د.م. أمجد عودة الشباطات يكتب: ما بعد زيارة الصين: كيف تتحول أطر التعاون إلى محفظة استثمارية؟

تمثل زيارة جلالة الملك

إلى

تطورًا مهمًا في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في ظل الحاجة إلى تنويع العلاقات الاقتصادية الأردنية وتوسيعها باتجاه قوى إنتاجية وتكنولوجية كبرى. وللزيارة أبعاد سياسية وإقليمية مهمة، إلا أن هذه القراءة تركز على بعدها الاقتصادي والتنموي، وعلى المتطلبات المؤسسية اللازمة للبناء على مخرجاتها.

شملت المخرجات المعلنة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات الاقتصاد الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والطاقة، والمعادن، والصناعة وسلاسل التوريد، والطيران، والسياحة، والعلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى منحة تنموية بقيمة تقارب 14.7 مليون دولار و800 فرصة تدريب للحكومة الأردنية.

وبحسب المعلومات المنشورة، لم تتضمن المخرجات حتى الآن استثمارات جديدة محددة بقيم رأسمالية ومواقع ومصادر تمويل وجداول تنفيذ وأهداف تشغيلية. وهذا لا ينتقص من أهمية الزيارة، لكنه يحدد بدقة المرحلة التي وصل إليها التعاون: بناء الأطر المؤسسية وفتح مجالات العمل، وليس بعدُ تشكيل محفظة مشروعات استثمارية قابلة للتنفيذ.

الانتقال بين المرحلتين لا يحدث تلقائيًا. فمذكرات التفاهم تحدد مجالات التعاون، لكنها لا تجيب عن الأسئلة التي تسبق القرار الاستثماري: ما المشروع المقترح؟ أين سينفذ؟ ما حجم الطلب المتوقع؟ ما وضع الأرض والبنية التحتية؟ ما المتطلبات التنظيمية؟ ما مصدر التمويل؟ وما العائد المتوقع للمستثمر وللاقتصاد الوطني؟

لذلك، أرى أن التعامل مع مخرجات الزيارة يتطلب مسارين متكاملين.

المسار الأول هو إدارة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، من خلال تحديد جهة مسؤولة عن كل وثيقة، ومخرجات مطلوبة، ومواعيد محددة، ومؤشرات تقدم، وآلية دورية لمعالجة التعثر. والهدف هنا ألا تبقى المتابعة عند مستوى الاجتماعات وتبادل الزيارات، بل تنتقل إلى نتائج قابلة للقياس، مثل فتح خط جوي، أو تسهيل نفاذ منتج أردني إلى السوق الصينية، أو إطلاق برنامج لنقل التكنولوجيا، أو تطوير مشروع استثماري محدد.

أما المسار الثاني، وهو الأكثر ارتباطًا بالتنمية، فيتمثل في بناء خط متكامل للفرص الاستثمارية القابلة للتطوير Investment Pipeline. فالشركات الصينية التي التقاها جلالة الملك تعمل في مجالات متعددة، لكن تحويل اهتمامها العام بالأردن إلى قرار استثماري يتطلب تقديم فرص مدروسة ومهيأة، وليس قوائم واسعة من الأفكار أو القطاعات.

ويتطلب ذلك إخضاع كل فرصة لثلاثة اختبارات مترابطة:

أولًا: اختبار الجاهزية الاستثمارية.

ويشمل وضع الأرض، والتراخيص، والطاقة، والمياه، والنقل، والاتصالات، والعمالة، والموردين، والقدرة المؤسسية على خدمة المستثمر. ولا يكفي أن تكون الموارد متوافرة؛ المطلوب معرفة ما إذا كان من الممكن تحويلها إلى مشروع ضمن وقت وكلفة ومستوى مخاطر مقبول.

ثانيًا: اختبار ملاءمة المستثمر.

فليس كل مستثمر مناسبًا لكل فرصة. يجب تحديد نوع الشركات المستهدفة، وقدراتها التقنية والمالية، والأسواق التي تخدمها، وما إذا كانت تبحث عن الإنتاج المحلي أو التصدير أو الوصول إلى

إقليمية. وبذلك يصبح الترويج موجهًا إلى شركات محددة بدل الاكتفاء بعرض عام للفرص.

ثالثًا: اختبار صافي المنفعة الوطنية.

لا ينبغي تقييم الاستثمار بحجمه الرأسمالي فقط. المطلوب احتساب الوظائف الأردنية ونوعيتها، والصادرات، والمشتريات المحلية، والقيمة المضافة، والضرائب الفعلية، ونقل التكنولوجيا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 3 ساعات
منذ 5 دقائق
منذ 59 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعة
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 17 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات