السعر المرتفع يغيّر حسابات الهلال. منافسة قوية من أندية أوروبية

رغم رحيل البرازيلي مالكوم عن صفوف الهلال، فإن إدارة "الزعيم" لا تبدو مستعدة للتعامل مع سوق الانتقالات بمنطق التعويض بأي ثمن، بعدما تراجعت عن فكرة التعاقد مع البرتغالي بيدرو نيتو، جناح تشيلسي الإنجليزي، في ظل ارتفاع التكلفة المالية للصفقة ودخول أندية أوروبية كبيرة على خط المنافسة.

وكان نيتو أحد الأسماء التي برزت بقوة لتدعيم الجبهة الهجومية للهلال، خاصة بعد رحيل مالكوم إلى الجزيرة الإماراتي، لكن المطالب المالية المرتفعة من جانب تشيلسي جعلت النادي السعودي يعيد تقييم الصفقة، خصوصًا أن الإدارة لا تريد الدخول في التزام مالي ضخم من أجل لاعب واحد مهما كانت قيمته الفنية.

السعر المرتفع يغيّر حسابات الهلال

العامل المالي يبدو السبب الأبرز وراء تراجع الهلال، إذ إن تشيلسي يطلب نحو 100 مليون جنيه إسترليني للسماح برحيل نيتو، وهي قيمة تجعل الصفقة مختلفة تمامًا من حيث المخاطرة، خاصة أن الهلال لا يبحث فقط عن اسم كبير، وإنما عن إضافة حقيقية تستطيع أن تمنح الفريق استقرارًا هجوميًا لعدة مواسم.

المشكلة هنا ليست في قدرة الهلال على دفع المبلغ، وإنما في جدوى دفعه، فالإدارة يبدو أنها أصبحت أكثر حرصًا على تقييم الصفقة من الناحية الفنية والاقتصادية، بدلًا من اتخاذ قرار سريع لمجرد وجود مساحة شاغرة خلفها رحيل مالكوم.

وهذا يفسر التراجع رغم الحاجة إلى جناح جديد؛ لأن رحيل لاعب لا يعني بالضرورة أن أي بديل يصبح أولوية مهما كانت تكلفته، فالهلال يمتلك بالفعل عددًا من الحلول الهجومية، وبالتالي فإن التعاقد مع نيتو يجب أن يقدم فارقًا واضحًا يبرر القيمة المطلوبة، وهو ما يبدو أن الإدارة لم تقتنع به بالشكل الكافي.

المنافسة الأوروبية تعقّد المشهد

هناك سبب آخر يجعل الهلال أكثر حذرًا في الصفقة، وهو دخول أندية مثل أرسنال ومانشستر سيتي وتوتنهام في سباق الحصول على نيتو، ما يعني أن تشيلسي يملك أكثر من خيار للتفاوض ولا يحتاج إلى تخفيض مطالبه بسهولة.

وجود اهتمام أوروبي باللاعب يغيّر طبيعة المفاوضات تمامًا؛ فالهلال لم يعد يتفاوض مع نادٍ يبحث عن مخرج للاعب، بل أمام تشيلسي الذي يستطيع انتظار عرض مناسب من السوق الإنجليزي أو الأوروبي، وبالتالي تصبح محاولة خفض السعر أكثر صعوبة.

كما أن نيتو نفسه، رغم ارتباط اسمه بالانتقال إلى الهلال، ما زال يملك سوقًا قوية في أوروبا، وهو عامل لا يمكن تجاهله في تقييم مستقبل الصفقة. ولذلك فإن استمرار المفاوضات دون ضمانات واضحة قد يستهلك وقتًا مهمًا من الهلال في نهاية الميركاتو دون الوصول إلى اتفاق.

الهلال يرفض رد الفعل السريع

المثير في قرار التراجع أن النادي لم يتعامل مع رحيل مالكوم باعتباره سببًا كافيًا لرفع مستوى الإنفاق بشكل غير محسوب، وهذه نقطة تكشف عن تغيير في طريقة إدارة السوق؛ فالأولوية أصبحت على ما يبدو لجودة القرار وليس لسرعة إتمامه.

الهلال يريد تعويض مالكوم، لكن ليس بأي لاعب أو بأي سعر، خصوصًا أن الفريق مقبل على موسم طويل ومنافسة على عدة بطولات، ما يجعل اختيار المحترف الجديد قرارًا إستراتيجيًا أكثر من كونه رد فعل على رحيل لاعب.

ولهذا فإن الانسحاب من صفقة نيتو قد لا يعني أن الهلال تراجع عن فكرة تدعيم الجناح، وإنما يشير إلى أن الإدارة أصبحت تبحث عن بدائل أكثر منطقية من حيث السعر والقيمة الفنية، بدلًا من دفع 100 مليون جنيه إسترليني لمجرد سد فراغ في القائمة.

وفي النهاية، يبدو أن الهلال اتخذ قرارًا محسوبًا: رحيل مالكوم لا يعني ضرورة الدخول في صفقة نيتو بأي ثمن. ومع ارتفاع مطالب تشيلسي واشتداد المنافسة الأوروبية على اللاعب، اختارت إدارة "الزعيم" التراجع خطوة وإعادة تقييم خياراتها، وهو ما قد يقودها إلى اسم آخر أقل تكلفة وأكثر ملاءمة لاحتياجات الفريق الفعلية.


هذا المحتوى مقدم من winwin

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من winwin

منذ 35 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة العربية - رياضة منذ 23 ساعة
موقع بطولات منذ 8 ساعات
إرم سبورت منذ 11 ساعة
قناة العربية - رياضة منذ 25 دقيقة
إرم سبورت منذ 8 ساعات
جريدة أوليه الرياضية منذ ساعة
ملاعب منذ 3 ساعات
موقع بطولات منذ 4 ساعات