأب.. وبداية القصة

بحسب ما نُشر نقلًا عن حديث رشاد صلاح لإذاعة حسنى، فإن اختيار «خيّي وخيّك» لم يكن اقتراحًا تسويقيًا طارئًا.

يقول إن والده المتوفى كان يحلم بافتتاح مطعم بهذا الاسم، ولذلك تمسك الابن به عندما قرر تنفيذ المشروع.

تقدم صلاح لتسجيل الاسم لدى مديرية الصناعة والتجارة في العقبة، إلا أن الطلب رُفض، وفق روايته، على أساس أن الاسم «غير عربي».

كان يمكن أن تنتهي المسألة هنا بتغيير الاسم واختيار آخر، وهو ما اقترحه عليه بعض المتابعين لاحقًا، لكنه اختار طريقًا مختلفًا: ذهب إلى الجهة التي يُفترض أنها الأقدر على الإجابة عن السؤال اللغوي نفسه.

راجع مجمع اللغة العربية الأردني.

وبحسب المعلومات المنشورة، حصل على كتاب رسمي صادر عن المجمع بتاريخ 12 آب 2026، جاء فيه أن كلمتي «خيّ» و«خيّك» تعودان إلى أصل عربي فصيح، هما «أخي» و«أخوك»، وأن ما طرأ عليهما جاء نتيجة التخفيف في الاستعمال العامي.

المفارقة، وفق رواية صلاح، أن تقديم الكتاب لم ينهِ المشكلة.

وقال إن تسجيل الاسم ظل مرفوضًا، وإن ذلك تسبب بتأجيل افتتاح المطعم لأكثر من ثلاثة أشهر.

ولا تتوفر حتى لحظة إعداد هذا التقرير رواية رسمية منشورة من وزارة الصناعة والتجارة والتموين تشرح أسباب استمرار الرفض بعد تقديم رأي مجمع اللغة العربية، كما لم يتسن للسوسنة التحقق بصورة مستقلة من كامل ملف المعاملة ومراحلها.

وماذا يقول القانون؟

هنا تصبح القصة أكثر إثارة للاهتمام.

فالعودة إلى قانون الأسماء التجارية الأردني رقم 9 لسنة 2006 تكشف أن المشرع وضع مجموعة من الشروط للاسم التجاري. يجب، من بين أمور أخرى، أن يكون جديدًا وغير مستعمل للنوع ذاته من التجارة بصورة تثير اللبس، وأن يكون مبتكرًا، وألا يخالف عقيدة الأمة وقيمها.

أما المادة السادسة، وهي الأقرب إلى جوهر قضية «خيّي وخيّك»، فنصها واضح من حيث اللغة المطلوبة للتسجيل: «يجب تسجيل الاسم التجاري باللغة العربية».

ويجيز القانون في حالات محددة تسجيل أسماء تجارية بلغة أجنبية، منها ما يتعلق بأشخاص أو شركات أجنبية أو شركات ذات رأسمال مختلط ومسجلة ومستعملة خارج المملكة.

لكن النص القانوني المنشور لا يستخدم في المادة السادسة تعبير «اللغة العربية الفصحى»، بل يتحدث عن «اللغة العربية».

وهذا فرق يستحق التوقف عنده.

فإذا كانت الجهة اللغوية المختصة ترى، وفق الكتاب الذي تحدث عنه صلاح، أن «خيّ» و«خيّك» ترجعان إلى أصل عربي، فإن السؤال يصبح إداريًا وقانونيًا بقدر ما هو لغوي: ما الأساس المحدد لاستمرار رفض الاسم؟

لا يمكن الإجابة بصورة حاسمة عن ذلك من رواية صاحب المطعم وحدها. وقد تكون لدى الجهة المسؤولة أسباب أخرى مرتبطة بطلب التسجيل أو بتطبيق أحكام القانون لم تظهر في الرواية المتداولة.

ولهذا فإن رد وزارة الصناعة والتجارة يبقى ضروريًا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السوسنة الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السوسنة الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 38 دقيقة
منذ ساعة
منذ 12 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 12 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 35 دقيقة
خبرني منذ 20 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 21 ساعة
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 13 ساعة
خبرني منذ 20 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 20 ساعة