ثمة عبارات تولد في لحظتها، لكنها تحمل من المعنى ما يتجاوز المناسبة التي قيلت من أجلها. وشعار يوم المرأة الإماراتية لهذا العام، (بنظهر الأقوى والأفضل)، واحد من تلك العبارات التي تقرأ روح وطن بأكمله، وطن أثبت في اللحظات الصعبة أن التحديات لا تكسره، بل تكشف معدن قوته، وأن ما يمر به من اختبارات لا يوقف مسيرته، وإنما يزيده تماسكاً وثقة وقدرة على المضي إلى الأمام.
واختيار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، لهذا الشعار شديد الاتصال باللحظة الإماراتية. فهو ليس احتفاءً بإنجاز المرأة فحسب، وإنما امتداد لروح وطنية أثبتت، في مواجهة ما شهده محيطنا والعالم من أحداث وتحديات، أن قوة الإمارات لا تكمن في قدرتها على تجاوز الأزمات وحدها، بل في الطريقة التي تخرج بها منها أكثر تماسكاً، وأكثر وعياً، وأكثر استعداداً للمستقبل.
وفي قلب هذه القوة تقف المرأة الإماراتية.
فهي ليست بعيدة عن قصة الصمود الإماراتية، وليست متلقية لما يصنعه الآخرون من استقرار ونجاح، بل شريكة في صنعهما: في الأسرة، وفي التعليم، وفي مواقع العمل والقيادة، وفي الطب والبحث العلمي والثقافة والدبلوماسية والعمل الإنساني، كانت المرأة الإماراتية ولا تزال جزءاً من منظومة وطنية أثبتت أن قوة الدول تبدأ من قوة الإنسان فيها.
ومن هنا يحمل شعار (بنظهر الأقوى والأفضل) معنى يتجاوز مفهوم القوة بمعناه المباشر. فالقوة الإماراتية هي القدرة على الثبات دون أن نفقد إنسانيتنا، وعلى مواجهة التحدي دون أن نتخلى عن قيمنا، وعلى الاستمرار في البناء في الوقت الذي تتوقف فيه مجتمعات أخرى أمام الأزمات.
وهذه المعاني تحديداً تجسدها المرأة الإماراتية في أدوارها المختلفة. فهي الأم التي تمنح الأسرة الطمأنينة في أوقات القلق، والمعلمة التي تواصل بناء الإنسان، والطبيبة التي تؤدي رسالتها، والباحثة التي تصنع المعرفة، والموظفة التي تحافظ على استمرارية العمل، والمبدعة التي تحمل صوت وطنها وثقافته إلى العالم.
ولم تصل ابنة الإمارات إلى هذه المكانة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
