الدستور – نفذت الحكومة منذ بداية العام الجاري سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تسديد المبالغ المستحقة للمستشفيات الجامعية، بهدف تعزيز استقرارها المالي وتمكينها من مواصلة تقديم خدمات الرعاية الصحية للمواطنين بكفاءة.
وكان مجلس الوزراء قرر بتاريخ 4 كانون الثاني 2026، الموافقة على اتفاقية لتسديد مديونية مستشفى الجامعة الأردنية المترتبة على المعالجات الطبية، ودفعت الحكومة 6.8 مليون دينار من الموازنة، ليصل إجمالي المبالغ المدفوعة للمستشفى إلى 10.6 مليون دينار، عن الديون المترتبة على الإعفاءات الطبية خلال عامي 2024 و2025.
كما وافق مجلس الوزراء قبل ذلك بأسبوعين، على اتفاقية لتسديد مديونية مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي الناجمة عن المعالجات الطبية، من خلال دفع 10 ملايين دينار للمستشفى، إلى جانب الالتزام بدفع 3 ملايين دينار شهريا، اعتبارا من مطلع العام الحالي، حتى سداد كامل المبلغ المقدر بنحو 39.6 مليون دينار.
وتأتي هذه القرارات ضمن جهود الحكومة الرامية إلى تسديد المتأخرات المالية المتراكمة منذ سنوات لمصلحة عدد من الجهات، ودعم موازنات الصروح الطبية الجامعية وتعزيز استقرارها المالي؛ ما يضمن ديمومة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين ورفع كفاءتها.
وأكد متخصصون وخبراء لوكالة الأنباء الأردنية بترا أن تسديد المديونية المترتبة لصالح المستشفيات عن المعالجات الطبية يشكل خطوة تتجاوز أبعادها الجانب المالي؛ إذ تنعكس على قدرتها على استدامة خدماتها العلاجية والتشخيصية، وتعزيز جاهزيتها لاستقبال المرضى والمراجعين، والمحافظة على كفاءة كوادرها الطبية والتمريضية، إلى جانب مواصلة تطوير المرافق والتجهيزات الطبية وفق الأولويات.
وقال مدير عام مستشفى الجامعة الأردنية الدكتور نادر البصول إن تسوية مشكلة الديون والمستحقات المالية المترتبة لصالح مستشفى الجامعة الأردنية ليس مجرد تسوية مالية، وإنما هو خطوة استراتيجية ذات أثر مستدام، لا سيما وأن المستشفى يشكل جزءا أساسيا من منظومة القطاع الصحي الأردني، ويؤدي دورا محوريا في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية، إلى جانب دوره التعليمي والبحثي.
وأضاف أن تعزيز الاستقرار المالي للمستشفى ينعكس بصورة مباشرة على قدرته على الاستمرار في أداء رسالته، من خلال ضمان توفر الأدوية والمستلزمات والتجهيزات الطبية، وتعزيز استمرارية الخدمات المقدمة للمرضى وكفاءتها، بما يحد من تأثرها بالضغوط والالتزامات المالية، كما يمنح سداد المستحقات المالية للمستشفى قدرة أكبر على التخطيط وإدارة موارده بكفاءة وفاعلية، وتوجيه جزء أكبر منها نحو تطوير الخدمات الطبية وتحديث الأجهزة والتقنيات وتحسين البنية التحتية، بدلا من استنزاف الموارد في معالجة الالتزامات المتراكمة.
وأشار إلى أن الأثر المستدام لهذه الخطوة لا يقتصر على تعزيز الوضع المالي للمستشفى فحسب، بل يمتد إلى دعم قدرته على الاستمرار والتطور والقيام بدوره كجزء فاعل من القطاع الصحي؛ ما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ويعزز قدرة المنظومة الصحية بشكل عام على مواجهة الاحتياجات والتحديات الحالية والمستقبلية.
بدوره، أكد مستشار أول الأنظمة الصحية، اللواء المتقاعد الدكتور موسى العجلوني، أن تسديد الحكومة جزءا مهما من مديونيتها للمستشفيات الجامعية، ولا سيما مستشفى الجامعة الأردنية ومستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي، يشكل دعما لاستدامة أحد أهم مكونات منظومة الرعاية الصحية والتعليم الطبي في المملكة، ويتجاوز أثره مجرد معالجة بند مالي في الموازنة.
وقال العجلوني، إن تسديد المستحقات يعزز السيولة والاستدامة المالية للمستشفيات الجامعية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
