ارتفعت أسعار السيارات في الولايات المتحدة خلال يوليو تموز بوتيرة سنوية تقارب 5%، فيما زادت تكاليف السكن والمرافق بأكثر من 3.5%، وقفزت أسعار السلع الترفيهية بوتيرة من خانتين، بينما تحملت الأسر ارتفاعاً قدره 3.7% في تكلفة المعيشة، وهو ما يقارب ضعف المستوى الذي تعهد الفدرالي بتحقيقه.
وأخفق البنك المركزي الأميركي في بلوغ هدف التضخم البالغ 2% على مدى 65 شهراً متتالياً، منذ بدأت الأسعار في الارتفاع إلى أعلى مستوى في 40 عاماً عام 2021 خلال جائحة كوفيد-19، مروراً باقترابها من الهدف في 2024، وصولاً إلى موجة ارتفاع جديدة في الأسعار بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية. ولم يتحقق تقدم يذكر خلال العام ونصف العام الماضيين.
ويواجه رئيس الفدرالي الجديد كيفن وارش ضغوطاً للإجابة عن سؤال محوري خلال كلمته المرتقبة غداً الجمعة في الندوة السنوية للأبحاث التي ينظمها بنك الاحتياطي الفدرالي في كانساس سيتي بمدينة جاكسون هول في وايومنغ: هل يمثل التضخم الحالي مشكلة، وما الذي ينبغي فعله حيال ذلك؟
ويرى محللون ومستثمرون أن الحدث يمثل اختباراً مبكراً لمدى استعداد وارش للتعامل مع عالم تزداد فيه المخاوف بشأن توجهاته.
ومنذ توليه منصبه، اكتفى وارش بتكرار تعهداته بتحقيق هدف الاحتياطي الفدرالي للتضخم من دون توضيح الكيفية، بينما ركز بدلاً من ذلك على قضايا طويلة الأجل تدرسها حالياً عدة فرق عمل في البنك المركزي، ما زاد الضغوط عليه لتغيير نهجه.
: وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة.. وارش يواجه اختبار الثقة في الفدرالي وقال غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين لدى «إي واي-بارثينون»، إن تصريحات وارش العامة أثارت مخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفدرالي، وما إذا كان يتجنب الحديث عن احتمال رفع معدلات الفائدة لتفادي إغضاب ترامب أو التأثير في جهود وزير الخزانة سكوت بيسنت لخفض تكاليف الاقتراض.
وأضاف لرويترز أن على وارش أن يكون «أكثر حذراً بكثير» في تصريحاته حتى لا يعطي انطباعاً بوجود مزيد من التنسيق والتعاون المحتمل مع وزارة الخزانة، أو بأنه يتأثر بالرئيس لخفض معدلات الفائدة، معتبراً أن مثل هذه الإشارات ستكون سلبية بالنسبة إلى رئيس جديد للاحتياطي الفدرالي.
ويواجه وارش في كلمته في جاكسون هول معادلة دقيقة، إذ إن الإفراط في التصريحات قد يخلق توقعات يصعب التراجع عنها، بينما قد يؤدي التحفظ المفرط إلى تقويض مصداقيته وفقدان نفوذه لمصلحة مسؤولين آخرين في الاحتياطي الفدرالي يقدمون رؤى أكثر تفصيلاً، في وقت قد تتحرك فيه الأسواق في أي من الاتجاهين.
وستكون كلمة جاكسون هول أول خطاب رئيسي لورش خارج المؤتمرات الصحفية التي عقدها عقب اجتماعي الاحتياطي الفدرالي في يونيو حزيران ويوليو تموز.
وفي المناسبتين، تجنب وارش الخوض في تفاصيل الاقتصاد أو المسار المحتمل لمعدلات الفائدة، وهو نهج أصبح معتاداً في الاحتياطي الفدرالي، مبرراً ذلك، إلى جانب آخرين، بمستوى عدم اليقين المرتفع بشأن آفاق الاقتصاد.
لكن هناك شعوراً متزايداً بأن وارش بالغ في فرض قيود على نفسه بشأن تقديم «التوجيه المستقبلي» للسياسة النقدية.
ولا يزال التضخم مرتفعاً بشكل مستمر، وقد تزيد بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
