تتجه أسواق الطاقة العالمية إلى مزيد من عدم اليقين مع استمرار تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تواجه قيوداً كبيرة، ما يثير مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال وارتفاع كلفته على الأسواق العالمية.
وتكتسب أزمة الغاز أهمية خاصة نظراً للدور المحوري الذي يؤديه مضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الأزمة نحو 20 بالمئة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، إلى جانب كميات كبيرة من النفط.
وتقول وكالة الطاقة الدولية إن تدفقات ناقلات الغاز عبر المضيق ارتفعت بعد الاتفاق المؤقت الذي توصلت إليه واشنطن وطهران في حزيران الماضي، لكنها بقيت عند مستويات أقل بكثير من مستويات ما قبل الصراع.
ومع استمرار تعثر المفاوضات، تتجدد المخاوف من أن تتحول أزمة الملاحة إلى أزمة إمدادات أكثر استمراراً، خصوصاً بالنسبة إلى الدول الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الغاز المسال المستورد. وتظهر بيانات حديثة أن حركة السفن التجارية في المضيق تراجعت إلى مستويات شديدة الانخفاض، فيما لم تسجل أمس الأول الخميس عبور أي ناقلة نفط كبيرة أو ناقلة غاز مسال، وفق بيانات تتبع حركة السفن.
ولا يقتصر أثر اضطراب الإمدادات على الدول المستوردة للغاز، بل يمتد إلى أسواق الطاقة والصناعة والنقل والكهرباء، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الغاز إلى زيادة كلفة توليد الكهرباء وتشغيل المصانع، فضلاً عن رفع كلفة الإنتاج والنقل، بما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات ومعدلات التضخم.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد حذرت من أن أزمة الشرق الأوسط أحدثت صدمة كبيرة في سوق الغاز الطبيعي العالمي، بعدما أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى تعطيل تدفقات الغاز المسال. وتشير تقديراتها إلى أن كل شهر من دون عودة حركة ناقلات الغاز عبر المضيق يعني فقدان نحو 10 مليارات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
