أقرت اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان، برئاسة العين توفيق كريشان، خلال اجتماعها اليوم السبت، مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، كما ورد من مجلس النواب، وذلك بعد مناقشة مواد مشروع القانون وأحكامه.
وقال كريشان، بحضور نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، إن مشروع القانون يشكل خطوة مهمة في تطوير منظومة الإدارة المحلية وتعزيز كفاءة عمل البلديات ومجالس المحافظات، بما يواكب متطلبات المرحلة ومسارات التحديث الإداري، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز التنمية في مختلف مناطق المملكة.
وأشار إلى أن مشروع القانون الحالي يعالج عددا من الثغرات التي ظهرت في تطبيق قانون مجالس المحافظات، ويسهم في تطوير آليات عمل مجالس المحافظات وتعزيز دور البلديات، مؤكدا أن للبلديات دورا كبيرا في التنمية المحلية إلى جانب دورها الخدمي، بما يتطلب تطوير أدواتها وقدراتها وتمكينها من القيام بمهامها بصورة أكثر فاعلية.
وبين أن التنمية الحقيقية تبدأ من المستوى المحلي، وأن العمل البلدي لم يعد يقتصر على تقديم الخدمات اليومية، بل أصبح ركيزة أساسية في منظومة التنمية الشاملة، ما يتطلب الانتقال بالبلديات من إدارة الخدمات إلى صناعة التنمية المحلية، من خلال تحفيز الاستثمار، واستثمار المزايا الاقتصادية لكل منطقة، وتطوير البنية التحتية، وتهيئة بيئة جاذبة للمشاريع وفرص العمل.
وذكر أن مشروع القانون يعزز الحوكمة والشفافية والمساءلة، ويوضح الأدوار والصلاحيات بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، بما يرفع كفاءة العمل المؤسسي ويحد من التداخل الإداري، ويعزز الرقابة على الأداء المالي والإداري والخدمي.
وأكد كريشان أن اللجنة، وبعد دراسة مواد المشروع ومناقشة مختلف جوانبه، أقرت مشروع القانون كما ورد من مجلس النواب، انطلاقا من أهمية إنجاز تشريع متوازن يعزز كفاءة الإدارة المحلية، ويرفع مستوى الخدمات، ويخدم المصلحة العامة.
من جانبه، أوضح المصري، أن مشروع القانون جاء استكمالا لمراحل متعددة بدأت منذ عام 2015، مرورا بالتجارب والتشريعات ذات الصلة، وصولا إلى قانون مجالس المحافظات لسنة 2021، الذي جاء استنادا إلى توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وبما يعزز الإدارة المحلية ويطور آليات العمل على مستوى المحافظات.
وأشار إلى أن الحكومة، عند إعداد مشروع القانون، شكّلت لجنة مختصة عقدت سلسلة اجتماعات وحوارات مع مختلف الأطراف والجهات المعنية، كما عقدت لقاءات مع أعضاء مجلس النواب كافة، للاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم، بما أسهم في إثراء مشروع القانون.
وأضاف إن اللجنة عقدت كذلك اجتماعا مع مجلس الأعيان، بحضور رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، جرى خلاله الاستماع إلى عدد من الملاحظات والمقترحات، جرى الأخذ بعدد منها وإدراجها بهدف تجويد مشروع القانون وتعزيز أحكامه.
وأوضح أن مجالس المحافظات جاءت من خلفيات منتخبة، وأن الهدف من تطويرها يتمثل في تعزيز دورها كمجالس تنموية وخدمية، تعمل وفق الأولويات الحكومية واحتياجات المجتمعات المحلية، بما يضمن توجيه المشاريع والموارد نحو الأولويات التنموية لكل محافظة.
وأشار إلى أهمية تعزيز الدور التنموي للبلديات وعدم حصر عملها في تقديم الخدمات، إلى جانب توسيع مجالات الشراكة مع القطاع الخاص لتنفيذ المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية، وفق أطر واضحة وشفافة.
ولفت المصري الى أن مشروع القانون يوسع صلاحيات رؤساء البلديات، بما يعزز قدرتهم على إدارة العمل البلدي والاستجابة لاحتياجات المواطنين، مؤكدا أن المواطن شريك أساسي في العمل البلدي، وأن إشراك المجتمع المحلي عنصر مهم في تطوير الخدمات وصناعة القرار.
وأشار إلى أهمية تفعيل لجان الأحياء وتعزيز دورها في التواصل مع المواطنين ونقل احتياجاتهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
