في ضواحي وسط مدينة زفوله بمقاطعة أوفرايسل الهولندية، يصطف المتسوقون لشراء حاجاتهم من سوبرماركت «ألدي»، وقبل 8 سنوات فقط، كان ينتظرهم خلف "الكاشير" شاب في التاسعة عشرة اسمه تيجاني رايندرس.
لم يكن يدرك المتسوقون أن الشاب ذا الشعر الداكن الذي كان يمرر مشترياتهم على جهاز المسح الضوئي سيصبح أحد أشهر نجوم كرة القدم في العالم.
"نحن نسميها بالهولندية فاكنفولر أي معبئ الرفوف"، يقول باس فان فاينن، الذي عمل في "ألدي" في نفس الوقت: كانت مهمة تيجاني هي ترتيب الرفوف، والعمل كأمين صندوق والقيام بكل شيء، كان يركز دائماً على كرة القدم، لكن في ذلك العمر أراد أن يكسب بعض المال الإضافي. فتحت له عينيه وجعلته يفكر، أكثر من ذي قبل، أنه يريد أن ينجح كلاعب كرة قدم.
يعرف فان فاين، وهو لاعب كرة قدم موهوب بنفسه، القصة جيداً لأنه ورايندرس كانا صديقين في ذلك الوقت، ولا يزالان كذلك، لعبا معاً في نفس فريق الناشئين منذ سن السابعة، ثم تقدما معاً إلى نادي مسقط رأسهما "بي إي سي زفوله" في الدوري الهولندي الممتاز.
والقصة رائعة حقاً إذا أخذت في الاعتبار أنه في غضون ثماني سنوات، انتقل رايندرس من ترتيب الرفوف في "ألدي" إلى النزول في ملعب "سان سيرو" مع ميلان وفي الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي قبل وصوله إلى القادسية السعودي الذي سيخوض معه أول مباراة، يوم الجمعة، أمام الاتحاد في الجولة الثانية من الدوري.
وأضاف فان فاين: ربما تتساءل لماذا لاعب كرة قدم شاب واعد في ناد من الدرجة الأولى في هولندا، يأخذ وظيفة في "ألدي" لترتيب الرفوف، والعمل خلف الصندوق، وكسب بضع مئات من اليورو شهرياً.
وأردف: الإجابة تخبرنا الكثير عن الطريقة التي نشأ بها رايندرس، 28 عاماً، كون أن شقيقه الأصغر، إليانو، لعب لصالح "بي إي سي" لمدة سبع سنوات عمل أيضاً في سوبرماركت "ليدل".
والدهما، مارتن، كان مهاجماً سابقاً لـ "بي إي سي" لعب 250 مباراة في كرة القدم الاحترافية، بما في ذلك موسم مع ناشفيل متروز في الدوري الأميركي.
لكن مارتن، 54 عاماً، كان يعلم من سنواته في هذا المجال مدى سهولة انفصال لاعبي كرة القدم الشباب عن واقع الحياة، وكان رأيه أنه سيكون من المفيد لابنيه تجربة وظيفة عادية.
وأنجلينا، والدة الصبيين، كانت تفكر في الأمر نفسه، هي التي رأت إعلان "مطلوب موظفين" على لوحة الإعلانات في "ألدي"، ذهبت فوراً لرؤية المدير، أوضحت لاحقاً في مقابلة مع صحيفة "دي ستينتور": أعطوني استمارة. قلت: ليست لي، إنها لابني. عدت إلى تيجاني وقلت له: هيا، املأها الآن. والأفضل من ذلك أن تيجاني استمتع كثيراً بالعمل هناك.
وساعد أن اثنين من أصدقائه، وكلاهما لديه طموحات كروية، كانا يعملان في نفس السوبرماركت، أحدهما هو فان فاينن، الذي يلعب كلاعب وسط لفريق الهواة الهولندي "في في بيركوم"، والآخر هو ستاين فان أرك، الأكبر منه بعام، الذي يلعب في "دوس كامبن".
وكشف موقع "ذا أثلتيك" أن الوافد الجديد إلى الدوري السعودي يملك كلباً من نوع "بومسكي" - وهو مزيج بين بوميرانيان وهاسكي سيبيري - وسماه "ميسي".
ويتحدث الأشخاص الذين يعرفون رايندرس جيداً عن مدى تواضعه، وكيف أنه لم يفقد الاتصال بأصدقاء طفولته وكيف أن العائلة تعني له كل شيء، هو وزوجته مارينا، عشيقة طفولته، لديهما ابن رضيع اسمه كسافين، كما تيجاني يتحدث مع شقيقه كل يوم، وإذا كان في المنزل في زفوله يحب أن يصطحب أخته الصغرى سيان، الراقصة الموهوبة، من المدرسة.
لا يمر يوم تقريباً دون أن يتصل بوالديه، حتى عندما حصل على أول استدعاء له لمنتخب هولندا، كان سعيداً أن تقوده والدته إلى مقر التدريبات في زيست. "هل تريد ذلك حقاً؟" سألته. "لا ترى الكثير من لاعبي هولندا الدوليين تقودهم والدتهم". لم يزعجه ذلك على الإطلاق، فسافر الابن والأم معاً.
لكن هناك العديد من القصص من زفوله، المدينة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 130 ألف نسمة، والتي تخبرنا الكثير عن حقيقته، ولماذا هو محبوب جداً وتفانيه في كرة القدم منذ سن مبكرة جداً في مدرسة زيفنسبرونغ الابتدائية في حي ستادهاغن.
وكشفت ناندا ماست كرول، معلمته في الفصل، لـ "ذا أثلتيك": "الجميع في الفصل أراد أن يكون في فريقه، وفي نهاية سنته الأخيرة، عندما كان على الجميع أن يودعوا، قلت له إنه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - رياضة


