تدفع أسعار النفط المرتفعة مصافي التكرير الصينية إلى إبقاء مشترياتها من الخام دون المستويات المرتفعة المسجلة قبل حرب إيران، حتى مع تقديرات المحللين وشركات الاستشارات بأن الواردات تقترب تدريجياً من 10 ملايين برميل يومياً.
ركز المحللون على مشتريات الصين خلال الأشهر الماضية لفهم تحركات سوق النفط خلال الأشهر الماضية. فقد أسهمت أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم، عبر تقليص شحنات الوقود والسحب من مخزوناتها التجارية الوفيرة خلال أصعب شهور الحرب، في إبقاء أسعار الخام أدنى بكثير من التوقعات الأولية الكارثية. وينصب الاهتمام الآن على مدى استعدادها لاستعادة شهية الشراء التي أظهرتها في 2025.
لكن هذا الاحتمال ربما لا يزال بعيد المنال.
مشتريات الصين دون مستويات 2025 يُتوقع أن ترتفع المشتريات بما يصل إلى 1.2 مليون برميل يومياً بين الربعين الثالث والرابع من 2026، وفق تقديرات "ريستاد إنرجي" (Rystad Energy) و"إنرجي أسبكتس" (Energy Aspects) و"إف جي إي نيكسانت إي سي إيه" (FGE NexantECA)، مدفوعة باستئناف بعض تدفقات الشرق الأوسط وارتفاع معدلات تشغيل المصافي.
قد يهمك: مصافي الصين تقتنص النفط العراقي مع تزايد التدفقات عبر هرمز
غير أن أكثر التقديرات تفاؤلا تشير إلى مشتريات لا تتجاوز 9.9 مليون برميل يومياً خلال الربع الرابع، لتظل أدنى بكثير من مستويات العام الماضي التي تراوحت بين 12 مليوناً و13 مليون برميل يومياً، حين كانت الصين تبني مخزوناتها وتدعم الأسعار العالمية.
يتمثل العامل الأكثر وضوحاً هنا في الأسعار. فقد بلغ متوسط سعر الخام في العام الماضي أقل من 70 دولاراً، مقارنة بالمستويات الحالية التي تتجاوز 90 دولاراً، وهي أسعار مرتفعة بما يكفي لكبح الطلب.
لكن هناك عوامل أخرى، من بينها صعوبة تأمين الخامات المناسبة. فقد صُمم الكثير من المصافي الصينية لمعالجة الخامات متوسطة الحموضة القادمة من الشرق الأوسط، حيث لا تزال الإمدادات مرتفعة التكلفة وشحيحة. ورغم تسارع المشترين إلى اقتناص البراميل العراقية والسعودية، لم يفوزوا بأي شحنات في أحدث مناقصات شركة "بترول أبوظبي الوطنية" (أدنوك).
تعافي الواردات يواجه قيوداً متعددة قال جيانان سون، من "إنرجي أسبكتس"، إن زيادة المشتريات من البرازيل وأنغولا ربما لا تكفي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
