من زيادة البروتين والألياف إلى تحسين النوم وتعزيز الخصوبة، تنتشر على منصات التواصل اتجاهات تدعو إلى دفع العادات الصحية إلى أقصى حد ممكن تحت اسم «الماكسينغ» (Maxxing).
والماكسينغ هو تعبير عامي منتشر بكثافة عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي (مثل تيك توك)، ويعني السعي المهووس لتحسين وتطوير جانب معين من جوانب الحياة والوصول به إلى "الحد الأقصى" (Maximize) والكمال المطلق.
ورغم أن بعضها ينطلق من ممارسات صحية معروفة، يحذر خبراء من أن المبالغة فيها أو اتباع نصائح غير مدعومة بالأدلة قد تأتي بنتائج عكسية. فمتى يكون تحسين الصحة مفيدًا، ومتى يتحول إلى هوس قد يضر أكثر مما ينفع؟
هل «الماكسينغ» مفيد للصحة؟
تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي اتجاهات تعرف باسم «Maxxing» أو «الماكسينغ»، وتهدف إلى رفع جانب معين من الصحة أو الأداء إلى أقصى مستوى ممكن. ومن أبرزها زيادة البروتين أو الألياف، وتحسين النوم، وتعزيز الخصوبة. لكن خبراء يحذرون من أن بعض هذه الممارسات قد تكون غير فعالة، بل وقد تنطوي على مخاطر صحية.
تشير فكرة «الماكسينغ» عمومًا إلى محاولة تعظيم أو تحسين جانب محدد من الصحة أو المظهر. وبينما تستند بعض الاتجاهات إلى عادات صحية مفيدة، تدفع اتجاهات أخرى الأشخاص إلى المبالغة فيها أو اتباع ممارسات لا تدعمها أدلة علمية كافية.
فهل يساعد «الماكسينغ» فعلًا على تحسين الصحة، أم أن محاولة الوصول بكل شيء إلى أقصى حد قد تأتي بنتائج عكسية؟
بحسب موقع هيلث لاين هذا ما يقوله الخبراء عن أربعة من أكثر اتجاهات «الماكسينغ» انتشارًا، والمتعلقة بالتغذية والنوم والخصوبة، مع أبرز فوائدها ومخاطرها المحتملة.
زيادة البروتين والألياف.. هل الأكثر يعني الأفضل؟
يشجع ترندا «زيادة البروتين» و«زيادة الألياف» على رفع استهلاك هذين العنصرين بهدف تحسين الصحة، لكن الخبراء يحذرون من أن الزيادة المفرطة لا تعني بالضرورة نتائج أفضل.
ورغم أن كليهما من العناصر الغذائية الأساسية، يؤكد الخبراء أن الحصول على كميات أكبر ليس بالضرورة أفضل.
وقالت ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية في أمراض القلب الوقائية لدى Entirely Nourished، إن الهدف ليس تناول أكبر كمية ممكنة من البروتين أو الألياف، وإنما الحصول على الكمية المناسبة لاحتياجات كل شخص، وفقًا للعمر والجنس ومستوى النشاط البدني والتاريخ الطبي ونتائج الفحوصات.
الفوائد المحتملة
يمكن أن تساعد زيادة تناول الألياف على دعم صحة الأمعاء، وتحسين المزاج، والمساهمة في فقدان الوزن.
كما تشجع أحدث الإرشادات الغذائية للأميركيين على إعطاء الأولوية للبروتين والألياف ضمن النظام الغذائي اليومي.
وترى روثنشتاين أن التركيز على هذين العنصرين قد يدفع الأشخاص إلى اختيار أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، ما قد يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي.
المخاطر المحتملة
تناول كميات كبيرة من الألياف، خصوصًا عند زيادتها بسرعة، قد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ والإمساك أو الإسهال.
وقد يعتقد بعض الأشخاص عند ظهور هذه الأعراض أنهم غير قادرين على تحمل الألياف، فيتوقفون عنها تمامًا. لكن المشكلة، بحسب روثنشتاين، قد تكون ببساطة في سرعة زيادة الكمية، ولذلك يُفضل إدخالها تدريجيًا بما يتناسب مع قدرة الجهاز الهضمي على تحملها.
أما الإفراط في التركيز على البروتين، فقد يأتي على حساب أطعمة أخرى مهمة، ويجعل الحصول على كمية كافية من الألياف والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن والكربوهيدرات أكثر صعوبة.
كما أن تناول كميات مرتفعة جدًا من البروتين يزيد احتياجات الجسم إلى السوائل، وقد يسهم في الجفاف والإمساك إذا لم يحصل الشخص على ما يكفي من الماء والألياف.
وتوصي روثنشتاين بالبدء تدريجيًا، وإضافة البروتين والألياف إلى الوجبات خطوة بخطوة، ثم تعديل الكميات مع الوقت.
كما أن المبالغة في البروتين أو الألياف قد تسبب مشكلات في الجهاز الهضمي أو تجعل النظام الغذائي أقل توازنًا. كما تختلف الاحتياجات من شخص إلى آخر بحسب العمر والجنس والنشاط البدني والحالة الصحية، لذلك يفضل زيادة الكميات تدريجيًا ضمن نظام غذائي متوازن.
«ماكسينغ النوم».. هل محاولة النوم المثالي قد تضر بالنوم؟
يشمل Sleepmaxxing استخدام مجموعة واسعة من المنتجات والعادات والروتينات بهدف الوصول إلى نوم «مثالي»، مثل الالتزام الصارم بمواعيد النوم، واستخدام ستائر التعتيم، ولصق الفم أثناء النوم، وتناول المكملات، والاعتماد على أجهزة تتبع النوم القابلة للارتداء.
وقال الدكتور آدم ميدنيك، اختصاصي الأعصاب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
