أرسل مركز برنامج الأغذية العالمي للخدمات اللوجستية الإنسانية في دبي أكثر من 5,500 طن متري من الإمدادات الإنسانية الأساسية منذ بداية العام، متجاوزاً إجمالي حجم الشّحنات التي نقلها طوال عام 2025، بحسب مسؤول رفيع في البرنامج.
ويُعد مركز دبي أكبر مركز في شبكة برنامج الأغذية العالمي العالمية من مستودعات الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية، وقد أدّى دوراً محورياً في إيصال المساعدات إلى الدول المتضررة من الأزمات، في وقت تواجه فيه سلاسل الإمداد العالمية اضطرابات متزايدة، فيما تستمر الاحتياجات الإنسانية في الارتفاع.
وأتاح موقع دولة الإمارات واتصالها بشبكات النقل العالمية الوصول إلى هذه المناطق والبلدان المتضررة بكفاءة.
وقال أليكس ماريانيلي، مدير سلسلة الإمداد في برنامج الأغذية العالمي بدولة الإمارات، في مقابلة حصرية مع «الاتحاد»، إن «دولة الإمارات توفر مزيجاً نادراً من المقومات التي يصعب أن تضاهيها مواقع أخرى».
وأشار إلى «قربها من المناطق الرئيسية التي تشهد احتياجات إنسانية في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، وبنيتها التحتية ذات المستوى العالمي، وشبكات الربط الجوي والبحري والبري الاستثنائية، وعمق أسواق الخدمات اللوجستية والموردين فيها، والأهم من ذلك، الدعم القوي والعملي الذي تقدمه السلطات الإماراتية».
ويتعامل مركز دبي تاريخياً مع نحو 60% من إجمالي الشّحنات التي تمر عبر مستودعات الأمم المتحدة الستة للاستجابة الإنسانية التابعة لبرنامج الأغذية العالمي حول العالم.
وفي عام 2025، وصلت المساعدات التي أُرسلت من دبي إلى 76 دولة. ومنذ بداية العام الجاري، أُرسلت شحنات إلى عشرات الدول الأخرى، بما في ذلك لدعم الاستجابة لتفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومواجهة الفيضانات في مدغشقر وموزمبيق، إلى جانب العمليات الإنسانية المستمرة في أفغانستان.
ميزة لوجستية إماراتية
ويُقدِّر برنامج الأغذية العالمي أن الإمدادات التي تُرسل من دبي يمكن أن تصل إلى نحو ثلث الأشخاص الذين يخدمهم البرنامج خلال ثلاث ساعات، وإلى نحو ثلثي المستفيدين خلال سبع ساعات تقريباً.
وقال ماريانيلي: إن نشاط المركز ظل مرتفعاً رغم الاضطرابات التي طالت طرق الشحن الرئيسية، والتي جعلت سلاسل الإمداد العالمية «أبطأ وأكثر تكلفة وأقل قابلية للتنبؤ».
وأوضح أن «التأخيرات يمكن أن تؤثّر في موعد وصول الغذاء الأساسي وغيره من مواد الإغاثة إلى المجتمعات، في حين تعني زيادة تكاليف النقل أن التمويل الإنساني المحدود أصلاً لن يكون قادراً على تغطية الاحتياجات بالقدر نفسه».
وبحسب برنامج الأغذية العالمي، كانت حالة عدم الاستقرار التي أثّرت في الممرات البحرية الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وحولها من بين أكثر التحديات اللوجستية حدّة.
وقد تضطر السفن، نتيجة هذه الاضطرابات، إلى تغيير مساراتها والتوجه إلى موانئ بديلة، فيما قد يتطلب الأمر نقل الشحنات براً أو جواً، ما يزيد الضغط على الطاقة الاستيعابية المتاحة ويرفع التكاليف.
واستجاب البرنامج لهذه التحديات بتحويل الشحنات العاجلة إلى النقل الجوي، وتوسيع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية




