قفزت إيرادات الموازنة العامة السورية بأكثر من الضعف خلال النصف الأول من 2026، مدعومة بتحسن التحصيل الجمركي وبدء تدفق إيرادات النفط والغاز إلى الخزينة، إلا أن تسارع الإنفاق بوتيرة أكبر دفع المالية العامة إلى تسجيل عجز بنحو مليار دولار.
بلغت الإيرادات العامة نحو 2.7 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى، بزيادة 111% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، فيما قفز الإنفاق 331% إلى 3.7 مليار دولار، بحسب تقرير الأداء المالي الصادر عن وزارة المالية السورية. ومثلت الإيرادات المحققة 31% من تقديرات الموازنة للعام بأكمله، مقابل تنفيذ 35% من النفقات المعتمدة.
يعكس تحسن الإيرادات انتعاش النشاط الاقتصادي وزيادة التحصيل الضريبي والجمركي، إلى جانب بدء توريد إيرادات قطاع النفط والغاز إلى وزارة المالية اعتباراً من مايو. وتتوقع الحكومة استمرار الزخم خلال النصف الثاني مع تدفق المزيد من الإيرادات النفطية وتحصيل موارد إضافية لم تدخل الخزينة خلال الأشهر الستة الأولى.
الجمارك تتصدر الإيرادات في ميزانية سوريا شكلت الرسوم الجمركية أكبر مصدر لإيرادات الخزينة خلال النصف الأول بقيمة 1.08 مليار دولار، بما يعادل 40% من الإجمالي، فيما بلغت عوائد استثمارات الدولة 763 مليون دولار، وإيرادات النفط والغاز 601 مليون دولار، بينما سجلت الضرائب والرسوم نحو 252 مليون دولار.
وتراهن وزارة المالية على تسارع الإيرادات خلال النصف الثاني، مستفيدة من استمرار تحسن التحصيل الضريبي والجمركي وتوريد إيرادات النفط والغاز، إلى جانب متحصلات رخصة المشغل الخلوي الثاني ورسوم عبور الوقود. وتقدر الوزارة أن تقترب الإيرادات الإجمالية من 8 مليارات دولار بنهاية العام، مقارنة بنحو 8.72 مليار دولار مقدرة في الموازنة.
ويتفق صندوق النقد الدولي مع تقييم الحكومة بشأن تحسن المالية العامة، إذ توقع في تقرير صدر في وقت سابق من أغسطس ارتفاع الإيرادات بصورة كبيرة خلال 2026، بدعم من زيادة الإيرادات الضريبية والجمركية وإيرادات النفط والغاز، إلى جانب موارد استثنائية تشمل رسوم تراخيص الاتصالات وعبور الوقود. لكنه شدد في المقابل على أهمية مواصلة اتباع سياسات مالية عامة ونقدية سليمة، وتعزيز إدارة المالية العامة وتعبئة الإيرادات، خصوصاً مع تسارع التضخم وارتفاع أسعار الواردات.
وتبرز سوريا كممر بديل لتجارة الطاقة في المنطقة مع استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز، إذ يستخدم العراق آلاف الشاحنات لنقل زيت الوقود إلى الموانئ السورية على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
