الاستثمار الأجنبي في أسواق الدين السعودية أصبح ضرورة

علي الشهابي وعبدالله نواف بابقي

ربط الريال بالدولار ونمو الإقراض بوتيرة أسرع من الودائع يعززان الحاجة إلى قنوات تمويل أعمق

الخلاصة

منذ 1971، حافظ الدولار على مكانته كعملة احتياط رئيسية عالمياً، ما يمنح الولايات المتحدة مرونة نقدية كبيرة. السعودية، المرتبطة بالدولار منذ 1986، تواجه قيوداً نقدية وتحتاج إلى توسيع سوق الدين لتمويل القطاع الخاص ضمن رؤية 2030. جذب المستثمرين الأجانب وتطوير سوق الدين الخاص ضروريان لتعزيز السيولة وتمويل الاقتصاد المحلي.

منذ إنهاء قابلية تحويل الدولار الأمريكي إلى ذهب عام 1971، حافظ الدولار على موقعه كعملة الاحتياط الرئيسية في العالم. وتجلّت قوة هذا الامتياز بعد أزمة 2008، حين أطلق الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برامج واسعة للتيسير الكمي (Quantitative Easing) رفعت ميزانيته من أقل من تريليون دولار إلى نحو 9 تريليونات في 2022.

تحتفظ البنوك المركزية حول العالم بجزء كبير من احتياطياتها في أصول دولارية، وفي مقدمتها السندات الأمريكية، لما توفره من عمق وسيولة وأمان، وهذا الطلب الخارجي المستمر يساعد على تمويل الاقتراض الحكومي الأمريكي، إلى جانب مشتريات الفيدرالي الأمريكي نفسه ضمن برامج التيسير الكمي. الدول الأخرى لا تتمتع بالمرونة نفسها، إذ إن توسيع المعروض النقدي لدعم الاقتصاد قد يترتب عليه ضغوط على التضخم وسعر الصرف وتدفقات رؤوس الأموال.

امتياز الدولار الذي لا تملكه الاقتصادات الأخرى

أما السعودية فتواجه قيداً إضافياً. فربط الريال بالدولار عند 3.75 منذ 1986 وفر للسعودية استقراراً نقدياً مهماً، لكنه يعني أيضاً ارتباط سياستها النقدية بالسياسة الأمريكية؛ فعندما يرفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، ترتفع في السعودية حتى لو كانت الظروف المحلية تستدعي مساراً مختلفاً.

يستطيع البنك المركزي السعودي ضخ السيولة في القطاع المصرفي عند الحاجة، لكنه لا يستطيع الاستمرار بالتوسع في ميزانيته على غرار الفيدرالي الأمريكي؛ فاحتياطياته الأجنبية تدعم استقرار سعر الصرف، وتحويلها على نطاق واسع إلى أصول محلية قد يزيد الطلب على الدولار ويضغط على الربط.

تزداد أهمية هذا القيد مع نمو الإقراض المصرفي بوتيرة أسرع من الودائع، في وقت تتطلب فيه رؤية 2030 تمويلاً كبيراً للقطاع الخاص. ومع ارتباط السياسة النقدية بالدولار وتأثر السياسة المالية بأسعار النفط ومستهدفات العجز، تحتاج السعةدية إلى مصدر إضافي ومستدام للسيولة، وهذا المصدر هو سوق دين أوسع وأعمق.

في الأسواق المالية المتقدمة والأكثر عمقاً، لا يعتمد التمويل على البنوك وحدها؛ فإلى جانبها توفر أسواق الدين والائتمان الخاص قنوات أخرى لتمويل الشركات. أما في السعودية، فبنت السعودية سوقاً قويةً للدين الحكومي ومنحنى عائد بالريال، لكن السوق غير الحكومية لا تزال محدودة؛ إذ تمثل أدوات الدين الحكومية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 17 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات