سرايا - أتي كتاب "نوافذ لا تغلق" للناقد العراقي د.سعد التميمي في وقت يشهد فيه المشهد الشعري العربي تحوّلات متسارعة بين التحديث الشكلي والتجريب من جهة، وتراجع الأسئلة الكبرى التي كانت جوهر الشعر في مراحل سابقة من جهة أخرى.
وفي مقدمة الكتاب الذي يتناول تجربة الشاعر العراقي عدنان الصائغ، يرى التميمي أن العودة إلى تجربة الصائغ، المعروف بتنوع إنتاجه وغزارته منذ عقود، ليست استعادة للماضي بقدر ما هي استخلاصٌ لطاقة الشاعر الجمالية وجرأته الوجودية، فهو "أحد أبرز الأصوات الشعرية العراقية، وله مجموعة واسعة من الدواوين الشعرية امتدت على مدى عقود".
يتألف الكتاب الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون" بالأردن (2026) في ما يقارب خمسمئة صفحة، ويجمع دراسات في تجربة الصائغ وقصائد مختارة من نتاجه، في مسعى لإضاءة إحدى أبرز التجارب الشعرية العربية المعاصرة، تلك التي راكمها الصائغ على مدى عقود من الكتابة.
ويوضح التميمي في مقدمته أن عنوان الكتاب هو "استعارة كبرى تختصر مشروع الصائغ الشعري بأكمله"، ويرى أن القصيدة عند الصائغ "ليست نصاً مغلقاً على معنى واحد أو زمن محدد، بل فضاء مشرعٌ على تأويلات متعددة، تُبقي أبوابها مفتوحة على الوطن والمنفى والطفولة والحرب والحب والفقد"، مشيراً إلى أن ثنائية "الحرف والمنفى" تشكّل جوهر هذه التجربة، إذ "تحوّل الشعر عند الصائغ إلى وطنٍ بديل، وتحوّل المنفى إلى مادة كتابة وبوح".
ويتوزّع الكتاب على قسمين رئيسين: الأول دراسات ومقالات نقدية للتميمي تحاول فهم البنية الجمالية والفكرية لشعر الصائغ عبر مفاهيم نقدية من قبيل "الميتا شعر" والتجريب والاغتراب والقصيدة الملحمية وقصيدة الومضة، والثاني شعرية للصائغ، انتقاها المؤلّف بعناية لتتيح للقارئ أن يستمع مباشرة إلى صوت القصيدة بعد أن يكون قد تعرّف إليها عبر عين الناقد.
يضمّ القسم الأول خمس دراسات نقدية تتناول جوانب مختلفة من شعر الصائغ، وحملت الدراسة الأولى عنوان "رصيف القصيدة: تشظّيات (الميتا شعري) في خطاب الأنا"، وضمت مقاربة نظرية لمفهوم "الميتا شعر"؛ أي القصيدة التي تتأمل ذاتها وتجعل من فعل الكتابة موضوعاً لها، قبل أن يطبّق التميمي هذا المفهوم على نصوص الصائغ التي يرى فيها "وعياً لافتاً بالذات الشاعرة وبلعبتها اللغوية".
أما الدراسة الثانية فجاءت بعنوان "الاغتراب والبعد الوجودي: الشعر كهوية هشّة"، وفيها توقف المؤلف عند ديوان "تأبَّطَ منفى".....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
