د.مارسيل جوينات تكتب: السردية الأردنية بين الريادة والابتكار: حين يتحول التاريخ إلى قوة مستقبلية

السردية الأردنية ليست سرد للماضي، ولا أرشيف للذاكرة، ولا احتفال بمنجزات مضت؛ إنها وعيٌ وطني يتشكل عبر الزمن، ويتجدد مع التحولات، ويعيد تعريف علاقة الإنسان الأردني بالمكان والتاريخ والدولة والمستقبل.

وإذا كانت السردية تُبنى من الذاكرة، فإن الريادة تمنحها المعنى، والابتكار يمنحها القدرة على الاستمرار. ومن هنا، فإن الحديث عن السردية الأردنية بين الريادة والابتكار هو انتقال من سرد ما كان إلى صناعة ما سيكون.

لقد نشأت التجربة الأردنية في بيئة لم تكن وفيرة بالإمكانات، لكنها كانت غنية بالإنسان. وفي هذه المفارقة تكمن إحدى أكثر ملامح السردية الأردنية، تحويل محدودية الموارد إلى وفرة في الإرادة، وتحويل التحدي إلى طاقة، والاضطراب الإقليمي إلى قدرة على التوازن والصمود وبناء الدولة.

فالريادة الأردنية لم تكن ترف، بل كانت في كثير من مراحلها ضرورة تاريخية. صنعتها المؤسسة، ورسخها التعليم، وحماها الوعي، وراكمتها الخبرة، حتى أصبح الإنسان الأردني أحد أهم مرتكزات رأس المال الوطني.

"الإنسان أغلى ما نملك" مقولة المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه.

كما ان قوة الدول لم تعد تقاس فقط بما تمتلكه من موارد، بل بما تنتجه من معرفة، وابتكار، وتأثير، وقدرة على إدارة الصورة والمعلومة والسردية. وفي زمن المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لم تعد الدول تملك رفاهية أن تترك الآخرين يروون قصتها نيابة عنها.

ومن هنا تبدأ المرحلة الجديدة من السردية الأردنية. نحن أمام انتقال من السردية التقليدية إلى السردية الرقمية، ومن الذاكرة إلى البيانات، ومن المتلقي إلى الشريك، ومن الإعلام الناقل إلى الإعلام الصانع للمعنى.

فالابتكار الحقيقي لا يعني أن نغادر تاريخنا، بل أن نعيد تشغيله في الحاضر. ولا يعني أن نقطع الصلة بالتراث، بل أن نحوله إلى رأس مال ثقافي قادر على إنتاج المعرفة والإبداع والاقتصاد والقوة الناعمة.

ومن الخطأ أن بتم اختزال السردية الوطنية في الشعارات. السردية القوية تُبنى بالإنجاز، وتُختبر بالواقع، وتترسخ عندما يشعر المواطن أن الوطن ليس قصة تُروى عنه، بل قصة يشارك في كتابتها.

وهنا يأتي الشباب في قلب المعادلة. فالشباب الأردني ليس مستقبل السردية فحسب؛ إنه مختبرها الحي ومنتجها الرقمي وصانع صورتها القادمة. ولذلك فإن الاستثمار في الشباب لا ينبغي أن يُفهم بوصفه سياسة اجتماعية فقط، بل بوصفه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
قناة المملكة منذ 14 ساعة
خبرني منذ 23 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ ساعتين
خبرني منذ ساعتين