موسم العودة إلى المدارس في الولايات المتحدة يتحول إلى مقياس خفي لثقة المستهلك وصحة الاقتصاد. رغم توقعات بإنفاق قياسي، يعتقد 57% من المتسوقين أن الاقتصاد سيواصل التراجع. للمزيد

اقرأ في هذا الملف: إنفاق قياسي وسط قلق اقتصادي متزايد؛ الأسر تنفق أكثر لكنها تخشى تدهور الاقتصاد.

انقسام واضح بين الأسر؛ أصحاب الدخل المرتفع يقتصدون اختيارياً، والمنخفضون يقتصدون اضطرارياً.

الأطفال أصبحوا طرفاً مؤثراً في الشراء؛ خصوصاً عبر العلامات الرائجة ومنصات التواصل.

تباين كبير في الإنفاق على التكنولوجيا؛ اختلاف التوقعات يعكس تعقيد احتياجات الأسر والمدارس.

الشراء المبكر أصبح تحوطاً من التضخم والرسوم الجمركية؛ وموسم المدارس بات مؤشراً على ثقة المستهلك.

تخيّل أمًّا تقف أمام رفّ الحقائب المدرسية في متجر تجزئة كبير، هاتفها في يد، وحاسبة الأسعار الذهنية تعمل في الأخرى، بينما ابنها يشير إلى حقيبة بعلامة تجارية رآها على "تيك توك"، وهي تنظر إلى حقيبة أرخص بثلث الثمن، تحمل شعاراً لماركة غير معروفة على نطاق واسع.

هذا المشهد المرتبط بقرار شرائي عابر، والذي ربما يتكرر هذا الصيف في كثير المتاجر الأميركية، يعد أحد المقاييس غير الرسمية لحالة الاقتصاد الأميركي؛ ذلك أنه حين تبدأ الأسر بالتفكير مرتين قبل شراء ممحاة، فتلك إشارة تستحق قراءة متأنية أبعد من أي مؤشر.

الأرقام هذا العام تحكي قصة متناقضة بعمق: إنفاق قياسي من جهة، وقلق اقتصادي متصاعد من جهة أخرى.

أربع مؤسسات مختلفة، فوربس وديلويت والاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة (NRF) وبرايس ووترهاوس كوبرز (PwC)، رصدت الظاهرة نفسها من زوايا متعددة، فخرجت بأرقام متباينة أحياناً، لكنها تتفق جميعاً على خلاصة واحدة: الأميركيون ينفقون أكثر، ليس لأنهم أكثر ثراءً، بل لأنهم أكثر خوفاً من الغد.

الثابت الوحيد عبر كل المسوح هو المزاج العام. فبحسب مسح ديلويت للتسوق للعام الدراسي 2026، يعتقد 57% من المتسوقين أن الاقتصاد سيواصل التراجع. وهذا الرقم وحده يفسّر كثيراً مما سيأتي لاحقاً من سلوكيات: البحث المحموم عن الخصومات، والشراء المبكر، والاكتفاء بما هو ضروري فقط.

لكن حين يتعلق الأمر بالأرقام الفعلية، تتفرق المصادر؛ فبينما يقدّر الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة حجم سوق مستلزمات طلاب رياض الأطفال حتى الثانوية (K-12) بنحو 43.3 مليار دولار، ترى ديلويت أن الرقم لن يتجاوز 30.4 مليار دولار، أي بانخفاض 6% عن العام الماضي. ويشار إلى أن الفجوة بين التقديرين ترتبط بالمنهجية بحد ذاتها؛ ذلك أن ديلويت أجرت مسحها في مايو/ آيار على عينة أصغر، بينما وسّع الاتحاد الوطني عينته في يونيو/ حزيران ليشمل تأثير موجات التخفيضات الكبرى مثل "برايم داي" و"سيركل ديلز" الخاصة بمتجر تارغت.

الفارق يتكرر في مستوى الإنفاق الفردي أيضاً، فتقدّر ديلويت متوسط الإنفاق بـ557 دولاراً لكل طفل، بينما يرفعه الاتحاد الوطني إلى 863.86 دولارًا لكل أسرة، وترفعه PwC أكثر إلى 922 دولاراً في المتوسط المتوقع لكل ولي أمر. ثلاثة أرقام لظاهرة واحدة، لكنها ليست متناقضة بقدر ما هي زوايا مختلفة لعدسة واحدة: من ينفق أكثر، وعلى ماذا، ولماذا؟

العودة للمدارس.. متوسط الإنفاق المالي لكل طفل: ديلويت (Deloitte): تُقدّر متوسط الإنفاق بـ 557 دولاراً لكل طفل (بينما يصل لدى فئة "الباحثين بشدة عن القيمة" إلى 610 دولارات لكل طفل، أي أعلى بنسبة $14\%$ من المتوسط العام).

الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة (NRF): يُقدّر متوسط الإنفاق بـ 863.86 دولاراً لكل أسرة.

برايس ووترهاوس كوبرز (PwC): تُقدّر متوسط الإنفاق المتوقع بـ 922 دولاراً لكل ولي أمر.

اقتصاد الطبقتين.. من يقتصد بدافع الرفاهية، ومن يقتصد بدافع الضرورة؟

أكثر ما يستحق التوقف عنده في هذه البيانات بخلاف حجم الإنفاق، هو من يقف خلف كل رقم؛ فالصورة التي ترسمها فوربس دقيقة: الأسر ذات الدخل المرتفع تُقلّص إنفاقها على الكماليات طواعية، بينما تُصارع الأسر منخفضة الدخل ارتفاع الأسعار اضطراراً. الفارق بين الحالتين هائل، رغم أن النتيجة الظاهرية واحدة: تقليص الإنفاق.

هذا الانقسام يتجسد بوضوح في بيانات الاتحاد الوطني للبيع بالتجزئة، والتي تشير إلى أن 52% ممن يقل دخل أسرهم عن 50 ألف دولار سنوياً يخططون لشراء "ما يكفي لبدء العام فقط" بدلاً من تغطية احتياجات العام كاملًا، ارتفاعاً من 45% في العام السابق. هذه ليست استراتيجية توفير بقدر ما هي إدارة أزمة سيولة شهرية، تُرحّل فيها الأسر النفقات بدلًا من تجنبها، على أمل أن يتحسن الوضع المالي لاحقًا في العام.

في المقابل، يظهر مفهوم لافت في مسح ديلويت: "الباحثون بشدة عن أفضل قيمة" (hyper-value seekers)، وهم فئة تمثل 31% من المتسوقين، يعتمدون على أربع وسائل توفير أو أكثر في آن واحد.

والمفارقة أن هذه الفئة، رغم هوسها بالتوفير، تنفق فعلياً أكثر من غيرها: 610 دولارات لكل طفل، أي أعلى بنسبة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 20 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 18 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 12 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 12 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة