لم تعد غارة أبو الظهور مجرد حادثة عسكرية، ولا مجرد خلاف بين دمشق وتل أبيب حول منشأة جوية، ما جرى كشف عن صراع أوسع على شكل
الجديدة، وعلى من يملك حق رسم حدودها الأمنية والعسكرية دمشق، أم أنقرة، أم تل أبيب، أم واشنطن؟.
فيما تبحث دمشق عن مكان لقرارها السيادي، يحمل لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع مدير الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان في عمان، بوساطة أميركية واستضافة أردنية في حد ذاته دلالة تتجاوز تفاصيل الاجتماع.
فحين تنتقل أزمة بدأت بقصف قاعدة جوية إلى طاولة لقاء أمني رفيع، فهذا يعني أن الطرفين أدركا أن استمرار التصعيد قد يقودهما إلى مساحة لا يريدها أي منهما.
حين تحتاج دمشق إلى طمأنة تل أبيب بأن قوات تركية لن تتمركز على أراضيها، يصبح واضحاً أن المشكلة لم تعد في القاعدة وحدها، بل في طبيعة
التي يجري بناؤها.
وفي وسط هذه المعادلة تقف دمشق أمام الحقيقة الأصعب، إعادة بناء
أصعب من إسقاط النظام.
قد يكون اللقاء ضرورياً لتجنب الحرب، لكن ضرورته في حد ذاتها تكشف هشاشة المشهد، وبين الروايتين تكمن المشكلة الحقيقية من يقرر مستقبل المؤسسة العسكرية السورية؟.
إسرائيل تريد
ضعيفة عسكرياً بلا جيش قوي، وبلا دفاع جوي قادر على إزعاج طائراتها، وبلا تحالفات عسكرية يمكن أن تقيد حريتها في ضرب الداخل السوري متى أرادت.
وتركيا تريد
لا تتحول إلى مصدر تهديد لأمنها، لكنها في الوقت نفسه تريد نفوذاً عسكرياً وأمنياً واسعاً يناسب مع دورها المتنامي في سوريا، والولايات المتحدة تريد إدارة هذا التوازن دون أن تدفع ثمن انفجاره.
أما دمشق فمن الطبيعي أن ترى أن استعادة
تعني قبل كل شيء، إعادة بناء جيشها ومؤسساتها الأمنية والدفاعية، وهنا يصبح أبو الظهور أكثر من قاعدة جوية.
إنه عنوان للصراع على السيادة السورية، دمشق الجديدة تواجه واقعاً أكثر تعقيداً، في بيئة إقليمية مزدحمة بالمصالح والنفوذ، فيما تبقى دمشق أمام مهمة شاقة تتمثل في استعادة قرارها السيادي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
