توزيع الطلبة في المسارات.. بين حق الاختيار ومحدودية المقاعد #الأردن

تايه: حق الطالب في اختيار الحقل أساس نظام المسارات

عليمات: الاختيار يجب أن يستند إلى معرفة بقدرات الطالب وميوله

أعاد نظام توزيع الطلبة على الحقول الدراسية النقاش حول حدود اختيار الطالب ودور المعدل المدرسي في المفاضلة، خصوصا مع محدودية المقاعد المتاحة في بعض الحقول وتزايد الإقبال عليها.

ويرى الاستشاري والخبير التربوي فيصل تايه أن حق الطالب في اختيار الحقل الذي يرغب فيه يجب أن يبقى أساس نظام المسارات، إلا أن هذا الحق لا يعني بالضرورة ضمان حصوله على رغبته الأولى عندما يتجاوز عدد المتقدمين الطاقة الاستيعابية المتاحة.

ويؤكد تايه، في حديث إلى «الرأي»، أن المفاضلة في هذه الحالة ليست تقييدا لرغبة الطالب، وإنما آلية لتنظيم الاختيار، بحيث يخضع جميع الطلبة المتنافسين على المقاعد ذاتها للمعايير نفسها، وبصورة واضحة ومعلنة.

ويشير إلى أهمية التمييز بين «الاختيار» و«المفاضلة»، فالطالب يحدد رغباته، فيما يأتي دور المفاضلة عند وجود تزاحم على المقاعد، وفي هذه الحالة يصبح المعدل المدرسي أداة لترتيب الطلبة، وليس حكما على قدراتهم أو مستقبلهم.

ويلفت تايه إلى أن العدالة لا تعني حصول جميع الطلبة على رغبتهم الأولى، وإنما ضمان تكافؤ الفرص، ومعرفة القواعد مسبقا، وتطبيقها بصورة متسقة، إلى جانب توفير بدائل واضحة للطالب في حال عدم تمكنه من الالتحاق بخياره الأول.

كما يرى أن اعتماد المعدل معيارا للمفاضلة يفتح الباب أمام أهمية عدالة التقييم المدرسي واتساقه، فكلما زاد أثر العلامة في تحديد فرصة الطالب في الالتحاق بحقل معين، ازدادت الحاجة إلى تقييم واضح وموثوق، يضمن عدم اختلاف المعايير بين الطلبة أو المدارس.

ولا تتوقف العدالة، وفق تايه، عند إعلان معيار المفاضلة، بل تمتد إلى توضيح ما بعد ذلك؛ إذ يجب أن يعرف الطالب مسبقا ما الذي سيحدث في حال عدم حصوله على رغبته الأولى، وكيف تنتقل الأولوية إلى الرغبات التالية، وما البدائل المتاحة أمامه في حال امتلاء المقاعد.

ويشدد على أن وضوح هذه الإجراءات يخفف من شعور الطلبة والأسر بأن المفاضلة تعني فرض مسار محدد، ويحولها إلى عملية منظمة لها قواعد وبدائل معروفة.

وفي المقابل، يرى تايه أن نجاح نظام المسارات لا يمكن أن يعتمد على الطالب وحده، إذ تشكل عملية الإرشاد التربوي عنصرا أساسيا في جعل الاختيار قرارا واعيا، فالطالب يحتاج إلى معرفة قدراته وميوله، وفهم طبيعة الحقول الدراسية ومتطلباتها وآفاقها، قبل ترتيب رغباته. كما يدعو إلى عدم تحويل المسارات إلى تصنيف اجتماعي للطلبة، أو النظر إلى بعض الحقول باعتبارها أعلى قيمة من غيرها، فتنوع المسارات، بحسب رؤيته، يستند إلى تنوع قدرات الطلبة واحتياجات المجتمع وسوق العمل، ولا يعني اختلاف قيمة الطلبة أو فرصهم في التفوق.

ويقول إن مسؤولية إنجاح عملية الاختيار تقع على أطراف متعددة؛ فالأسرة مطالبة بدعم الطالب لا باتخاذ القرار عنه، والمدرسة مطالبة بتقديم الإرشاد والمعلومات، فيما تتحمل الوزارة مسؤولية وضع قواعد واضحة وعادلة وقابلة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 18 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 10 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 6 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 18 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 11 ساعة