وزير التربية الأسبق لـ"رؤيا أخبار": ارتفاع معدلات التوجيهي لا يعني بالضرورة ارتفاع مستوى التعلم #عاجل

وزير التربية الأسبق لـ"رؤيا أخبار": تحول "التوجيهي" إلى سباق أرقام يفقد الشهادة قيمتها المعيارية والمفاضلة

السعودي يدعو لإصلاح شامل للثانوية العامة ويحذر من خديعة التضخم في المعدلات

"ظاهرة تضخم العلامات".. كيف تؤثر المعدلات المرتفعة على الجامعات وسوق العمل؟

أفاد الدكتور فايز السعودي وزير التربية والتعليم الأسبق في تصريحات لـ"رؤيا أخبار"، بإن الحكم على نجاح نظام الثانوية العامة من خلال ارتفاع معدلات الطلبة وحدها هو حكم غير دقيق؛ لأن ارتفاع العلامات لا يعني بالضرورة ارتفاع مستوى التعلم.

فقد ترتفع العلامات نتيجة تحسن حقيقي في التعليم، وقد ترتفع بسبب طبيعة الامتحان، أو سهولة أسئلته، أو انخفاض مستوى صعوبتها، أو اعتمادها على أنماط يمكن للطالب التدرب عليها وحفظها.

ولذلك فإن السؤال الأهم ليس: كم طالبا حصل على 95% أو 99%؟ وإنما: ماذا يستطيع هؤلاء الطلبة أن يفعلوا بهذه المعرفة؟ وما المهارات والقدرات التي يمتلكونها؟ وهل وجهوا إلى التعليم والتخصص الذي يتناسب مع استعداداتهم وميولهم؟

ومن هنا، فإن ظاهرة الأعداد الكبيرة من الطلبة الذين يحصلون على معدلات مرتفعة تستحق الدراسة العلمية الهادئة، بعيدا عن الحكم المسبق على النظام، فالعلامة يجب أن تكون أداة للقياس والمفاضلة، وإذا فقدت قدرتها على التمييز بين مستويات الطلبة، فإن قيمتها المعيارية تتراجع، وتصبح المنافسة على المقاعد الجامعية أكثر صعوبة.

هل نحن أمام ارتفاع حقيقي في مستوى التعليم؟ لا يمكن أن نستنتج ارتفاع مستوى التعليم من ارتفاع المعدلات وحده فالتعلم الحقيقي يقاس بما يمتلكه الطالب من معرفة عميقة، وقدرة على التفكير والتحليل والاستنتاج والتطبيق وحل المشكلات، وليس بقدرته على الحصول على علامة مرتفعة في امتحان تحصيلي.

ولهذا فإن تطوير امتحان الثانوية العامة يجب ألا ينحصر في تغيير عدد المواد، أو توزيع العلامات، أو تقسيم الطلبة إلى حقول، أو تعديل شكل الأسئلة؛ وإنما يجب أن يمتد إلى تطوير فلسفة الامتحان ومحتواه وأدوات تقويمه.

هل تخلق المعدلات المرتفعة وهما لدى الطلبة وأولياء الأمور؟ يمكن أن يحدث ذلك إذا تعاملنا مع العلامة باعتبارها صورة كاملة عن مستوى الطالب، فالطالب الذي يحصل على 99% أو 100% قد يكون متفوقا بالفعل، وهذا أمر يجب تقديره، لكن العلامة وحدها لا تكفي لمعرفة ما إذا كان يمتلك الاستعداد لدراسة الطب أو الهندسة أو الذكاء الاصطناعي أو علوم البيانات أو غيرها من التخصصات.

المشكلة تبدأ عندما تتحول علامة الثانوية العامة إلى حكم نهائي على مستقبل الطالب، بينما الأصل أن تكون الثانوية العامة نهاية مرحلة تعليمية، وبوابة للانتقال إلى مرحلة جديدة، لا أن تكون مجرد سباق للحصول على أعلى رقم ممكن.

كيف ستتعامل الجامعات وسوق العمل مع هذا الكم من المعدلات المرتفعة؟ إذا أصبحت المعدلات المرتفعة واسعة الانتشار، فإن قدرتها على التمييز بين الطلبة ستتراجع وهنا تبدأ المشكلة؛ لأن الجامعات تحتاج إلى اختيار الطلبة وفق معايير تعكس استعدادهم للتخصص، وسوق العمل يحتاج إلى خريجين يمتلكون الكفاءة والمهارات، وليس مجرد معدلات مرتفعة.

لذلك لا ينبغي أن نعالج المشكلة بعد وصول الطالب إلى الجامعة، بل يجب أن نبدأ من المدرسة.

الحل ليس في اختراع وسائل أكثر تعقيدا للمفاضلة بين الطلبة، وإنما في بناء منظومة توجيه تربوي وتعليمي صحيحة منذ المرحلة الثانوية.

هل النظام الحالي يعد الطالب لتخصصات المستقبل؟ التخصصات المستقبلية، كالذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والتكنولوجيا الحيوية والهندسة والاقتصاد الرقمي، لا تحتاج إلى طالب يجيد الحفظ فقط، وإنما إلى طالب يمتلك التفكير النقدي، والقدرة على التحليل، وحل المشكلات، والابتكار، والتعلم المستمر والعمل الجماعي والتواصل.

وإذا كان تطوير الامتحان يغير شكله الخارجي دون أن يغير محتواه ومضمونه وأدوات التقويم التي يعتمد عليها، فإننا قد نكون قد طورنا الامتحان شكليا، ولكننا لم نطور مخرجاته بالقدر المطلوب.

ماذا قدم النظام الجديد؟ وماذا أخفق النظام السابق في تحقيقه؟ لا شك أن أي نظام جديد يمكن أن يقدم جوانب إيجابية، مثل محاولة تخفيف بعض أعباء النظام السابق، وإعادة تنظيم المواد والمسارات، وتقديم قدر أكبر من المرونة للطلبة.

لكن الحكم على النظام الجديد يجب ألا يكون من خلال عدد المواد أو شكل الامتحان أو متوسط العلامات، بل من خلال قدرته على تحقيق الغاية الأساسية من التعليم الثانوي.

لقد كان النظام السابق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة رؤيا

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة رؤيا

منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
قناة المملكة منذ 3 ساعات
خبرني منذ 58 دقيقة
وكالة عمون الإخبارية منذ 7 ساعات
صحيفة الدستور الأردنية منذ 12 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة