«البريميرليغ» يكسر منطق «القيمة» هل كرة القدم تأكل نفسها؟

في الوقت الذي أصبحت فيه أسعار سوق انتقالات الدوري الإنجليزي الممتاز باهظة إلى درجة تجعل كرويسوس نفسه يخجل، يواصل مفهوم «القيمة» انهياره. خذ سافيو مثالاً، اللاعب الذي أعاد اسمه إلى «سافيو» أملاً في أن يجلب له ذلك الحظ. والحقيقة أنه لا يحتاج إلى الحظ من الناحية المالية، بعدما ضمن انتقاله إلى توتنهام هوتسبير في صفقة تصل قيمتها إلى نحو 99 مليون يورو، استناداً إلى حصيلة لا تتجاوز هدفين خلال موسمين قضاهما لاعباً بديلاً في مانشستر سيتي.

ويكتب أوليفر براون، كبير الكتّاب الرياضيين في صحيفة «التلغراف» البريطانية، في تقرير تحليلي أن مثل هذه التشوهات البشعة للمنطق السليم نادراً ما توجد خارج إنجلترا. ويكفي النظر إلى باريس سان جيرمان، بطل أوروبا في الموسمين المتتاليين، الذي نجح في إغراء فيران توريس بالانضمام إليه مقابل نحو نصف هذا المبلغ، أي قرابة 50 مليون يورو، رغم أن اللاعب جاء من موسم سجَّل خلاله 21 هدفاً مع برشلونة، وفوق ذلك، سجَّل للتو هدف الفوز في نهائي كأس العالم.

السوق في إنجلترا لم تعد ساخنة إلى درجة الإفراط، بل أصبحت في حالة ذوبان، إذ تذوب الحدود الفاصلة بين العمل التجاري الجيد والابتذال الصريح. وإذا كنت قادراً على تحمل المشهد، فما عليك إلا أن تنظر إلى عمليات البيع التي نفذها تشيلسي هذا الصيف.

بطريقة ما، نجح النادي في إقناع نوتنغهام فورست بأن ليام ديلاب، المهاجم الذي لم يقدم خلال عامه الوحيد في ستامفورد بريدج سوى ثلاثة أهداف في 1907 دقائق، هو لاعب تساوي قيمته نحو 58 مليون يورو.

والأمر الذي يصعب تصديقه أن هذا المبلغ يزيد بنحو 23 مليون يورو عما دفعه تشيلسي للحصول عليه قبل 14 شهراً فقط.

وهكذا أصبح ديلاب يُسوّق باعتباره قصة نجاح رائعة لـ«بلو كو»، ليس لأن موهبته تطورت بأي صورة ملموسة، بل لأنه مثّل ببساطة لاعباً يمكن التخلص منه وبيعه لتحقيق الربح لأول مشترٍ يائس ومهدد بالهبوط يظهر في الطريق.

إنه أمر منحرف تماماً، وإلى درجة لم تعد تثير الغضب بقدر ما تخلق شعوراً غريباً بالخدر.

ويتضاعف ذلك الشعور عندما تنظر إلى نيكولا جاكسون، زميل ديلاب السابق في تشيلسي، وهو على وشك إتمام انتقال بقيمة نحو 76 مليون يورو إلى أستون فيلا.

وعلى أي أساس يقترب المهاجم السنغالي الدولي أصلاً من تبرير إنفاق مبلغ كهذا عليه؟

نعم، كان جاكسون أحد الوجوه البارزة للاستراتيجية الأولى لـ«بلو كو»، التي قامت على ربط اللاعبين الشباب الواعدين بعقود طويلة بصورة عبثية، بما يقلص تأثير قواعد الربحية والاستدامة القديمة من خلال توزيع التكاليف المعلنة على فترات زمنية أطول بكثير.

لكن ما إن مدد عقده حتى عام 2033، حتى اعتُبر فائضاً عن الحاجة، وتم التخلص منه بإرساله معاراً إلى بايرن ميونيخ.

وحتى بطل ألمانيا لم يبدُ مقتنعاً به، إذ استخدمه ببساطة باعتباره قطعة احتياطية لمنح هاري كين بعض الراحة.

ومع ذلك كله، فإن السعر المحدد لجاكسون أصبح أكثر من ضعف قيمته عندما وصل إلى تشيلسي قادماً من فياريال عام 2023.

ومع تبقي أربعة أيام من التداول قبل إغلاق سوق الانتقالات وقت نشر التقرير، أصبح اللاعبون يعاملون أكثر من أي وقت مضى بوصفهم سلعاً مرتفعة القيمة، يتم تداولها بأسعار انفصلت بصورة عبثية عن الواقع.

والرد المعتاد على كل ذلك هو: «إنها السوق، أيها الغبي»، في تحوير للشعار الرئاسي الشهير لبيل كلينتون عام 1992 بشأن الاقتصاد الأميركي.

ومن الصعب مجادلة هذه الفكرة، بالنظر إلى أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز العشرين أنفقت مجتمعة حتى ذلك الوقت نحو 3.15 مليار يورو خلال الصيف، وهو ما يضعها في طريقها لتجاوز حتى سخاء العام الماضي القياسي.

ولوضع الرقم في سياقه الصحيح، فإن هذا المبلغ يتجاوز ما أنفقته جميع أندية الدرجات الممتازة في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا مجتمعة.

غير أن كل ذلك يخلق أيضاً صفقات بلغ التضخم في أسعارها مستويات تفوق تضخم بعض عملات «جمهوريات الموز».

وبدأ الأمر عندما وافق مانشستر سيتي على دفع نحو 135 مليون يورو إلى نوتنغهام فورست مقابل إليوت أندرسون، وهي الصفقة التي رفعت أسعار السوق.

وبطريقة ما، أصبحت كرة القدم تأكل نفسها إلى درجة أن ساندرو تونالي بات يُقيَّم باعتباره لاعب وسط تبلغ قيمته نحو 117 مليون يورو،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة

منذ 53 دقيقة
منذ 14 دقيقة
منذ 12 دقيقة
منذ 57 دقيقة
منذ 31 دقيقة
منذ 50 دقيقة
موقع بطولات منذ 12 ساعة
إرم سبورت منذ 14 ساعة
موقع بطولات منذ 22 ساعة
إرم سبورت منذ ساعة
إرم سبورت منذ 9 ساعات
موقع بطولات منذ 16 ساعة
إرم سبورت منذ 19 ساعة
إرم سبورت منذ ساعتين