ساد جو من التفاؤل في مانشستر يونايتد بقيادة مايكل كاريك، بعد الانتفاضة التي حققها الأخير الموسم الماضي إثر توليه المسؤولية خلفاً للبرتغالي روبن أموريم، في يناير (كانون الثاني)، والارتقاء بالفريق من منتصف الجدول إلى المركز الثالث، لكن الخسارة الصادمة في افتتاح الموسم الجديد أمام الصاعد للأضواء بعد غياب دام 9 أعوام، هال سيتي، بهدفين نظيفين أول من أمس، أعادت الشكوك حول المنافسة على اللقب.
كانت جماهير مانشستر يونايتد (بطل الدوري الإنجليزي الممتاز 20 مرة) تشعر بتفاؤل كبير مع بداية الموسم الجديد، ولكنها واجهت الصدمة في ملعب هال سيتي؛ حيث لم يسبق للنادي العريق أن خسر أمام فريق صاعد حديثاً في الجولة الأولى.
بعد ضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا، كافأت إدارة يونايتد المدرب المؤقت مايكل كاريك بعقد دائم، إضافة إلى صفقات مميزة، مثل ثنائي خط الوسط: البلجيكي يوري تيليمانس، والبرازيلي أندريه سانتوس، ولكن البداية الباهتة أثبتت أن الفريق ما زال أمامه طريق طويل لاستعادة أمجاده تحت قيادة المدرب الأسطوري أليكس فيرغسون، ومن غير المتوقع أن يكون منافساً بارزاً على اللقب.
وترى إدارة يونايتد أنها وفَّرت لكاريك كل ما يحتاج إليه للمنافسة على اللقب، ووضع حد للغياب عن منصة التتويج منذ صيف 2013.
ودافع كاريك عن فريقه عقب الخسارة، وقال: «نعترف بأن النتيجة محبطة، ولكنها مجرد مباراة أولى في الموسم، نشعر بالألم، بالطبع. ولكن هذا لا يغير المسار فجأة، ولا يغير مسار الفريق ولا النادي كله، وسنحافظ على هدوئنا، ونبتعد عما قد يشتت انتباهنا، ونركز على الأسبوع المقبل».
سيناريوهات مكررة
في يوليو (تموز) 2015، خرج إد وودوارد (المدير التنفيذي ليونايتد آنذاك) بتصريحات نارية تبرز الصفقات التي أبرمها، ونية الفريق استعادة اللقب، وقال: «عندما يرى الناس اسم باستيان شفاينشتايغر في تشكيلة الفريق، سيشعرون بقشعريرة في أجسامهم». بعد الصفقة التي أبرمها المدير الفني الهولندي لويس فان غال لتدعيم خط الوسط بالنجم الألماني الشهير وقتذاك، ولكن النتيجة كانت بعيدة كل البعد عن الواقع؛ حيث خيَّبت مسيرة اللاعب الفائز بكأس العالم كل الآمال مع مانشستر يونايتد.
وبعد عامين من تصريح وودوارد المتفائل، رحل شفاينشتايغر إلى شيكاغو فاير الأميركي، بعد أن شارك في 35 مباراة فقط، وأحرز هدفين مع مانشستر يونايتد، بعد أن أجبره المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي تولى المسؤولية خلفاً لفان غال، على التدرب فترة مع اللاعبين الشباب.
هذه باختصار- قصة جميع لاعبي خط الوسط الذين تعاقد معهم مانشستر يونايتد تقريباً على مدار جيل كامل! لكن النادي يأمل أن يكون هذا التوجه قد تغير خلال الصيف الجاري، مع انضمام يوري تيليمانس من أستون فيلا مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، وأندريه سانتوس من تشيلسي مقابل 48 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى مليونَي جنيه إسترليني كإضافات، في الوقت الذي يقترب فيه المدير الفني مايكل كاريك من ضم كارلوس باليبا من برايتون.
ما ظهر في مواجهة هال سيتي أكد أن معاناة خط وسط يونايتد وخصوصاً في الشق الدفاعي- ما زالت هي المشكلة، إضافة إلى سوء تعامل الدفاع مع الكرات الثابتة العالية، والتي كانت وراء خسارة الفريق مباريات عدة على مدار المواسم الأربعة الماضية.
في الواقع، يمكن القول إن آخر لاعب خط وسط من طراز النخبة تعاقد معه مانشستر يونايتد هو كاريك نفسه، عندما ضمه من توتنهام عام 2006 مقابل 18 مليون جنيه إسترليني؛ حيث وصل إلى قمة عطائه الكروي مع يونايتد، واستمر في تقديم أداء ثابت سنوات كثيرة، إلى جانب عدد من اللاعبين، من بينهم: روي كين، وبول سكولز، وبول إنس، وبرايان روبسون، ونوبي ستايلز، بالإضافة إلى نجوم آخرين من الصف الأول.
ومنذ كاريك، كان الفرنسي بول بوغبا -الذي تعاقد معه مورينيو بعد عقد من الزمن مقابل 93.2 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي آنذاك- صاحب أعلى إمكانات، ولكن اللاعب الفرنسي لم يتمكن من تقديم أداء جيد على مدار 7 أو 8 مباريات من أصل 10 مباريات. وفي صيف 2022 انضم البرازيلي كاسيميرو إلى مانشستر يونايتد قادماً من ريال مدريد، بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا 5 مرات، ولكنه كان في الثلاثين من عمره، وكانت أفضل سنواته الكروية قد ولَّت، ولم يقدِّم مستويات جيدة إلا في موسمه الأول وموسمه الأخير من المواسم الأربعة التي قضاها مع مانشستر يونايتد؛ بل مغادرته في يوليو الماضي.
وعلى مدار سنوات، إذا تم ذكر أي لاعب آخر شارك في خط وسط مانشستر يونايتد منذ كاريك، فستجد أغلبهم من متوسطي المستوى. في أحسن الأحوال أمثال: فريد، ومورغان شنايدرلين، وأندير هيريرا، وسفيان أمرابط، ودالي بليند، ومانويل أوغارتي، وغيرهم.
ربما يكون الاستثناء الوحيد هو كوبي ماينو، الذي نشأ في أكاديمية النادي وما زال يُنظر إليه على أنه مستقبل الفريق. ولكن حتى ماينو الذي سجل هدف الفوز في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2024 في مرمى مانشستر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة





